تزايدت المخاوف من أن كأس العالم 2026 قد تتحول إلى بؤرة لانتشار العدوى بعد تفشي فيروس إيبولا، مع بدء ملايين المشجعين في التوافد إلى أمريكا الشمالية لحضور الحدث المرتقب المقرر بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين.

وحذر مسؤولون صحيون من أن أكثر من 2000 حامل محتمل للعدوى لم يتم تحديدهم بعد في وسط قارة أفريقيا خاصة في الكونغو الديمقراطية، حيث يستمر المرض في الانتشار بمعدل مقلق، مع استمرار ارتفاع الإصابات والوفيات.

وقال سايمون كلارك، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة ريدينغ، في تصريحات عبر صحيفة “ذا صن” البريطانية “لقد انتشر فيروس إيبولا خارج أفريقيا من قبل، لذا من الممكن تماما أن ينتشر مجددا هذه المرة” محذرا من أن الأمر قد يبلغ ذروته خلال نهائيات كأس العالم المقبلة.

خبراء يرفعون مستوى التحذير بشأن فيروس إيبولا في كأس العالم

أضاف قائلا: “السؤال الذي يجب أن تطرحه هو: كم عدد الأشخاص الوافدين من المنطقة المصابة في أفريقيا الذين سيكونون قادرين على تحمل تكاليف السفر إلى أمريكا الشمالية؟ ثم: ما احتمالات وجود شخص مصاب ضمن هذه المجموعة الصغيرة نسبيا؟”.

واستدرك: “نعم الاحتمال صغير، لكن هناك فرصة لحدوثه بالطبع، وكلما زاد عدد المسافرين، كلما زادت احتمالية مرور شخص مصاب. أتذكر خلال فترة فيروس كورونا، تم إغلاق جميع الفعاليات الرياضية أمام الجمهور، حتى إن بطولة الكأس الذهبية تم اعتبارها حدثا معظما لانتشار العدوى”.

من جانبه، قال بيتر هوتز وهو عميد كلية بايلور للطب ومدرسة الطب الاستوائي الوطنية في تصريحات إعلامية إن “احتمالية حدوث تفش أثناء كأس العالم ليست صفرا، لكنها ليست مرتفعة أيضا، لذلك يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات”.

وأضاف خبراء آخرون عبر الصحيفة أن الأمر قد يتطلب مجرد مشجع واحد مصاب بالفيروس لإحداث فوضى في البطولة وإجبار المنظمين على اتخاذ إجراءات عاجلة.

وأوضحت كاثرين أوريلي، وهي المديرة الطبية الإقليمية في International SOS أن “خطر وصول الفيروس إلى أمريكا الشمالية لا يزال منخفضا، لكن يجب اتخاذ تدابير لمنع التفشي”.

وأضافت قائلة: “هل هناك احتمال للانتشار؟ نعم بالتأكيد! هل تم اتخاذ إجراءات؟ نعم أيضا. هل ستنجح هذه الإجراءات على الأرجح في الاحتواء؟ نعم”.

وأوضحت ريبيكا كاتز، التي تقود مركز جامعة جورجتاون لأمن علوم الصحة العالمية، بقولها إن كأس العالم هذا العام يعد “حدثا جماهيريا معقدا جدا” بسبب مشاركة 48 منتخبا وزيادة فترة البطولة من شهر واحد إلى 39 يوما.

وخلال الأسبوعين المقبلين، من المتوقع أن يتوافد نحو 5.5 مليون مشجع لكرة القدم إلى أمريكا الشمالية لحضور أكبر حدث رياضي في العالم هذا العام، ويشمل هذا الرقم آلاف المشجعين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشارك بالبطولة للمرة الثانية في تاريخها.

وفي تحذير مقلق يوم الأربعاء الماضي، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس وهو المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية “يفوق سرعة الاستجابة”، بينما يخشى أن آلاف الأشخاص يواصلون حياتهم اليومية دون علم بأنهم كانوا على اتصال بشخص مصاب بالفيروس.



شاركها.
اترك تعليقاً