2 يونيو 2026

رغم أن الأرجنتيني ليونيل ميسي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، فإن بداياته داخل برشلونة لم تكن مختلفة كثيرًا عن أي لاعب شاب يحاول إثبات نفسه بين نجوم الصف الأول.

وكشف أندريا أورلاندي، لاعب برشلونة السابق، عن تفاصيل طريفة من العلاقة التي جمعت ليونيل بالنجم البرازيلي رونالدينيو، خلال السنوات الأولى لصعود الأسطورة الأرجنتينية داخل النادي الكتالوني.

رونالدينيو يكلف ميسي بمهمة إعداد القهوة

وخلال ظهوره في بودكاست “HProject“، تحدث أورلاندي عن الطريقة الخاصة التي تعامل بها رونالدينيو مع ليونيل، عندما كان لا يزال لاعبًا شابًا يشق طريقه نحو النجومية.

وقال أورلاندي: “كان رونالدينيو يطلب من ميسي إعداد القهوة له، وكان يقول له مازحًا: كم بطولة كأس عالم شاركت فيها أيها الصغير؟”.

وأضاف: “وكان الأرجنتيني بالفعل يحضر له القهوة، لكن الأمر لم يكن بهدف التقليل منه أو السخرية، بل كان وسيلة لإبقائه قريبًا منه ومنحه الاهتمام والدعم”.

وأوضح أن النجم البرازيلي كان يسعى إلى تهدئة الضغوط المحيطة بالموهبة الصاعدة، وكأنه يوجه له رسالة مفادها: “أنت لاعب رائع، لكنك لم تصبح رونالدينيو بعد”.

علاقة خاصة بين المعلم وتلميذه

وأشار أورلاندي إلى أن العلاقة بين اللاعبين لم تكن قائمة على المزاح فقط، بل حملت الكثير من التقدير المتبادل منذ اللحظات الأولى.

وأكد أن رونالدينيو أدرك مبكرًا حجم الموهبة التي يمتلكها ميسي، ولذلك تعامل معه كمرشد أكثر من كونه زميلاً عاديًا داخل غرفة الملابس.

وقال: “كانت هناك علاقة خاصة بينهما، عندما يتفاهم لاعبان يملكان مستوى استثنائيًا، فإن اللاعب الأكبر والأكثر خبرة يحاول دائمًا توجيه الشاب ومساعدته، وكان هناك قدر كبير من المودة بينهما”.

وأضاف أن رونالدينيو كان يرى في ليو مشروع نجم عالمي منذ سنواته الأولى مع الفريق الأول.

إشادة علنية بموهبة ميسي

ولم يكتفِ رونالدينيو بدعم الأرجنتيني داخل التدريبات وغرف الملابس، بل كان حريصًا على الإشادة به أمام الجميع، وكشف أورلاندي أن البرازيلي كان يردد لميسي باستمرار: “أنت تمتلك مستوى يجعلك قادرًا في يوم من الأيام على الجلوس إلى طاولتي”.

وتابع: “العباقرة يتعرفون إلى بعضهم البعض بسرعة، لم يكن من الصعب ملاحظة موهبة ميسي، لكن رونالدينيو كان يعلن ذلك أمام الجميع، وكأنه يقول هذا الفتى ينتمي إلى القمة”.

شاهد على ولادة أسطورة

ويحظى أورلاندي بزاوية رؤية خاصة لهذه القصة، بعدما أمضى ثلاثة مواسم داخل برشلونة، حيث لعب موسمين مع الفريق الرديف قبل أن يصعد إلى الفريق الأول.

وخلال تلك الفترة، عايش ذروة شعبية رونالدينيو بالتزامن مع الانطلاقة الأولى لميسي، الذي كان لا يزال في بداية رحلته نحو تحطيم الأرقام القياسية، وصناعة واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ اللعبة.

ورغم أن ميسي تجاوز لاحقًا معظم الإنجازات الفردية والجماعية التي عرفتها كرة القدم الحديثة، فإن هذه القصص تكشف جانبًا مختلفًا من سنواته الأولى، عندما كان يتعلم أسرار النجومية على يد أحد أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميص برشلونة.

وتبقى العلاقة بين رونالدينيو وميسي واحدة من أكثر العلاقات شهرة في تاريخ النادي الكتالوني، بعدما ساهم النجم البرازيلي في تمهيد الطريق أمام اللاعب الذي أصبح لاحقًا رمزًا لحقبة كاملة في عالم كرة القدم.



شاركها.
اترك تعليقاً