19 يوليو 2026

أطلق نجم منتخب البرازيل السابق، ريكاردو كاكا، صيحة تحذير مدوية بشأن التراجع الملحوظ في مستوى كرة القدم ببلاده، داعيا الاتحاد البرازيلي والأندية المحلية إلى الخروج من دائرة التفكير السطحي، والبدء في استلهام النموذج المغربي الناجح كخارطة طريق لإعادة بناء مشروع رياضي طويل الأمد يعيد لـ”السامبا” بريقها العالمي.

 

وجاءت هذه التصريحات القوية خلال مقابلة أجراها الفائز بالكرة الذهبية لعام 2007 مع شبكة “ESPN“، على هامش فعاليات كأس العالم 2026، حيث أكد كاكا أن المنتخب البرازيلي لم يعد يواكب التطورات المتسارعة، وأن النتائج الأخيرة هي مؤشر خطر على أن كرة القدم البرازيلية باتت كما وصفها: “تتأخر”، ما يستوجب “تفكيرا عميقا”.

 

وأوضح نجم ميلان وريال مدريد السابق أن الإقصاء المبكر للبرازيل في ثمن نهائي المونديال أمام النرويج لم يكن صدفة، بل هو نتيجة طبيعية، مؤكدا في تصريحاته: “أعتقد أننا نعيش بالضبط هذه اللحظة التي تحدثت عنها من التفكير. لدينا أربع سنوات حتى كأس العالم القادمة، وأعتقد أننا يجب أن نفكر كثيرا في إعادة صياغة مشروع لكرة القدم البرازيلية، وما يمكننا فعله لتحسينها”.

اقرأ أيضًا

كاكا يفتح النار على البرازيل ويدعو لاستنساخ نموذج المغرب

وعبر كاكا عن إعجابه الشديد بالربط المثالي في المنظومة المغربية بين فئات الشباب والمنتخب الأول، مشيرا إلى أن التنسيق هو سر التفوق، وعن ذلك قال: “لا أعرف جيدا كيف هو مشروع المغرب، على سبيل المثال، لكن ما سمعته هنا هو أنه يبدو مشروعا رائعا ويسير منذ سنوات طويلة، كانوا أولا أبطالا للعالم تحت 20 سنة، ومنتخب تحت 20 سنة يغذي المنتخب الأول، ثم تولى مدرب منتخب تحت 20 سنة تدريب الفريق الأول”.

 

وشدد أيقونة الكرة البرازيلية على ضرورة إجراء تشخيص عميق لا يكتفي بالحلول المؤقتة، بل يمتد ليشمل الأندية المكونة للنشء، مؤكدا: “أعتقد أن اللحظة هي لحظة تفكير ورسم تشخيص لوضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لكرة القدم البرازيلية، حتى تغذي كرة القدم البرازيلية منتخبنا الوطني”.

 

وفي تحليله للمشهد، رأى كاكا أن على الاتحاد البرازيلي أن يعمل بجدية مع الأندية لوضع استراتيجية طويلة المدى، لا تهدف فقط للنتائج الآنية، وأشار إلى أهمية استعادة الهوية البرازيلية مع الانفتاح على التطور التكتيكي، حيث قال: “أعتقد أننا يجب أن نسعى لذلك، وأن نقوم بهذا المزيج، الجانب التكتيكي مهم جدا، أنا نفسي تعلمت الكثير في إيطاليا بخصوص هذا، لكن يجب أن نقوم بمزيج من هذه المسألة”.

 

كما أشار النجم البرازيلي إلى أن تجارب دولية أخرى مثل فرنسا وإسبانيا تقدم دروسا مشابهة، مستشهدا بمنتخب “لاروخا” الذي يعتمد على قاعدة واسعة من اللاعبين الذين تدرجوا في الفئات الصغرى، وهو ما يثبت أن النجاح الدولي هو القطعة الأخيرة في مشروع مؤسساتي متكامل يمتد لسنوات.

واختتم النجم البرازيلي حديثه بالتأكيد على أن الوقت قد حان لاستعادة هوية كرة القدم البرازيلية، ليس عبر العودة للماضي، بل من خلال البناء على ما يفعله الناجحون اليوم، وأكد أن أخذ الدروس من تجربة منتخب المغرب يمثل فرصة للبرازيل لإعادة ترتيب أوراقها قبل التحديات القادمة، بعيدا عن الغرور التاريخي الذي قد يعيق التطور.

شاركها.
اترك تعليقاً