4 يوليو 2026
ويدخل أبناء محمد وهبي هذه الموقعة المصيرية بمعنويات ناطحة السحاب، بعد الإطاحة بمنتخب هولندا في الدور السابق، إلا أن الفرحة بالعبور تداخلت مع القلق عقب الضريبة البدنية القاسية التي دفعها الفريق، حيث يواجه خط الدفاع تحديا حقيقيا، بداعي الإصابات التي لحقت ببعض الركائز الأساسية في اللقاء الأخير.
وفي هذا الصدد، بات في حكم المؤكد غياب صخرة الدفاع شادي رياض عن الموقعة المرتقبة ضد كندا، بعد تعرضه لإصابة قوية خلال المباراة الماضية استدعت استبداله، وهو الغياب الذي فرض حالة من الطوارئ داخل الطاقم الفني، لتعويضه ببديل قادر على الصمود أمام السرعات الفائقة للمهاجمين الكنديين.
اقرأ أيضا
شادي رياض يجبر محمد وهبي على تغيير خططه
ووفقا للمصادر ذاتها، سيدفع وهبي بالمدافع إما بنصير مزراوي أو رضوان حلحال في مركز قلب الدفاع، إلى جانب عيسى ديوب، لتعويض غياب شادي رياض الذي تأكد عدم جاهزيته بسبب الإصابة، وفي المقابل، سيشغل أنس صلاح الدين أو مزراوي مركز الظهير الأيسر، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازن الدفاعي للمنتخب.
وتأتي هذه المفاضلة الفنية بناءً على القراءة التكتيكية للمنافس الكندي، فإقحام مزراوي في قلب الدفاع يمنح الخط الخلفي خبرة دولية كبيرة في التعامل مع الكرات الذكية، بينما يمثل رضوان حلحال خيارا واعدا يضفي مزيدا من الصلابة والالتحامات البدنية القوية، التي تميز خط الهجوم الكندي.
وأضافت المصادر أن محمد وهبي يعتزم الإبقاء على باقي العناصر الأساسية التي خاضت المباريات الأخيرة، بعدما قدمت مستويات جيدة وأسهمت في بلوغ دور ثمن النهائي، وهو ما يعكس ثقة الجهاز التقني في المجموعة الحالية، وعدم رغبته في إحداث ثورة في التشكيل الأساسي.
ويضمن الحفاظ على الهيكل العام للمنتخب، خاصة في خطي الوسط والهجوم بقيادة أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري، مواصلة العزف على أوتار التألق وإيقاع الاستحواذ، والبناء المنظم الذي ميز أسلوب محمد وهبي منذ انطلاق العرس العالمي.
وستكون هذه التوليفة الدفاعية الجديدة أمام محك حقيقي للبرهنة على جاهزية “دكة بدلاء” الأسود، وإثبات أن المنظومة الجماعية للمنتخب المغربي لا تتأثر بغياب أي اسم، وأن الروح القتالية هي المحرك الأساسي للمجموعة في هذا المنعطف المونديالي التاريخي.
