20 يوليو 2026

يخطط رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو لزيادة رقعة المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة 2030 لتشمل 64 منتخبًا، حسبما صرح لوسائل إعلام الأسبوع الماضي.

قال جياني لشبكة (Blue Sport) السويسرية إنه يدرس بالفعل توسيع المونديال المقبل بمشاركة 64 منتخبًا، لأن الكأس يجب أن تكون للعالم أجمع، ويجب أن يتاح لكل دولة حق المشاركة.

إنفانتينو -الإيطالي الأصل السويسري الجنسية- أوضح أن نجاح نسخة المونديال الحالية التي توسعت من 32 إلى 48 منتخبًا، تعد مؤشرًا إيجابيًا على خطته المرتقبة لنهائيات 2030.

اقرأ أيضًا..

بعد 10 سنوات في كرسي رئاسة الفيفا، يمكننا ملاحظة أن جياني يحب التوسع، فزيادة المنتخبات تعني زيادة المباريات، ما يوفر دخلًا أكبر وأرباحًا أعظم وعقود رعاية أفضل.

هل تقام كأس العالم 2030 بمشاركة 64 منتخبًا؟

علينا التعامل مع حقيقة ملموسة وهي أنه كلما اتسعت كأس العالم، زادت صعوبة استضافتها، وأصبحت الإجراءات التنظيمية واللوجستية مكلفة أكثر، وهذا يقع على عاتق الدول المستضيفة بالطبع.

يقف وراء مقترح زيادة المنتخبات إلى 64 في المونديال المقبل، اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (Conmebol) الذي يريد ضمان لعب أكبر عدد مباريات ممكن في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي.

من المعلوم أنه بمناسبة مرور 100 عام على أول نسخة من كأس العالم، ستُلعب أول 3 مباريات بنهائيات 2030 في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. ويريد كونميبول تنظيم أكبر عدد مباريات ممكن.

معارضة عالمية لمقترح التوسع

هذا المقترح الأمريكي الجنوبي المدعوم من إنفانتينو، لاقى معارضة واضحة من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد الكونكاكاف. ومن غير المحتمل أن يتم اعتماده إلا بتوافق قوى كرة القدم العالمية.

يروج جياني للتوسع على أنه أمر جيد للعبة، لكن هناك شكوكا إزاء جدواه لتنافسية البطولة، إذ سيكون نحو ثلث منتخبات الفيفا حاضرين في المونديال المقبل، ما سيجعل التصفيات أشبه بنزهة.

عقبات جوهرية نحو تطبيق المقترح

الزيادة إلى 64 منتخبًا سيعني تنظيم كأس العالم بوجود 16 مجموعة، وهذا بدوره سيستنزف الكثير من الوقت، فبطولة النسخة الحالية استلزمت 39 يومًا، أما مع المقترح الجديد فقد تمتد إلى 55 يومًا، هذه نقطة.

النقطة الأخرى أنه من الصعب للغاية أن تنظم دولة بمفردها البطولة في المستقبل مع هذا العدد الوفير من المنتخبات المشاركة.

لا يوجد حاليًا إلا عدد محدود جدًا من الدول التي تمتلك ملاعب رئيسة وملاعب تدريبات وبنى تحتية وفنادق وشبكات مواصلات، تستطيع استيعاب تنظيم كأس العالم بمشاركة 64 منتخبًا. 

هذا الأمر تحديدًا سيدفع الدول نحو استضافة المونديال في المستقبل بتنظيم مشترك، وليس مجرد تنظيم مشترك فحسب، بل بدول متجاورة أيضًا لضمان سلاسة تدفق المشجعين والمنتخبات بين الملاعب المختلفة.

هناك بضعة تكتلات جغرافية عالمية يمكنها تنظيم الحدث، مثل الدول الإسكندنافية (النرويج – السويد – الدنمارك) أو المملكة المتحدة (إنجلترا – إسكتلندا – ويلز – إيرلندا الشمالية) أو أقطار البلقان مثل (رومانيا – صربيا – كرواتيا).

شاركها.
اترك تعليقاً