4 يوليو 2026

تسارعت الأحداث في بيت منتخب الجزائر بعد إقصائه من الدور الثاني لكأس العالم 2026 أمام منتخب سويسرا، عقب الخسارة بنتيجة (2-0)، وسط غضب شعبي واسع نتيجة مخلفات الإقصاء المونديالي، المرتبطة أساسًا بالأداء داخل أرض الملعب وغياب هوية واضحة لـ”الخضر”، مع تحميل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مسؤولية المستوى الذي ظهر به زملاء رياض محرز في المونديال.

هذا الإقصاء دفع الاتحاد الجزائري إلى تسريع خطوات إنهاء علاقته مع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، التي باتت مسألة وقت فقط، وإجراءات إدارية سيتم إنهاؤها قريبًا جدًا من طرف مسؤولي اتحاد الكرة، وسط مرونة تفاوضية من المدير الفني السويسري، الذي تقبل قرار الرحيل دون تعقيدات، علمًا أن عقده يمتد حتى عام 2028.

وانتهت مشاركة “الخضر” في المونديال الجاري، المقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بسيناريو صادم جماهيريًا، في أجواء سادها الإحباط والحسرة والارتباك، وظهر ذلك بوضوح عند مغادرة الكثير من اللاعبين فرادى للالتحاق بعائلاتهم، خاصة المقيمين في أوروبا.

مدرب محلي لخلافة بيتكوفيتش في منتخب الجزائر

كشف مصدر خاص لـwinwin أن المدرب المقبل لمنتخب الجزائر سيكون، على الأرجح، مدربًا محليًا لخلافة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، بعد أن استقر مسؤولو الاتحاد الجزائري لكرة القدم على هذا الخيار، وفق إستراتيجية تمليها ظروف الإقصاء الحالية وتداعياتها، إلى جانب طبيعة المرحلة المقبلة التي تستدعي التعامل مع الوضع بطريقة واقعية وسلسة.

اقرأ أيضًا:

ويرى المصدر ذاته أن مرحلة ما بعد رحيل أي مدرب، خصوصًا بعد الإخفاق، تُعد الأصعب في مسار أي منتخب، على اعتبار أنها تتزامن مع روزنامة دولية متلاحقة وفترات زمنية قصيرة بين المعسكرات المقبلة. وفي هذا السياق، سيكون منتخب الجزائر معنيًا بانطلاق تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

ويتعامل الاتحاد الجزائري، حسب المصدر نفسه، مع العديد من المعطيات السلبية المتراكمة عقب الإقصاء المونديالي، بالتوازي مع الإعداد لمرحلة ما بعد بيتكوفيتش، ومنها احتواء حالة التذمر الكبيرة لدى اللاعبين مما حدث في كأس العالم مع المدرب السويسري، وامتصاص الغضب الجماهيري، مع الحرص على عدم الانسياق وراء حالة الهيجان الإعلامي والجماهيري لاتخاذ قرار متسرع قد تكون عواقبه أسوأ من الوضع الحالي.

ويستدعي الوضع الراهن، بحسب مصدرنا، إدارة الأزمة الحالية بحكمة وتأنٍ، مع مراعاة جميع الظروف المحيطة بملف المدرب المقبل لمنتخب الجزائر. وعليه، يتجه اتحاد الكرة بنسبة كبيرة جدًا إلى تعيين مدرب جزائري، أو بالأحرى جهاز فني جزائري موسع، يعرف البيت جيدًا، ويضم لاعبين دوليين سابقين يمتلكون سيرة ذاتية تتناسب مع المرحلة الحالية، من حيث الخبرات التراكمية على المستويين الأفريقي والدولي.

لماذا يتجه الاتحاد الجزائري نحو خيار المدرب المحلي؟

وفسر مصدر winwin استقرار الاتحاد الجزائري على خيار المدرب المحلي بضيق الوقت قبل انطلاق تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، التي تفصل عنها شهران فقط، وهو ما يستبعد فرضية التعاقد مع مدرب أجنبي سيحتاج إلى وقت للتعرف على الكرة الجزائرية واللاعبين، بعكس المدرب الجزائري الجاهز لمعرفة كل التفاصيل.

وشدد المصدر ذاته على أن الاتحاد الجزائري سيفاضل بين عدد من الدوليين الجزائريين السابقين، دون الكشف عن هوية تلك الأسماء، على أن يتم تعيين الجهاز الفني الجديد قبل انطلاق تصفيات “كان 2027”. علمًا أن الجماهير الجزائرية، إلى جانب كثير من المراقبين، دعت إلى ضرورة تعيين مدرب محلي على رأس منتخب الجزائر، لاستعادة هويته الكروية القائمة على الروح القتالية العالية والشراسة في اللعب، التي افتقدها الجزائريون في مونديال 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً