7 يوليو 2026
يمكن تقسيم تاريخ البرتغال بوضوح إلى حقبة ما قبل كريستيانو رونالدو وما بعده، فقبله كان (الملاحون) منتخبًا ضمن الفئة المتوسطة أو أقل بقليل، أما معه فقفز إلى مصاف منتخبات النخبة في أوروبا.
منذ تأسيسه في 1914، لم يحصد المنتخب البرتغالي أي لقب كبير طيله تاريخه، واكتفى فقط بمشاركات قليلة وخجولة في كأسي العالم وأوروبا، وظل هكذا حتى ظهر الجيل الجديد بقيادة الدون كريستيانو.
سيعتزل صاروخ ماديرا البالغ 42 عامًا بدون لقب كأس العالم تزين خزائنه، حيث خرج من ثمن نهائي مونديال 2026 على يد إسبانيا سهرة الاثنين، وأكد للصحافة أنه لن يلعب مرة أخرى في البطولة.
شاهد ملخص مباراة البرتغال وإسبانيا
اقرأ أيضًا..
صحيح أن إرث اللاعب شحيح بعض الشيء في كأس العالم، إلا أن تأثيره الإجمالي على كرة القدم البرتغالية فاق كل التوقعات وجعله بطلًا رياضيًا قوميًا، حيث نهض بمنتخب (سيليساو داس كيناس) من الشك إلى القمة.
رونالدو مع البرتغال في كأس العالم
قبل رونالدو، شارك المنتخب البرتغالي 3 مرات فقط في كأس العالم من أصل 17 نسخة، أما معه فقد بلغ كل النهائيات بنسبة نجاح 100% حيث تأهل 6 مرات إلى 6 نسخ، هي بالترتيب من 2006 وحتى 2026.
رونالدو مع البرتغال في كأس أوروبا
تأهلت البرتغال 3 مرات من أصل 11 نسخة من كأس أوروبا في فترة ما قبل رونالدو، ومنذ أن بزغ نجم صاروخ ماديرا بداية من 2003، لم تغب شمس البرتغال عن اليورو، ولعبت 6 مرات من أصل 6 نسخ بنسبة تأهل 100% أيضًا.
0 مقابل 3!
من المثير معرفة أن المنتخب البرتغالي لم يحرز أي لقب كبير طيلة تاريخه قبل رونالدو، ومعه تغيرت الدفة، حيث حقق 3 ألقاب دفعة واحدة، هي كأس أوروبا 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين في 2019 و2025.
أفضل تصنيف في تاريخ البرتغال
تأرجح تصنيف المنتخب البرتغالي بين الوسط والقاع في القرن الماضي، لكن مع النهضة الجديدة بقيادة كريستيانو، حقق (برازيل أوروبا) أفضل ترتيب في تاريخه وصل إلى المركز الثالث في تصنيف الفيفا عن عام 2017.
منذ 2009 وحتى العام الحالي، لم تبتعد البرتغال خارج العشرة الأوائل في التصنيف السنوي للفيفا.
ليس كأي نجم
حظت البرتغال بنجوم كرة قدم على فترات، مثل أوزيبيو ولويس فيغو وروي كوستا، لكن لم يترك أي منهم أثرًا كرونالدو، حيث أسهمت مجهوداته الفردية ونجاحاته في وضع اسم البرتغال بين مصاف المنتخبات الكبرى.
حصد كريستيانو جائزة الكرة الذهبية 5 مرات، أكثر من أي لاعب برتغالي آخر، وبالأحرى لم يحصد أي برتغالي الجائزة من الأساس سوى مرة لفيغو وأخرى لأوزيبيو، أي أن الدون فاز بـ72% من كرات بلده الذهبية.
هذه الكرات السبع وضعت البرتغال مباشرة في الترتيب الثاني على لائحة أكثر البلدان فوزًا بجائزة الكرة الذهبية عبر التاريخ، بعد فرنسا والأرجنتين (8) لكل منهما، ولم يكن ليتحقق ذلك من دون رونالدو!.
