28 يونيو 2026
يمتلك برشلونة واحدا من أقوى خطوط الوسط في عالم كرة القدم، بوجود أسماء مثل بيدري وغافي وفيرمين لوبيز وداني أولمو وفرينكي دي يونغ ومارك بيرنال ومارك كاسادو.
ورغم هذا الزخم الكبير، يعمل النادي الكتالوني على دراسة بيع كاسادو، بعدما تراجع دوره وأصبح يحصل على دقائق أقل خلال الأشهر الـ12 الماضية، وهو ما قد يفتح الباب أمام إضافة لاعب وسط جديد إلى قائمة الفريق.
برشلونة ينضم لسباق التعاقد مع أيوب بوعدي
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “آس” أن برشلونة يراقب المغربي أيوب بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي البالغ من العمر 18 عاما، والذي أصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا بعد مستوياته اللافتة مع منتخب المغرب في كأس العالم.
ولا يقتصر الاهتمام ببوعدي على البرسا فقط، إذ ينافسه ريال مدريد وباريس سان جيرمان وعدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ارتفعت قيمته بشكل كبير عقب ظهوره القوي في البطولة العالمية.
بوعدي يناسب فلسفة البرسا ولكن الصفقة معقدة
يرى برشلونة أن بوعدي يمثل نوعية اللاعبين التي يحاول النادي اكتشافها مبكرا؛ لاعب صغير السن، يمتلك جودة فنية عالية، وقابل للتطور ليصبح عنصرا أساسيا في خط الوسط لسنوات طويلة.
كما يتناسب أسلوبه مع بعض الأفكار التي يفضلها المدرب هانز فليك، الذي يقدر اللاعبين أصحاب القوة البدنية والقدرة على خوض الصراعات بجانب المهارة الفنية.
لكن التعاقد معه لن يكون سهلا، خاصة بعدما أصبح لاعبا بارزا في كأس العالم، وهي البطولة التي غالبا ما ترفع قيمة اللاعبين بشكل كبير.
ليل يحدد سعرا ضخما لرحيل موهبته
ويطلب نادي ليل نحو 80 مليون يورو للتخلي عن بوعدي، في ظل عدم وجود أي استعجال للبيع، وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام برشلونة بسبب الوضع المالي للنادي.
ويملك ليل موقفا قويا في المفاوضات، بعدما جدد اللاعب عقده حتى عام 2029، كما أن الفريق سيشارك في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2026-2027، ما يمنحه فرصة إضافية للحفاظ على اللاعب ورفع قيمته أكثر.
ويعرف برشلونة جيدا سياسة النادي الفرنسي، الذي نجح خلال السنوات الماضية في بيع مواهبه بأرقام مرتفعة، ولن يكون مستعدا للتنازل عن بوعدي مقابل عرض أقل من المتوقع.
برشلونة يراقب.. لكنه لا يريد الدخول في مزاد
من وجهة نظر برشلونة، فإن بوعدي يمثل إضافة مختلفة، إذ يمتلك الفريق بالفعل لاعبين أصحاب جودة تقنية عالية، لكنه يحتاج أيضا إلى عناصر تتمتع بالقوة والحيوية والقدرة على منح خط الوسط توازنا أكبر.
ومع ذلك، فإن الاهتمام باللاعب لا يعني أن هناك مفاوضات متقدمة، خاصة أن النادي الكتالوني لديه أولويات أخرى، ولن يكون من السهل تبرير دفع 80 مليون يورو مقابل لاعب ما زال في بداية مسيرته.
ويفضل البلوغرانا الاستمرار في متابعة تطور بوعدي من بعيد، بدل الدخول في سباق مالي مع أندية تملك قدرة إنفاق كبرى.
فالموهبة المغربية -بلا شك- لاعب يستحق المتابعة، لكنه في الوقت الحالي لا يبدو خيارا مثاليا بهذا السعر، خصوصا مع امتلاك النادي أكاديمية لا ماسيا التي تواصل إنتاج العديد من المواهب في خط الوسط.
وقد يكون الاعتماد على أبناء النادي هو الطريق الأكثر واقعية للحفاظ على هوية الفريق ومستقبله.
