19 يونيو 2026

لم تعد استعدادات المنتخب السعودي لمواجهة إسبانيا محصورة في الجوانب الفنية وحدها، فقبل الاختبار الثاني في كأس العالم 2026، دخلت التفاصيل البدنية والاستشفائية بقوة على خط التحضيرات، في بطولة تُقام وسط أجواء مناخية صعبة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي واحدة من اللقطات اللافتة داخل معسكر “الأخضر”، استعان المنتخب السعودي بتقنيات تبريد حديثة لمساعدة اللاعبين على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة، وهي التقنية نفسها التي لفتت الأنظار مع المنتخب الإسباني خلال تدريباته في المونديال.

وتُعد السعودية من بين المنتخبات التي ارتدت سترات تبريد في كأس العالم، في ظل أجواء حارة وصلت في ميامي إلى نحو 32 درجة مئوية مع رطوبة مرتفعة قبل مواجهة أوروغواي.

بدلات تبريد قبل اختبار إسبانيا

تعتمد الفكرة على سترات تحتوي على مادة هلامية خاصة يتم تجميدها قبل الاستخدام، ثم يرتديها اللاعبون فوق القميص لتقليل تأثير الحرارة على الجسم، خاصة في مناطق الصدر والبطن والظهر.

وأوضح الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن نظام “Climacool” المطوّر من أديداس قادر على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى 0.5 درجة مئوية، ودرجة حرارة الجلد بما يصل إلى 13 درجة مئوية، مع استخدام التقنية من جانب 14 منتخبًا في البطولة.

ورغم أن الرقم قد يبدو تفصيلًا صغيرًا، فإنه يصبح بالغ الأهمية في مباراة تُحسم أحيانًا من خلال القدرة على الحفاظ على التركيز خلال الدقائق الأخيرة، فالحرارة لا تؤثر فقط في الجهد البدني، بل قد تضغط على سرعة القرار، جودة التمركز، وقوة الارتداد عند فقدان الكرة.

مدرب المنتخب السعودي يبحث عن كل هامش ممكن

بالنسبة للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، تأتي هذه التفاصيل في توقيت حساس للغاية، حيث خرج المنتخب السعودي بتعادل ثمين أمام أوروغواي في الجولة الأولى بنتيجة 1-1، ثم بدأ التحضير لمواجهة إسبانيا وسط حسابات دقيقة، خصوصًا أن المباراة المقبلة ستحتاج إلى درجة عالية من الانضباط البدني والذهني.

وشهد مران الخميس 18 يونيو/حزيران استمرار محمد العويس في برنامجه الاسترجاعي تحت إشراف الجهاز الطبي، في حين لم يشارك عبد الرحمن الصانبي بسبب آلام في العضلة الخلفية للفخذ.

وتزداد أهمية هذه التحضيرات؛ لأن المنتخب الإسباني نفسه يدخل المباراة تحت ضغط واضح بعد تعادله المفاجئ مع الرأس الأخضر 0-0 في الجولة الأولى.

الظهير الأيسر مارك كوكوريا وصف تلك النتيجة بأنها جرس إنذار، مؤكدًا أن إسبانيا مُطالبة بالتركيز الكامل، ومحذرًا من المنتخب السعودي باعتباره منتخبًا جيدًا دفاعيًا وقادرًا على استغلال الهجمات المرتدة.

وتحتاج إسبانيا إلى الفوز لاستعادة توازنها، فيما تبحث السعودية عن كل تفصيلة تساعدها على الصمود أطول فترة ممكنة، سواء كانت خطة دفاعية، كرة ثابتة، مرتدة سريعة، أو حتى وسيلة استشفاء تمنح اللاعبين قدرة أكبر على مقاومة الحرارة.

شاركها.
اترك تعليقاً