4 يوليو 2026
تصدر جوزيمار دياز المعروف باسم “فوزينيا”، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر المشهد خلال مشاركته التاريخية مع فريقه الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن قدم مستويات مبهرة أمام أقوى المنتخبات العالمية.
وتصدى فوزينيا، الذي احتفل في 3 يونيو/ حزيران الماضي بعيد ميلاده الـ40، لأكثر من فرصة محققة أمام الأرجنتين خلال المباراة التي جمعت بينهما في إطار منافسات دور الـ32، رغم إقصاء “القروش الزرقاء” بخسارة درامية 2-3.
ووقف حارس الرأس الأخضر حائلا أمام هجوم منتخب إسبانيا الكاسح وفرض عليهم تعادلا سلبيا خلال مرحلة المجموعات، وهي النتيجة نفسها التي انتهت بها مباراته أمام السعودية وبينهما تعادل 2-2 مع أوروغواي ليتأهل فريقه الوطني وصيفا بـ3 نقاط.
اقرأ أيضا:
فيديو.. الرأس الأخضر تصدم الأرجنتين بإنجاز غاب 88 عاما في كأس العالم
محمد صلاح يتحدث عن “البانينكا” واحتمال لقاء ميسي.. ماذا قال؟
وفي السطور التالية، يسلط winwin الضوء على جوانب من حياة الحارس المخضرم فوزينيا صاحب الخبرات الدولية الممتدة لأكثر من 14 عاما، لكنه لم يكتسب شهرة حتى شارك من الباب الكبير في مونديال أمريكا الشمالية للمرة الأولى تاريخيا.
فوزينيا حارس الرأس الأخضر.. طفولة مليئة بالعقبات
يقول فوزينيا “كان الوصول إلى كأس العالم حلمي منذ الطفولة، لكن كما نعلم جميعا فإن احتراف كرة القدم ليس أمرا سهلا على الإطلاق أينما كنت، ويصبح أكثر صعوبة عندما تعيش في أفريقيا، بل وعلى جزيرة!”.
وتقع الرأس الأخضر، وهي عبارة عن أرخبيل يبعد نحو 600 كيلومتر عن الساحل الغربي للقارة السمراء وتعد البرتغالية لغتها الرسمية، وكانت هذه العزلة الجغرافية أولى العقبات التي واجهها فوزينيا، قبل أن يصطدم بعقبة أخرى في مدينته مينديلو.
وقال في هذا الصدد “كنت أحد أفضل الحراس في جزيرتي، لكنني كنت قصير القامة نسبيا عندما كنت صغيرا، ورغم أنني كنت الأفضل، لم يتم اختياري في اختبارات الأندية بسبب هذا الأمر”.
واستدرك “مع مرور الوقت، كنت أرى العديد من اللاعبين يغادرون جزيرة ساو فيسنتي إلى البرتغال، بحكم العلاقة التاريخية بين البلدين، ومع كل لاعب يغادر كانت أحلامي تكبر يوما بعد الآخر”.
طفرة نمو غيرت حياته!
بشكل ملحوظ بدأ جسم فوزينيا ينمو ويتطور بدرجة ساعدته على أن يشق طريقه في عالم كرة القدم الاحترافية، وقال في هذا الصدد “لم يزد طولي إلا عندما بلغت 16 أو 17 من عمري، ثم واصلت النمو بعدها. واليوم يبلغ طولي 190 سنتيمترا”.
وعن طريقه نحو عالم كرة القدم، يقول “لدينا فرق للفئات السنية، لكن ليست لدينا أكاديمية كروية بالمعنى الحقيقي في الرأس الأخضر. أنا راض عن مسيرتي، لكنني أعلم أنني كنت أملك القدرة والجودة للعب في دوريات أكبر”.
وشدد “في الرأس الأخضر؛ لدينا حراس موهوبون بالفطرة، لكن لم يكن هناك من يعلمنا التفاصيل الصغيرة، بينما حراسة المرمى تعتمد بشكل أساسي على تلك التفاصيل” قبل أن يتطرق للحديث عن السر وراء لقب فوزينيا.
فوزينيا يكشف سر اسمه الغريب
كلمة “فوزينيا” تعني “الجدة” في اللغة البرتغالية، وعن السر وراء هذا اللقب قال “الأمر مرتبط بجدي وجدتي. لم أعش مع والديّ، لأن والدي كان يؤدي الخدمة العسكرية عندما ولدت، بينما كانت والدتي تعمل باستمرار”.
وأضاف “كنت ألعب في الشارع مع شباب أكبر مني سنا، وكانوا يركلونني كثيرا لأنني كنت جيدا بالكرة وكنت تنافسيًا جدا وأكره الخسارة، وعندما أعود غاضبا إلى المنزل كانوا يسخرون مني ويقولون إنني سأذهب لأشتكي إلى جدي وجدتي، ومن هنا جاء لقب فوزينيا”.
من محاولات التخلص من اللقب إلى هوية كبيرة
عندما انتقل فوزينيا إلى صفوف فريق بروغريسو الأنغولي أراد أن يظهر باسمه الحقيقي “جوزيمار”، لكنه فوجئ بوجود حارس آخر يحمل الاسم نفسه، معترفا بأنه كان يكره هذا الوضع تماما.
وأوضح “لم يكن أحد في الرأس الأخضر يناديني باسم جوزيمار أبدا، وكنت أكره لقب فوزينيا وقتها، لكن عندما وصلت إلى أنغولا كان هناك حارس آخر اسمه جوزيمار، فقلت: لن أضع على قميصي جوزيمار الثاني! لذلك استخدمت لقب فوزينيا”.
وكشف أن والده في الأساس كان يرغب في تسميته “فالدانو” تيمنا بالنجم الأرجنتيني وأسطورة ريال مدريد الإسباني خورخي فالدانو، لكن سلطات الرأس الأخضر رفضت تسجيله بهذا الاسم دون أسباب واضحة ليصبح “فوزينيا إلى الأبد”.
