3 يونيو 2026
وتأتي هذه التحركات بعد أيام قليلة من إعلان أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي على حساب فرنسا، وسط تطلعات بمشاركة حالمة في نهائيات كأس العالم 2026، بقميص “أسود الأطلس”، في خطوة حاسمة لإنهاء الجدل المثار حول مستقبل الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي.
أيوب بوعدي ليس للبيع.. رئيس ليل يكسر صمته حول مستقبل جوهرة المغرب
وأكد ليتانغ أن فكرة النادي لا تزال تتجلى في الحفاظ على ركائز الفريق، وعلى رأسهم أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عامًا، والذي مدد عقده مؤخرًا حتى عام 2029، هذا التمديد الطويل الأمد يمنح إدارة ليل أفضلية استراتيجية وموقفًا تفاوضيًا قويًا، يجعل من الصعب على أي نادٍ آخر فرض شروطه أو الضغط على النادي للتخلي عن موهبته التي أصبحت اليوم ركيزة أساسية، في تشكيلة “أسود الأطلس” المشاركة في مونديال 2026.
وتساءل رئيس النادي الفرنسي بلهجة واثقة عن جدوى رحيل اللاعب في هذا السن المبكر، قائلاً: “هل يوجد بديل يضمن له مكانًا أساسيًا في فريق يخوض دوري أبطال أوروبا؟”، مشددًا على أن بقاء بوعدي في ليل هو الخيار الأمثل، والأنسب لتطوير مستواه واكتساب الخبرة الكافية في بيئة تحظى فيها موهبته بالثقة الكاملة، بعيدًا عن ضغوط الانتقال إلى أندية قد لا تضمن له الاستمرارية اللازمة في مرحلة نموه الحساسة.
وفي رده القاطع على التقارير التي ربطت اللاعب بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز وباريس سان جيرمان، وعما إذا كان مبلغ 50 مليون يورو كافيًا لإتمام الصفقة، جاء رد ليتانغ صادمًا للمهتمين: “هذا المبلغ غير كافٍ على الإطلاق”، وأوضح أن النادي لا يفكر في البيع إلا إذا وصل عرض استثنائي وضخم جدًا يفوق كل التوقعات المتداولة، ومشددًا على أن القيمة الحالية للجوهرة المغربية، تتجاوز بكثير ما يطرح في سوق الانتقالات حاليًا.
ولم يخفِ ليتانغ أن النادي قد تحرر من قيود الحاجة المالية التي كانت تفرض عليه في المواسم السابقة بيع نجومه، مؤكدًا أن الإدارة نجحت في تحقيق توازن مالي مميز بفضل رؤية اقتصادية متزنة، ما يمنح ليل القدرة الكاملة على الصمود أمام إغراءات “الميركاتو” والتمسك بأبرز ركائزه، ومن بينهم بوعدي، الذي يستعد لتمثيل المغرب في كأس العالم بأمريكا الشمالية.
ويعكس هذا التمسك من إدارة ليل القيمة الكبيرة التي يحظى بها أيوب بوعدي، ليس فقط كمشروع لاعب عالمي، بل كعنصر توازن تكتيكي يعتمد عليه المدرب في منافسات قوية كالدوري الفرنسي ودوري الأبطال، إن بقاءه في ليل يعد مؤشرًا على نضج تجربة اللاعب في الدوري الفرنسي، حيث بات يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب الشابة التي ستشكل مستقبل خط الوسط في الكرة العالمية.
ويضع هذا التصريح حدًا للإشاعات التي تلاحق اللاعب منذ تألقه اللافت هذا الموسم، مؤكدًا أن مسار بوعدي لا يزال مرتبطًا بملعب “بيار موروا”، فالنادي الفرنسي يخطط لبناء فريق تنافسي، ويعتبر بوعدي حجرة الزاوية في هذا المشروع، وهو ما يعني أن أي تفكير في رحيله سيكون محكومًا بمعايير مالية وفنية عالية جدًا.
