21 يونيو 2026

أكد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن المنتخب السعودي سيدخل مواجهة إسبانيا في كأس العالم 2026 بثقة كبيرة، مشددًا على أن “الأخضر” لا يخشى مواجهة أي منتخب مهما كانت قوته، وأن المشاركة في المونديال تعني تحدي أفضل المنتخبات في العالم.

ويستعد المنتخب السعودي لمواجهة نظيره الإسباني ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في لقاء يسعى خلاله الأخضر لمواصلة نتائجه الإيجابية بعد التعادل مع أوروجواي في الجولة الافتتاحية.

احترام لإسبانيا.. دون خوف

وقال المسحل في تصريحات أبرزتها صحيفة “الشرق الأوسط” إن المنتخب الإسباني يعد أحد أكبر القوى الكروية في العالم، ويمتلك هوية واضحة ولاعبين على أعلى مستوى، لكنه شدد على أن ذلك لا يغير من طموحات المنتخب السعودي.

وأضاف: “نحترم إسبانيا كثيرًا، لكن الاحترام لا يعني الخوف. نحن نأتي إلى كأس العالم من أجل مواجهة الأفضل وليس البحث عن مباريات سهلة، فهذا المنتخب يضم مزيجًا من الخبرة والشباب، ولاعبين اعتادوا المنافسة في أعلى المستويات الآسيوية، كما أنهم يواجهون نجومًا عالميين بشكل أسبوعي في الدوري السعودي”.

وتابع: “مهمتنا هي اللعب بانضباط وشجاعة وإظهار التطور الحقيقي الذي تعيشه كرة القدم السعودية أمام العالم”.

الفوز على الأرجنتين ليس نهاية القصة

وتحدث رئيس الاتحاد السعودي عن الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، مؤكدًا أن تلك الذكرى ستظل خالدة، لكنها ليست الإنجاز الوحيد الذي يجب التوقف عنده.

وقال: “الفوز على الأرجنتين سيبقى لحظة تاريخية لا تُنسى، لكنه لا يجب أن يكون كل ما نتحدث عنه، الأهم هو ما حدث بعد ذلك، حيث واصلت كرة القدم السعودية نموها وتطورها على مختلف المستويات”.

وأشار إلى أن ارتفاع مستوى الدوري السعودي أسهم في تطوير اللاعبين المحليين من خلال الاحتكاك المستمر بنجوم عالميين يشاركون في البطولات الكبرى.

طفرة غير مسبوقة في تطوير المواهب

وكشف المسحل عن الأرقام التي تعكس حجم التطور الذي تشهده كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن العمل لا يقتصر على الحاضر فقط، بل يمتد إلى بناء مستقبل أكثر قوة.

وأوضح أن عدد اللاعبين الشباب المسجلين ارتفع بشكل كبير، متوقعًا وصوله إلى 50 ألف لاعب خلال عام 2026 مقارنة بنحو 18 ألف لاعب فقط في عام 2023.

كما أشار إلى توسيع قاعدة الفئات السنية وإضافة مراحل عمرية جديدة، بجانب القفزة الكبيرة في عدد المدربين، الذي ارتفع من نحو 700 مدرب إلى أكثر من 6000 مدرب خلال فترة قصيرة.

وأضاف: “هدفنا لا يقتصر على صناعة مفاجأة واحدة، بل بناء أمة كروية تتطور عامًا بعد عام”.

علاقة متنامية مع الكرة الإسبانية

وتطرق المسحل إلى العلاقة المتنامية بين السعودية وإسبانيا على مستوى كرة القدم، مؤكدًا أن استضافة كأس السوبر الإسباني لعبت دورًا مهمًا في تعزيز هذه الشراكة.

وقال: “لدينا علاقة قوية مع الكرة الإسبانية سواء على مستوى الاتحادات أو الأندية أو الجماهير. إسبانيا تمثل نموذجًا مهمًا في تطوير اللاعبين والمدربين وصناعة الهوية الكروية”.

وأضاف أن المملكة تسعى للاستفادة من التجارب الرائدة عالميًا، مع الحفاظ على مشروعها الخاص وهويتها الكروية المستقلة.

الاستعداد لمونديال 2034

كما تحدث المسحل عن استضافة السعودية المرتقبة لكأس العالم 2034، مؤكدًا أن المملكة تعمل وفق رؤية طويلة المدى للاستفادة من خبرات النسخ المقبلة من البطولة.

وقال: “ننظر إلى كل نسخة من كأس العالم باعتبارها فرصة للتعلم. سنستفيد من تجربة 2026 ثم من نسخة 2030 التي ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال، قبل استضافة المملكة للبطولة في 2034”.

وأضاف أن السعودية لا تبدأ من الصفر، بعدما نجحت في تنظيم أكثر من 150 حدثًا رياضيًا دوليًا خلال السنوات الماضية، إلى جانب استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027.

طموح التأهل وإثبات مكانة الكرة السعودية

واختتم المسحل تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأول للمنتخب السعودي هو تجاوز دور المجموعات، رغم صعوبة المنافسة في المجموعة الحالية.

وقال: “نؤمن بأن لدينا الجودة والخبرة والطموح اللازمين للتأهل، لكننا ندرك أيضًا حجم التحديات التي تفرضها منتخبات قوية مثل إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر”.

وختم: “النجاح لا يقاس فقط بالنتائج، بل أيضًا بإثبات أن كرة القدم السعودية أصبحت تملك مكانة حقيقية على الساحة العالمية. نحن نسير في الطريق الصحيح، وأعتقد أن أفضل سنوات الكرة السعودية لم تأتِ بعد”.



شاركها.
اترك تعليقاً