29 يونيو 2026

يُعد النجم السابق خالد بولحروز أحد أبرز المدافعين الذين مروا على كرة القدم الهولندية والأوروبية في الألفية الجديدة.

وُلد بولحروز عام 1981 في مدينة ماسلاند الهولندية، ونشأ في عائلة مغربية مهاجرة تنحدر من منطقة الريف (قرية آيث سعيد). ورغم ولادته ونشأته في المهجر، فإنه ظل دائمًا معتزًا بجذوره وهويته المغربية، وهو ما انعكس على شخصيته القتالية وروحه الحماسية داخل المستطيل الأخضر.

واختار بولحروز تمثيل المنتخب الهولندي، وسرعان ما أصبح ركيزة أساسية في خط دفاع “الطواحين” بين عامي 2004 و2012، وكان جزءًا من الجيل الذهبي الذي قاد هولندا إلى نهائي كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا.

ويتحدث بولحروز، في حوار خاص وحصري لمنصة winwin، عن مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من المونديال، وفرص “أسود الأطلس” في التأهل، وإمكانية تحقيق إنجاز أكبر من مونديال 2022، إلى جانب توقعاته لبطل كأس العالم في هذه النسخة.

بولحروز: أشجع هولندا والمغرب ولن أكون خاسرًا بنهاية المباراة

وقال بولحروز، خلال تصريحاته لـwinwin، حول المنتخب الذي سيميل إليه بين المغرب وهولندا: “هذا سؤال جيد جدًا، بصراحة. أتذكر أيضًا كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، كنت في الثانية عشرة من عمري تقريبًا، وأتذكر مباراة المغرب وهولندا في دور المجموعات، وكنت أشجع المنتخبين أيضًا. لذلك، في الحقيقة، لا أشعر بأنني سأكون خاسرًا أيًا كانت النتيجة.

وأضاف: “أعتقد أنها ستكون مباراة متقاربة جدًا، وأرى أن كلا المنتخبين يستحقان على الأقل الوصول إلى الدور ربع النهائي، لما يمتلكانه من جودة وقوة، ولما يقدمانه من أداء جماعي مميز. لذلك أشعر بخيبة أمل كبيرة لأنهما سيواجهان بعضهما بعضا مبكرًا، وتحديدًا في الدور المقبل”.

وعن توقعاته للمباراة، أجاب: “في رأيي، ستكون المباراة متكافئة بنسبة 50% لكل فريق، سواء من حيث أسلوب اللعب أو جودة اللاعبين. هولندا تمتلك نقاط قوتها، والمغرب أيضًا لديه نقاط قوته، وفي المقابل لدى المنتخبين بعض نقاط الضعف. لذلك أرى أن فرص الفوز متساوية تمامًا، وفي مثل هذه المباريات، فإن الفريق الذي ينجح في السيطرة على أعصابه، ويقدم أفضل مستوياته في ذلك اليوم، هو من سيحسم اللقاء. أعتقد أنها ستكون مواجهة متقاربة للغاية، وقد تُحسم بتفصيلة صغيرة”.

الكرة المغربية تطورت بفضل مشروعها المتكامل

وعن رأيه في تطور المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، أوضح قائلًا: “بدأ الأمر بالفعل منذ عام 2018. حينها فاجأ المنتخب المغربي الجميع ببعض النتائج، ثم جاءت كأس العالم 2022. لكن ما لم يره العالم هو أن الاتحاد المغربي لكرة القدم كان قد بدأ بالفعل في بناء مشروع متكامل، واستثمر في تطوير كرة القدم المغربية منذ سنوات.

وتابع: “في الوقت نفسه، بدأنا نرى لاعبين يتألقون ويلعبون في أندية قوية ودوريات عالية المستوى، مثل الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. كانوا يتطورون باستمرار ويكتسبون الاحترام، بالتوازي مع النتائج المميزة التي حققها المنتخب المغربي تحت قيادة وليد الركراكي.

وأضاف: “أعتقد أنهم أسسوا قاعدة قوية، وكما شاهدنا في كأس العالم 2022، كان المنتخب المغربي فريقًا بالغ الصعوبة، ومن الصعب جدًا التغلب عليه. لكنك تعرف طبيعة جماهير كرة القدم؛ في البداية تكون متواضعة جدًا وترحب بأي إنجاز، مهما كان”.

