17 يوليو 2026
استمد جود بيلينغهام قوة جديدة بعد الصدمة التي عاشها منتخب إنجلترا عقب الخروج من كأس العالم 2026، بعدما كشف عن رسالة مؤثرة كتبها سائق حافلة الفريق في مدينة كانساس سيتي، ونجحت في التعبير عن مشاعر اللاعبين والجماهير بطريقة عجز لاعب الوسط عن وصفها بالكلمات.
وودعت إنجلترا البطولة بعد خسارتها أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، في مباراة بدت خلالها قريبة من التأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها باللقب عام 1966، قبل أن تنقلب الأمور في الدقائق الأخيرة وتتلقى هدفين حاسمين من إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز.
وبعد ساعات من الخروج المؤلم، وجد بيلينغهام نفسه عاجزا عن التعبير عما يشعر به، لكنه وجد في رسالة طويلة كتبها سائق الفريق ما يلخص رحلة المنتخب الإنجليزي خلال البطولة، فقرر مشاركتها مع متابعيه، لتتحول كلمات السائق إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرا بعد الإقصاء.
رسالة “طريق الأسد” تهز لاعبي إنجلترا بعد الإقصاء
كتب جود بيلينغهام عبر حسابه على إنستغرام: “لقد عانيت حقا للعثور على الكلمات المناسبة لوصف ما حدث بالأمس وخلال الأسابيع القليلة الماضية. لكن هذه الرسالة من سائقنا في كانساس تلخص الأمر تماما. شكرا لكم على الدعم الهائل من جميع أنحاء البلاد، وشكرا لمن أنفقوا أموالهم التي كسبوها بشق الأنفس ليأتوا إلى أمريكا لتشجيعنا. دعونا لا ندع هذه الحملة تطفئ روح الوحدة والمحبة التي شهدناها في بلدنا. معا، نستطيع تحقيق إنجازات عظيمة. وسنفعل! أحبكم!”
اقرأ أيضًا
وتتكون الرسالة التي شاركها لاعب ريال مدريد من أربع صفحات مكتوبة بأسلوب شعري، وتحمل عنوان “طريق الأسد”، في إشارة إلى لقب المنتخب الإنجليزي المعروف باسم “الأسود الثلاثة”. وجاء في بدايتها: “الأسد لا يتباهى، ولا يسعى وراء مديح كل حشد. إنه يعلم أن الزئير الذي يرعب الليل يولد عندما يلتقي الخوف بالقوة”.
وتابع سائق المنتخب الإنجليزي في مدينة كانساس سيتي: “يتعب الجسد، وتضيق الرئتان، وتثقل الأرجل في خضم الكفاح. ومع ذلك، فإن العزيمة الراسخة ترفض الاستسلام. ينتصر الأسد بفضل الحب الراسخ في كل حركة، وفي كل ركضة، حيث تتضافر عقول عديدة لتشكل كيانا واحدا”.
وواصل سائق حافلة منتخب إنجلترا إشادته باللاعبين، مؤكدا أنهم لم يطاردوا مجرد إنجاز مؤقت، بل خاضوا رحلة صعبة وهم متمسكون بالثقة والانضباط. وكتب: “حمل المنتخب الإنجليزي كأس الأسود الثلاثة ببراعة، ولم يسع وراء سراب زائل. بل سعى إلى جائزة أنبل: النجاح في الحفاظ على رباطة جأشه تحت أنظار الجماهير. لقد وثقوا بأقدام مدربة لسنوات. وثقوا بعقول هادئة. وثقوا بقلوب صلبة. حتى مع اقترابهم من النهاية في كل دقيقة. وسيظل الزئير الأصدق يسمع”.
ورغم أن المنتخب الإنجليزي لم ينجح في رفع كأس العالم، فإن الرسالة أكدت أن قيمة الرحلة لا تختصر في النتيجة النهائية، إذ جاء فيها: “تتلاشى الكؤوس وتصمت الجماهير، ويتجاوز الزمن كل المواهب. لكن من يسيطر على قلبه وعقله معا، يترك الخوف والشك وراءه”.
واختتم السائق رسالته بكلمات تحمل طابعا تحفيزيا واضحا: “إذن، اسلك درب الأسد القديم، وتحمل كل عبء بهدوء، وواجه كل محنة بثبات ونزاهة، واجعل الانضباط قوتك. فغالبا ما يحالف الحظ من انتصر في أصعب معاركه، لا في ساحة المعركة تحت الأضواء، بل في أعماق نفسه، خلال ليال بلا نوم. وعندما تطلق صافرة النهاية، وينشر النصر أجنحته الذهبية، سيظل الزئير الأصدق مسموعا: روح قوية، روح مطمئنة”.
