31 مايو 2026
لم يكن قرار الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي باختيار تمثيل المنتخب المغربي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل قاده عدد من الفاعلين داخل المنظومة الكروية المغربية، أبرزهم أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي.
بوعدي اختار تمثيل المغرب بعدما لعب في الأعوام الماضية ضمن المنتخبات الفرنسية في الفئات العمرية، وكان مرشحًا للانضمام لمنتخب “الديكة” الأول.
وعلمت منصة winwin من مصدر خاص، أن حكيمي المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مؤخرًا مع باريس للمرة الثانية تواليًا، كان من بين أبرز الداعمين لمساعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لإقناع بوعدي بحمل قميص “أسود الأطلس”، مستفيدًا من مكانته داخل المنتخب المغربي، وعلاقاته الجيدة مع اللاعبين الشباب الناشطين في أوروبا.
حكيمي حسم مصير بوعدي
أشرف حكيمي تحدث إلى لاعب ليل الفرنسي في مناسبة سابقة حول المشروع الرياضي، الذي يقوده المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، مستعرضًا له التطور الذي عرفته البنية التحتية لكرة القدم الوطنية، والطموحات الكبيرة التي تنتظر المنتخب في الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
ويبدو أن تلك الرسائل وجدت صدى إيجابيًا لدى بوعدي، الذي حسم قراره النهائي لصالح المغرب، رغم المحاولات المتواصلة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للاحتفاظ بخدماته ضمن المنتخبات الفرنسية.
ويعتبر بوعدي صاحب 18 عامًا من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، ما جعل المنافسة على ضمه تشتد خلال الأشهر الماضية.
بوعدي والمنتخب المغربي
خلال أول ظهور إعلامي له بعد انضمامه إلى المنتخب المغربي الأول، عبّر بوعدي عن سعادته الكبيرة بالقرار الذي اتخذه، مؤكدًا أنه يشعر بالفخر لتمثيل بلده الأصلي، كما أشاد بالأجواء التي وجدها داخل المعسكر وبجودة المرافق الرياضية والتنظيم المحيط بالمنتخب.
وأكد لاعب ليل أن الاستقبال الذي حظي به داخل المنتخب تجاوز توقعاته، مشيرًا إلى أن الأجواء العائلية السائدة بين اللاعبين والطاقم التقني، كانت من بين العوامل التي عززت قناعته بصواب اختياره.
كما لم يخف بوعدي إعجابه بالمشروع الرياضي المغربي، معتبرًا أن الإمكانات المتوفرة والطموحات المستقبلية للمنتخب تشكل أرضية مثالية لتحقيق إنجازات كبرى خلال السنوات القادمة، وهو ما يتماشى مع تطلعاته الشخصية كلاعب شاب، يبحث عن التنافس في أعلى المستويات.
ومن المنتظر أن يبدأ بوعدي رحلته الرسمية مع “أسود الأطلس” خلال المباريات الودية المقبلة، وسط آمال كبيرة بأن يشكل إضافة نوعية لمنتخب المغرب الذي يواصل استقطاب أبرز المواهب المغربية المتألقة في القارة الأوروبية.
