20 يوليو 2026

يبدو أن ملف رحيل البرازيلي فابينيو عن صفوف الاتحاد السعودي لم يعد محسومًا كما كان في الأسابيع الماضية، بعدما فرضت تطورات سوق الانتقالات واقعًا جديدًا قد يدفع إدارة “العميد” إلى إعادة النظر في قرارها.

 وبين الرغبة في تجديد دماء الفريق، والضغوط المالية التي تواجه النادي، بات خيار الإبقاء على لاعب الوسط المخضرم مطروحًا بقوة داخل أروقة الاتحاد.

خطة الإدارة اصطدمت بالواقع

كانت إدارة الاتحاد قد استقرت على عدم تجديد عقد فابينيو، الذي انتهى خلال الصيف الجاري، في إطار خطة لإعادة بناء الفريق بعناصر أصغر سنًا تستطيع خدمة المشروع لعدة سنوات مقبلة.


اقرأ أيضًا

خاص.. مفاجأة في اهتمام الاتحاد بالتعاقد مع مروان عطية وعاشور

بين الأهلي والاتحاد.. من الفريق الأنسب للفوز بخدمات أوناحي؟


وجاء هذا التوجه بعد ثلاثة مواسم قضاها اللاعب البرازيلي بقميص الاتحاد، حيث رأت الإدارة أن المرحلة المقبلة تتطلب لاعبًا أكثر قدرة على مواكبة النسق البدني المرتفع، خاصة مع مشاركة الفريق في أكثر من بطولة محلية وقارية.

لكن الخطة لم تسر كما كان مخططًا لها، بعدما اصطدم الاتحاد بارتفاع أسعار اللاعبين في سوق الانتقالات، وهو ما جعل التعاقد مع بديل بنفس الجودة أمرًا أكثر تعقيدًا من المتوقع.

وظهر ذلك بوضوح في صفقة خالد الغنام، التي كان الاتحاد قريبًا من حسمها، قبل أن ينسحب من المفاوضات ويعيد توجيه الميزانية إلى مراكز أخرى أكثر أهمية، بسبب ارتفاع القيمة المالية المطلوبة لإتمام الصفقة.

فيسينغ يحدد أولوياته

المدرب الألماني ينز فيسينغ وضع مطالبه الفنية بوضوح منذ توليه المهمة، حيث أبلغ الإدارة بأن الأولوية القصوى تتمثل في التعاقد مع لاعب ارتكاز ولاعب وسط متقدم، باعتبارهما المركزين الأكثر احتياجًا داخل الفريق.

لكن مع استمرار ارتفاع الأسعار، أصبح من الصعب إبرام صفقات كبيرة دون التأثير على ميزانية النادي، وهو ما دفع الإدارة إلى دراسة أكثر من سيناريو، من بينها الإبقاء على فابينيو بدلًا من الدخول في سباق مكلف للتعاقد مع بديل جديد.

حل مؤقت أم تغيير في القناعة؟

إذا استمر الوضع الحالي، فقد يجد الاتحاد نفسه مضطرًا إلى تمديد عقد فابينيو لموسم إضافي، ليس لأن الإدارة غيرت قناعتها الفنية، بل لأن الظروف الاقتصادية قد تجعل هذا الخيار الأقل تكلفة والأكثر أمانًا.

وسيمنح هذا القرار النادي فرصة لتوجيه موارده نحو تدعيم مراكز أخرى يحتاجها الفريق بصورة أكبر، مع تأجيل ملف لاعب الارتكاز الجديد إلى فترة انتقالات لاحقة تكون فيها الخيارات المالية أكثر مرونة.

وفي النهاية، يبقى مستقبل فابينيو مرتبطًا بما ستشهده الأيام المقبلة من تطورات في سوق الانتقالات، فبين قرار اتُخذ من أجل المستقبل، وواقع يفرض حلولًا مختلفة، قد يجد الاتحاد نفسه مضطرًا للإبقاء على أحد أبرز لاعبيه، ولو لموسم إضافي، حتى لا تتحول خطة الإحلال إلى أزمة فنية قبل انطلاق الموسم الجديد.

شاركها.
اترك تعليقاً