30 يونيو 2026
أطلق الأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا تحذيرًا ناريًا قبل 8 سنوات من الآن، وكأنه سافر عبر الزمن، فور الإعلان عن منح الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حق استضافة نهائيات كأس العالم 2026.
واستحدث الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA قوانين جديدة، خلال منافسات البطولة المقررة صيفًا، بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز 2026، منها فترات الترطيب التي تمتد لـ3 دقائق في كل شوط، لمنح اللاعبين فرصة التقاط الأنفاس، وتناول كميات من السوائل بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ورغم أن استراحات الترطيب تم تبريرها وفق روايات رسمية، بأنها تصب في مصلحة صحة اللاعبين وسلامتهم، إلا أنها تعرضت لانتقادات واسعة من الجماهير والمحللين، بسبب توقف المباريات بشكل متكرر، وذهب البعض إلى أن الهدف منها “مادي بحت” للحصول على عوائد من الإعلانات.
اقرأ أيضا:
بعد شد وجذب.. إشادة واسعة بفترات الترطيب في كأس العالم 2026
الأهداف القاتلة تشعل منافسات دور الـ32 في كأس العالم 2026
في هذا الصدد، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، ظهر خلاله مارادونا ليطلق تحذيرًا مبكرًا من هذه الخطوة خلال عام 2018، عندما أعلن عن استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لنهائيات كأس العالم 2026.
لماذا حذر مارادونا من إقامة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية؟
قال مارادونا الذي توفي بشكل صادم ومأساوي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، إنه “لا يوجد شغف. الكنديون قد يكونون بارعين في التزلج، أما الأمريكيون يريدون دائمًا أن تلعب المباراة على 4 أشواط، مدة كل منها 25 دقيقة من أجل الإعلانات”.
كما وجه بطل مونديال 1986 ووصيف نسخة 1990 هجومًا لاذعًا لما وصفه بغياب ثقافة كرة القدم الحقيقية في أمريكا الشمالية، وقال حينها إن “المكسيك لا تستحق استضافة البطولة. المكسيكيون يواجهون البرازيل أو ألمانيا، ثم تنتهي مغامرتهم سريعًا بالخروج من البطولة”.
المثير أن الفيفا فرض استراحة الترطيب في كل مباراة بشكل إلزامي، بغض النظر عن الظروف المناخية داخل الملعب، بالتزامن مع عرض الإعلانات عبر شاشات التلفاز بشكل أثار سخط قطاع عريض من الجماهير.
وحتى الآن، كانت المباراة الوحيدة التي لم تشهد استراحة ترطيب تلك التي شهدت فوز منتخب فرنسا على العراق بنتيجة 3-0، خلال مرحلة المجموعات، بعد أن توقفت لأكثر من ساعتين بسبب الأحوال الجوية.
وتشير تقارير بريطانية إلى أن متابعي البطولة من المملكة المتحدة لم يتعرضوا لإعلانات إضافية خلال استراحات الترطيب، بعد أن فضلت شبكتا BBC وITV العودة إلى الاستوديوهات لتقديم التحليل الفني.
لكن في دول أخرى، تبدأ الإعلانات بعد 20 ثانية فقط من إطلاق صافرة استراحة الترطيب، وتتوقف قبل نصف دقيقة من استئناف اللعب، بينما يقول خبراء إن عائدات الإعلانات الناتجة عن هذه الاستراحات تتجاوز 189 مليون جنيه إسترليني في الولايات المتحدة وحدها.
