19 يوليو 2026

في كرة القدم الحديثة، تستطيع الفرق الكبرى تحمل رحيل أي لاعب، لكن تعويض المهاجم الهداف يظل من أصعب المهام، لكون هذه الفرق تبحث عن الفوز الذي يأتي عبر الأهداف، لذلك فهناك عرف يقول إنه لا يوجد فريق كبير من دون مهاجم كبير.

لذلك دائمًا ما تكون قيم المهاجمين أكبر، والأهلي عانى من أزمات هجومية عدة بخسارة هدافه وسام أبو علي الصيف الماضي، وهذا الصيف خسر هدافه محمود حسن تريزيجيه.

لم يكن رحيل وسام أبو علي تحديدًا مجرد خسارة لمهاجم يسجل الأهداف، بل كان فقدانًا لنقطة ارتكاز هجومية يعتمد عليها الأهلي في إنهاء الهجمات. ورغم محاولات تعويضه في الموسم الماضي، فإن المهاجمين الذين تعاقبوا على قيادة الخط الأمامي لم يقدموا التأثير المنتظر، وهو ما انعكس بشكل واضح على الفاعلية الهجومية للفريق.

نهاية أبرز أزمات الأهلي الفنية

رحيل هدافين بحجم وسام أبو علي وتريزيجيه في آخر فترتي انتقالات كان يمثل تحديًا كبيرًا، لكن إدارة الأهلي اختارت الرد بالتعاقد مع لاعبين يملكان إنتاجًا هجوميًا مرتفعًا في الموسم الماضي، وهو الجناح الجزائري منصف بقرار من دينامو زغرب، والمهاجم المغربي سفيان بن جديدة من المغرب الفاسي.

وإذا نجح سفيان بن جديدة في نقل معدله التهديفي، واستمر منصف بقرار في المساهمة بالأهداف من الطرف، فقد يستعيد “المارد الأحمر” أحد أهم عناصر قوته، وهي تعدد الحلول الهجومية.

أرقام اللاعبين في موسم 2025-26
الإحصائية سفيان بن جديدة منصف بقرار الإجمالي
المباريات 31 42 73
الأهداف 20 18 38
التمريرات الحاسمة 2 7 9
المساهمات التهديفية 22 25 47
دقائق اللعب 2680 2195 4875 دقيقة

يبدو أن الأهلي تعلم من تجربة الموسم الماضي بفشل محمد شريف ومروان أوتاكا وكامويش في تعويض وسام أبو علي، ولذلك اتجه إلى التعاقد مع لاعبين يملكون سجلًا تهديفيًا واضحًا، وليس مجرد أسماء واعدة.

سفيان بن جديدة سجل 20 هدفًا كمهاجم صريح، بينما أضاف منصف بقرار 18 هدفًا و7 تمريرات حاسمة، رغم أنه يلعب على الطرف، ما يعني أنه يشارك في التسجيل والصناعة معًا.

الأهم أن الثنائي ساهم في 47 هدفًا خلال الموسم الماضي (38 هدفًا + 9 تمريرات حاسمة)، وهو رقم يعكس فلسفة واضحة لدى الأهلي بعد رحيل وسام أبو علي وتريزيجيه؛ وهي التعاقد مع لاعبين اعتادا صناعة الفارق بالأرقام، وليس مجرد تدعيم عددي.

حتى الأهداف المتوقعة لهما كانت أقل مما سجلوه فعلاً، فمنصف بقرار كان متوقعا منه أن يسجل 10.5 هدفًا، لكنه سجل 18 الموسم الماضي.

كما توضح خريطة التحركات أعلاه، يجيد بقرار اللعب على الجناح الأيمن (وهو ما يهدد مركز زيزو) وفي عمق الهجوم، وهو ثاني أفضل هداف في الدوري الكرواتي بمعدل الدقائق (10 أهداف)، وكل أهدافه من لعب مفتوح، وأول هدف له مع دينامو زغرب كان في شباك هايدوك بتسديدة، بلغت سرعتها 116 كيلومترًا في الساعة.

كما أن خوض منصف بقرار 9 مباريات أوروبية في الدوري الأوروبي، وتسجيله 3 أهداف، يمنحه خبرة إضافية في المنافسات الكبيرة، بينما يقدم بن جديدة ضمانًا تهديفيًا كرأس حربة وخبرة أفريقية، وهو العنصر الذي افتقده الأهلي في فترات طويلة من الموسم الماضي.

وبالطبع، تبقى الأرقام السابقة مجرد مؤشر، لأن النجاح الحقيقي سيقاس بقدرة الثنائي على التأقلم مع ضغط قميص الأهلي، لكن من الناحية الفنية، فإن النادي اختار هذه المرة التعاقد مع لاعبين يملكان سجلًا هجوميًا يمنح الجماهير أسبابًا للتفاؤل، بأن أزمة الموسم الماضي لن تتكرر.

ويبقى العامل الحاسم هو سرعة انسجام الثنائي مع أسلوب لعب الفريق، لأن الأرقام تمنح الانطباع الأول، لكن استمرار التسجيل بنفس المعدل هو ما يصنع الفارق الحقيقي، ويحدد نجاح أي مهاجم يرتدي قميص الأهلي.

شاركها.
اترك تعليقاً