27 يونيو 2026

لم يمر خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 مرور الكرام، إذ أثار موجة واسعة من ردود الفعل داخل الشارع الرياضي، كان من أبرزها تعليق الأمير عبد الرحمن بن مساعد، رئيس نادي الهلال السابق، الذي قدّم قراءة صريحة لمستوى “الأخضر” بعد نهاية مشواره من دور المجموعات.

وعقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، لم يتعامل بن مساعد مع الوداع بوصفه نتيجة مباراة واحدة، بل قدّم قراءة أوسع للمشاركة كاملة، مُعتبرًا أن “الأخضر” السعودي لم يظهر بصورة مقنعة إلا في شوط واحد أمام أوروغواي، بينما كان ما تبقى من المشوار دون المستوى المأمول.

وكتب رئيس الهلال السابق عبر حسابه الشخصي في منصة “إكس” أن المنتخب السعودي قدّم “شوطًا وحيدًا أمام أوروغواي لا بأس به”، قبل أن يصف بقية المشاركة بأنها “سيئة جدًا”، مشيرًا إلى أن الخسارة 4-0 أمام إسبانيا كانت متوقعة، لكن الصدمة الأكبر بالنسبة له كانت أمام الرأس الأخضر.

انتقاد قاسٍ بعد مباراة الرأس الأخضر

وتوقف الأمير عبد الرحمن بن مساعد عند مواجهة الرأس الأخضر تحديدًا، مؤكدًا أن المنتخب السعودي واجه فريقًا يخوض مشاركته الأولى في كأس العالم، ومع ذلك لم ينجح في صناعة تهديد حقيقي أو فرصة منظمة تعبّر عن نضج تكتيكي واضح.

وجاءت هذه القراءة بعد تعادل المنتخب السعودي سلبيًا في الجولة الثالثة، بالتزامن مع فوز المنتخب الإسباني على أوروغواي 1-0، لتتصدر إسبانيا المجموعة بـ7 نقاط، ويتأهل الرأس الأخضر ثانيًا بـ3 نقاط، بينما ودّعت السعودية وأوروغواي البطولة برصيد نقطتين لكل منهما.

“هذا مستوانا الحقيقي”

العبارة الأبرز في تعليق بن مساعد كانت قوله: “هذا مستوانا الحقيقي”، في إشارة إلى أن ما ظهر في كأس العالم لا يجب التعامل معه كحادث عابر أو سوء حظ، بل كمرآة لمستوى المنتخب الحالي وإمكانات لاعبيه.

وأضاف أن ما حدث كان “أفضل مما كان”، لكنه في الوقت نفسه “ليس بالإمكان أسوأ مما كان”، في توصيف يعكس حجم الإحباط من الحصيلة النهائية، خصوصًا أن المنتخب السعودي خرج دون أي انتصار، وبهدف وحيد فقط طوال دور المجموعات.

المنتخب السعودي أمام تحدي إعادة البناء

ولم يكتفِ بن مساعد بتشخيص المشكلة، بل ربط الخروج بضرورة التفكير في المستقبل، داعيًا إلى بناء منتخب جديد من الآن يكون قادرًا على تقديم صورة تليق بالسعودية في كأس العالم 2034، الذي تستضيفه المملكة.

وأكد رئيس الهلال السابق أن المنتخب السعودي الحالي لا يجب أن يُنتظر منه الكثير في الاستحقاقات القريبة، سواء في كأس آسيا المقبلة أو حتى كأس الخليج، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مراجعة عميقة لا تقتصر على تغيير أسماء أو رد فعل سريع بعد الخروج.



شاركها.
اترك تعليقاً