الجماهير المغربية تطمح لرؤية كرة ممتعة مع محمد وهبي

وتابع: “لكن بعد فترة، تعتاد الجماهير بسرعة على النتائج الإيجابية، ثم تبدأ في المطالبة بالمزيد. لم تعد تريد أن ترى المغرب يدافع فقط، ويلعب بتنظيم محكم ويعتمد على الهجمات المرتدة، بل تذوقت طعم النجاح وأعجبها هذا الشعور، ولذلك أصبحت تريد رؤية المغرب يتألق.

وأضاف: “يريدون منتخبًا يقدم كرة قدم جميلة، ويدافع بقوة، ويلعب بروح قتالية وشخصية، ويُظهر المهارة الفنية، ويمنح الجماهير المتعة، ويتحلى بالشجاعة. يريدون أن يشاهدوا كل هذه العناصر مجتمعة، وأن يروا المغرب يقدم كرة قدم تشبه البرازيل في أفضل أيامها. ولهذا السبب، أعتقد أنهم رحلوا وليد الركراكي وعينوا محمد وهبي، لأنه أثبت، من خلال قيادته منتخب الشباب وإحرازه لقب كأس العالم، أنه قادر على الجمع بين الأمرين: تحقيق النتائج وتقديم كرة قدم ممتعة وجذابة، وهو ما ظهر بشكل واضح، خاصة في مباراة البرازيل”.

فوز المغرب على هولندا لن يكون مفاجأة.. لكن النهائي صعب

وبسؤاله عما إذا كان فوز المغرب على هولندا سيعد مفاجأة، أجاب: “لم يعد الأمر مفاجئًا لأحد. لربما كان سيصير كذلك قبل أربع سنوات، عندما فاز المنتخب المغربي على منتخبات مثل إسبانيا والبرتغال وبلجيكا. لقد تغلب على منتخبات من الصف الأول عالميًا، وكان ذلك هو المفاجأة. أما الآن، فالجماهير أصبحت تنتظر المزيد، لأن المنتخب يملك عناصر مميزة للغاية مثل بونو، وحكيمي، وأيوب بوعدي، والخنوس، وصابيري، والعيناوي”.

وحول إمكانية تحقيق المغرب لإنجاز أفضل من المركز الرابع، كما حدث في النسخة الماضية، قال: “ستكون المهمة صعبة للغاية، بلا شك. لن تكون هناك أي مباراة سهلة، سواء للمغرب أو لأي منتخب في ذلك الجانب من جدول البطولة. إذا تأهل المغرب أو هولندا من هذه المواجهة، فسيواجه الفائز كندا في الدور التالي، وبعد ذلك ستكون المواجهة، على الأرجح، أمام فرنسا أو ألمانيا، وأعتقد أن أحد هذين المنتخبين سيصل إلى ذلك الدور، لأن أي سيناريو آخر سيكون مفاجأة كبيرة.

وأضاف: “وإذا نجحت في تجاوز فرنسا أو ألمانيا، فمن المرجح أن تواجه إسبانيا أو البرتغال في الدور نصف النهائي. إذن؛ لو تمكنت من الفوز على كل هذه المنتخبات، فستكون بذلك قد استحققت الوصول إلى المباراة النهائية عن جدارة. لكن هل سيكون الطريق سهلًا؟ بالتأكيد لا. في رأيي، هذا الجانب من جدول البطولة أصعب بكثير من الجانب الآخر”.

فرنسا بطل مونديال 2026.. وأفضّل رونالدو على ميسي

وعن توقعاته للفريق الفائز باللقب، أجاب: “أتوقع وصول الأرجنتين وفرنسا إلى النهائي، وهذه المرة ستفوز فرنسا، بل وستتفوق على الأرجنتين بفارق واضح”.

وبسؤاله: إذا فازت الأرجنتين باللقب، وحقق ليونيل ميسي كأس العالم للمرة الثانية، فهل يمكن اعتباره أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم؟ علق قائلًا: “بيليه فاز بكأس العالم ثلاث مرات”.

وعن اختياره لأفضل لاعب في التاريخ، أجاب: “أحب مارادونا، وهذا اختياري الشخصي، لكنني أحب أيضًا زيدان ورونالدو الظاهرة”.

وحول المقارنة بين ميسي وكريستيانو رونالدو، قال: “على المستوى الشخصي، أنا أفضل كريستيانو رونالدو. لكن إذا تحدثنا عن كرة القدم كلعبة جماعية، وعن اللاعب من الناحية الفنية داخل المنظومة الجماعية، فإن ليونيل ميسي هو الأفضل. ومع ذلك، فإنني شخصيًا أفضل كريستيانو رونالدو على ميسي”.



شاركها.
اترك تعليقاً