4 يونيو 2026
تحدث المدرب الجزائري نور الدين زكري بصراحة كبيرة عن وضع منتخب الجزائر تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، منتقدًا بعض الاختيارات الفنية، وعلى رأسها التعامل مع بغداد بونجاح وإسماعيل بن ناصر، إلى جانب استدعاء الحارس لوكا زيدان.
وجاءت تصريحات زكري حادة تجاه طريقة إدارة المنتخب فنيًا، إذ اعتبر أن هناك حالة من عدم الوضوح في بعض الاختيارات، مشيرًا إلى أن المنتخب الجزائري يحتاج إلى إستراتيجية عمل أكثر وضوحًا قبل الاستحقاقات الكبرى.
كما عاد المدرب الجزائري للحديث عن ملف ترشحه السابق لتدريب منتخب الجزائر، مؤكدًا أنه تعرض للظلم كمدرب عربي وأفريقي، وأن تقييمه ظل مرتبطًا بتصريحاته وشخصيته القوية أكثر من ارتباطه بما قدمه فنيًا في الأندية التي عمل بها.
هل كان يجب على بيتكوفيتش استبعاد بغداد بونجاح بسبب انتقاده خيارات المدرب؟
بالنسبة للمهاجم، ففي مباراة نيجيريا التي شارك فيها عمورة أساسيًا، وهو ليس مهاجمًا صريحًا، والمنافس قوي جدًا بدنيًا، ولكن عمورة ليس بهذه القوة، لذلك كانت مشاركة بغداد بونجاح كمهاجم قوي بدنيًا لا بد أن تكون أساسية، لأنه قوي في الصراعات الثنائية والهوائية.
كلام بونجاح صحيح ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، والسؤال: هل يوجد مهاجم أفضل من بونجاح في المنتخب؟ الحقيقة أنا لا أعرف إجابة لهذا السؤال.
ماذا عن إسماعيل بن ناصر من وجهة نظر نور الدين زكري؟
توجد “لخبطة” كبيرة داخل المنتخب، لأن بن ناصر ومستوى بن ناصر في الوسط يجعل وجوده مهمًا جدًا في المنتخب، ووجود لاعب مثل زروقي يثير التساؤلات، ولا تدري كيفية الاختيار.
هل يلعب لوكا زيدان مع منتخب الجزائر لأنه ابن زين الدين زيدان فقط؟
للأسف لوكا زيدان لا يستحق اللعب لمنتخب الجزائر، وهناك حراس مرمى يستحقون الفرصة أفضل منه بكثير، ولكن أستطيع القول إنه يلعب بسبب أنه نجل زيدان بالفعل.
هناك من يصف بيتكوفيتش بالداهية التكتيكية.. ما رأيك؟
أنا أرى أن معظم العارفين بكرة القدم ضد وجوده في المنتخب أساسًا، وأصبحت لا أتابع عمله بشكل كبير.
حتى في تصريحاتي مع بعض الصحفيين عبر البث المباشر (على منصات السوشيال ميديا)، تعجبت من أن هناك العديد من التساؤلات حول عدم الاستقرار على حارس المرمى وطريقة لعب الدفاع، وإذا كان ذلك فعلًا، فهذه مصيبة كبيرة قبل أيام من كأس العالم، ولا توجد إستراتيجية عمل واضحة للمنتخب.
في 2024 قلت في تصريحات خاصة لـwinwin إن سيرتك الذاتية طُرحت لتدريب منتخب الجزائر.. لماذا تم استبعادك؟
الظلم كمدير فني عربي ومدرب جزائري أو أفريقي، الحقيقة أنني تعرضت لظلم في كل بلد وكل فريق عملت معه، والتقييم يكون غير منطقي. أنا لم أدرب النصر أو الهلال مثلًا حتى تتم محاسبتي، والأندية التي دربتها أظهرت معها تأثيرًا واضحًا رغم ضعف الإمكانيات.
للأسف الجميع لا ينظر إلى عملي الفني، وفقط ينظرون إلى تصريحاتي أو شخصيتي القوية، وهذا الأمر فيه اختزال كبير لعملي وما أقدمه.
لم أرشح نفسي قط لقيادة الجزائر، وفي عام 2010 قلت لهم: أعطوني المنتخب وأنا أشبعكم ألقابًا. كان لي تأثير واضح جدًا مع وفاق سطيف خلال 6 أشهر، وحققت معهم إنجازات وألقابًا مثل كأس شمال أفريقيا وكأس الجزائر، وتأهل تاريخي لدور مجموعات دوري الأبطال، والمركز الثاني في الدوري بعدما استلمت الفريق في المركز التاسع.
نتائجي وشخصيتي كانتا واضحتين بشكل كبير جدًا، وكنت أستحق قيادة المنتخب بعد رابح سعدان مباشرة، ولكنهم أضاعوا الكثير من السنوات في اختيارات خاطئة وعبث، ومنذ ذلك الوقت نزعت من رأسي المنتخب والكرة الجزائرية والعمل في الجزائر.
ترشيحي لقيادة المنتخب كان فكرة من بعض الأصدقاء والمحبين، وحدث تواصل بالفعل مع بعض المسؤولين من المحبين، وأقنعوني بالترشح، وبالفعل أرسلوا ملفي إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، ولكنني فوجئت بتصريحات من اللجنة المسؤولة بأنه لم يترشح أي مدرب جزائري لقيادة المنتخب، لذلك سنختار مدربًا أجنبيًا.
بحكم عملي في “سكاي”، تواصلت مع رئيس الاتحاد الجزائري حينها وقلت له: كيف تقولون إنه لم يترشح أي مدرب جزائري للمهمة؟ إلا لو اعتبرتموني مدربًا إيطاليًا ولست جزائريًا. واعتذر مني وقال سأفتح تحقيقًا في هذا الأمر، ولم يتواصل معي بعدها، ولم أرَ نتائج التحقيق.
من وقتها قلت لن أدرب الجزائر، سواء المنتخب أو الأندية، واتخذت هذا القرار، وذلك بسبب الظلم الذي تعرضت له.
