8 يونيو 2026
تتجه الأنظار نحو المنتخب السعودي قبل البداية المنتظرة في كأس العالم 2026، عندما يفتتح مشواره بمواجهة أوروغواي يوم 15 يونيو/حزيران على ملعب ميامي، ضمن المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا إسبانيا والرأس الأخضر، خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة، شهد برنامج “دورينا غير” نقاشًا فنيًا واسعًا حول التشكيلة المثالية التي يجب أن يبدأ بها “الأخضر” السعودي المباراة، بعدما طرح 4 من أبرز المحللين الرياضيين رؤيتهم الفنية لأفضل 11 لاعبًا يمكن الاعتماد عليهم أمام أوروغواي.
ورغم وجود قواسم مشتركة عديدة بين الاختيارات، فإن التباين ظهر بوضوح في بعض المراكز الحساسة، خاصة حراسة المرمى ورأس الحربة، وهو ما يعكس حجم الحيرة الفنية التي ترافق التحضير لمواجهة منتخب يملك خبرة كبيرة في كأس العالم ويضم مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق.
عطيف يختار ثنائية هجومية في تشكيلة المنتخب السعودي
البداية مع نجم الشباب السابق، أحمد عطيف، الذي اختار الاعتماد على طريقة 4-4-2، واضعًا نواف العقيدي في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي وأيمن يحيى في الخط الخلفي.
وفي الوسط اختار محمد كنو ومصعب الجوير وسالم الدوسري وسلطان الغنام، بينما فضّل اللعب بثنائية هجومية مكونة من عبد الله الحمدان وفراس البريكان، وتعكس هذه التشكيلة رغبة واضحة في منح المنتخب السعودي حلولًا هجومية أكبر وعدم الاكتفاء بالدفاع أمام أوروغواي.
الهريفي يراهن على التوازن
أما نجم النصر السابق فهد الهريفي فاختار طريقة 4-2-3-1، مع العقيدي في حراسة المرمى، وسعود عبد الحميد والعمري وتمبكتي وحسن كادش في الدفاع، وفي الارتكاز وضع زياد الجهني وناصر الدوسري، بينما منح الأدوار الهجومية لسالم الدوسري ومصعب الجوير وسلطان مندش خلف عبد الله الحمدان.
وتبدو هذه التشكيلة أقرب إلى فكرة تحقيق التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي، خاصة أمام منتخب يجيد استغلال التحولات السريعة، ويرى الهريفي أن التحكم في منطقة الوسط سيكون مفتاح المباراة الحقيقي أمام أوروغواي.
أبو شقير يمنح الثقة للعويس والبريكان
في المقابل، فضّل نجم الاتحاد السابق مناف أبو شقير الاعتماد على محمد العويس في حراسة المرمى، مع رباعي دفاعي مكون من سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي ومتعب الحربي، وفي الوسط اختار محمد كنو وناصر الدوسري، بينما وضع سلطان مندش ومصعب الجوير وسالم الدوسري خلف فراس البريكان.
ويبدو أن أبو شقير فضّل الجمع بين الخبرة والسرعة، مع الاعتماد على البريكان كمهاجم قادر على استغلال المساحات التي قد تظهر خلف دفاع أوروغواي، واختصر فكرته بقوله إن المنتخب السعودي يحتاج إلى خبرة كبيرة في الخلف وسرعة في التحول عند استعادة الكرة.
اللحياني يكرر الهيكل نفسه مع تغيير وحيد
من جانبه، اختار المحلل الرياضي سلطان اللحياني التشكيلة نفسها تقريبًا التي طرحها أبو شقير، لكنه فضّل عبد الله الحمدان في مركز رأس الحربة بدلًا من فراس البريكان.
وضمت تشكيلته محمد العويس في المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد والعمري وتمبكتي ومتعب الحربي، ثم كنو وناصر الدوسري في الارتكاز، ومندش والجوير وسالم الدوسري خلف الحمدان.
ربما كانت أكثر نقاط الاختلاف إثارة للاهتمام بين المحللين الأربعة هي مركز حراسة المرمى، ففي الوقت الذي اختار فيه عطيف والهريفي نواف العقيدي، فضّل أبو شقير واللحياني الاعتماد على محمد العويس.
ويأتي ذلك في ظل الشكوك التي أحاطت بجاهزية العقيدي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تعرض لإصابة في وتر العضلة الضامة، وخضع لبرنامج علاجي مكثف خلال معسكر المنتخب السعودي من أجل استعادة جاهزيته قبل كأس العالم 2026.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن العقيدي خاض سباقًا مع الزمن للحاق بالاستحقاقات التحضيرية الأخيرة، وهو ما جعل مركز حراسة المرمى واحدًا من أكثر المراكز إثارة للنقاش داخل الشارع الرياضي السعودي.
وفي حال عدم وصول العقيدي إلى الجاهزية الكاملة قبل مواجهة أوروغواي، فإن أسهم العويس قد ترتفع بقوة بفضل خبرته الدولية الكبيرة ومشاركاته السابقة في كأس العالم.
كما ظهر اختلاف واضح بين المحللين في مركز الظهير الأيسر، أحد المراكز التي شهدت تنافسًا ملحوظًا داخل صفوف المنتخب السعودي خلال الفترة الأخيرة.
فبينما منح الهريفي الأفضلية لكادش، اختار أبو شقير واللحياني الاعتماد على متعب الحربي، في حين اتجه عطيف إلى خيار مختلف بإشراك أيمن يحيى ضمن الخط الخلفي.
الحمدان أم البريكان؟
كما أظهرت التشكيلات الأربع انقسامًا واضحًا حول هوية المهاجم الأساسي أمام أوروغواي، فأحمد عطيف اختار اللعب بالحمدان والبريكان معًا، بينما فضّل أبو شقير البريكان منفردًا في المقدمة، في حين منح الهريفي واللحياني الأفضلية للحمدان.
ويعكس هذا الجدل اختلافًا في قراءة طبيعة المباراة نفسها؛ فالبعض يرى أن المنتخب السعودي يحتاج إلى مهاجم سريع يجيد استغلال المساحات، بينما يعتقد آخرون أن الضغط والعمل الجماعي دون كرة سيكونان أكثر أهمية أمام منتخب بحجم أوروغواي.
وتكشف آراء المحللين الأربعة أن المنتخب السعودي يمتلك أكثر من خيار فني قبل المباراة الافتتاحية في كأس العالم 2026، لكن القرار النهائي سيبقى بيد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي سيحدد الطريقة الأنسب وفق جاهزية اللاعبين وطبيعة المنافس.
