8 يونيو 2026
وبينما كانت الأنظار تتجه نحو قياس الجاهزية الفنية والبدنية، فرضت المباراة نفسها كاختبار حقيقي لقدرة “أسود الأطلس” على الصمود أمام منتخبات ذات صبغة أوروبية قوية، وعلى الرغم من النتيجة التي لم تكن الهدف الأسمى، إلا أن التقرير التقني الذي تلا المباراة وضع الطاقم الفني أمام معادلة صعبة، تتضمن مكسبًا واحدًا في مقابل 3 مؤشرات سلبية تفرض جرس إنذار مبكر.
ثبات ثنائي دفاع منتخب المغرب.. رسالة إيجابية مهمة
أظهر ثنائي قلب دفاع منتخب المغرب شادي رياض وعيسى ديوب انسجامًا لافتًا في التغطية، وتفوقًا بدنيًا واضحًا في الكرات الهوائية، وعلى الرغم من الضغط الهائل الذي فرضه ثنائي هجوم النرويج، إيرلينغ هالاند وألكسندر سورلوث، إلا أن رياض وديوب نجحا في تقليص الخطورة والحد من تحركات العمالقة، ما يبعث برسالة طمأنة حول صلابة العمق الدفاعي للمنتخب، إضافة إلى بروز موهبة أيوب بوعدي، وتحرره في تقديم الإضافة على مستوى خط الوسط.
3 مؤشرات سلبية تثير قلق جماهير المغرب
إصابات نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي قلبت موازين المعسكر، فخروج مزراوي في الدقيقة 29 ثم سقوط الزلزولي عاجزًا عن المشي في الدقيقة 44، لم يربك الخطط التكتيكية فحسب، بل أثار قلقًا كبيرًا حول فرص لحاقهما بمواجهة البرازيل، ما يضع وهبي أمام تحدي تعويض ركيزتين لا غنى عنهما.
وشكل تواضع مردود البدلاء في تقديم الإضافة النوعية أزمة إضافية، حين اضطر المدرب للاستعانة بدكة البدلاء لسد الفراغات التي تركتها الإصابات، ليظهر جليًا غياب التناغم بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في الأداء العام للفريق، وفقدان السيطرة على إيقاع اللعب في فترات حرجة من المباراة.
كما أن التجربة أظهرت جليًا هشاشة أسلوب الضغط العالي عند فقدان الكرة، حيث تسبب اندفاع الفريق نحو الضغط في ترك مساحات شاسعة خلف المدافعين، بالإضافة إلى ضعف الالتزام الدفاعي من لاعبي الوسط، وهو ما تجسد بوضوح في الهدف الثاني للنرويج، حيث خدع مارتن أوديغارد لاعبي المغرب وسجل بسهولة بالغة، ما يكشف عن خلل وظيفي في منظومة الارتداد الدفاعي.
