25 يونيو 2026

يواصل منتخب هولندا لفت الأنظار في كأس العالم 2026 ليس فقط بنتائجه داخل الملعب، وإنما أيضا بقميصه البرتقالي الشهير الذي أصبح جزءا أصيلا من هوية “الطواحين”.

ورغم أن علم هولندا يتكون من الألوان الأحمر والأبيض والأزرق، فإن المنتخب الهولندي يخوض مبارياته الدولية بالقميص البرتقالي، وهو ما يثير تساؤلات جماهير كرة القدم حول العالم بشأن سر هذا الاختيار.

لماذا يرتدي منتخب هولندا اللون البرتقالي؟

يخوض منتخب هولندا منافسات كأس العالم 2026 بقميصه البرتقالي المعتاد، بعدما استهل مشواره في البطولة بالتعادل 2-2 أمام اليابان، قبل أن يحقق فوزا كبيرا على السويد بنتيجة 5-1، ليبقي على آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ورغم ارتباط المنتخب الهولندي بلقب “الطواحين”، فإن اسمه الأشهر عالميا يبقى “أورانج”، في إشارة مباشرة إلى اللون البرتقالي الذي ارتبط بتاريخ البلاد على مدار قرون. ويعود السبب الرئيس وراء ارتداء هولندا اللون البرتقالي إلى عائلة أورانج-ناساو، وهي العائلة المالكة الحاكمة في البلاد.

ويمثل اللون البرتقالي رمزا وطنيا في هولندا، حيث ينظر إليه باعتباره جزءا من الهوية الثقافية والتاريخية للشعب الهولندي، وليس مجرد لون رياضي.

وتشير تقارير تاريخية إلى أن وصف شخص في هولندا بأنه “أمير اللون البرتقالي” يعد نوعا من الإشادة والتقدير، وهو ما يعكس المكانة الخاصة التي يحظى بها هذا اللون داخل المجتمع.

القصة التاريخية وراء اللون الأشهر في هولندا

لا يقتصر استخدام اللون البرتقالي على منتخب كرة القدم فقط، بل ترتديه أيضا معظم المنتخبات الرياضية الهولندية، بما في ذلك فرق الهوكي والرجبي، إلى جانب حضوره اللافت في المنافسات الرياضية المختلفة.

كما يحرص مشجعو بطل العالم للفورمولا 1 ماكس فيرستابن على حمل الأعلام والمشاعل البرتقالية خلال السباقات، في مشهد بات مألوفا في الرياضة الهولندية.

وتعود جذور هذا اللون إلى التاريخ الهولندي القديم، إذ كان العلم الوطني للبلاد يتكون في الأصل من الألوان الأزرق والأبيض والبرتقالي.

لكن منذ عام 1630 بدأ استخدام الأعلام التي تحمل اللون الأحمر بدلا من البرتقالي بصورة متزايدة، قبل أن يصبح العلم الحالي المكون من الأحمر والأبيض والأزرق هو المعتمد رسميا.

وفي 19 فبراير 1937، أصدرت الملكة فيلهلمينا قرارا رسميا يقضي بأن تكون ألوان علم مملكة هولندا هي الأحمر والأبيض والأزرق، لتنتهي بذلك حقبة اللون البرتقالي في العلم، فيما ظل حاضرا بقوة في الرياضة والهوية الوطنية.

وبفضل هذا الإرث التاريخي، تحول القميص البرتقالي إلى أحد أشهر الرموز في كرة القدم وأصبح جزءا لا ينفصل عن هوية المنتخب الهولندي في مختلف البطولات.

شاركها.
اترك تعليقاً