16 يوليو 2026
تعيش أروقة نادي القادسية السعودي حالة من الترقب والحذر في الوقت نفسه، بعدما تحول أحد لاعبي الفريق إلى حديث الشارع الرياضي العالمي خلال الأسابيع الماضية، عقب ظهوره اللافت في نهائيات كأس العالم 2026.
وبينما تستعد الإدارة لمرحلة جديدة أكثر طموحًا، يبرز ملف هذا النجم كأحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية قبل انطلاق الموسم المقبل.
ورغم أن القادسية كان يخطط بهدوء لتدعيم صفوفه والاستعداد للمنافسة على عدة جبهات، فإن التألق المونديالي غير حسابات كثيرة داخل النادي، بعدما بدأت الأضواء الأوروبية تتجه بقوة نحو المكسيكي جوليان كينيونيس، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الإدارة على الحفاظ عليه أو الاستفادة من قيمته المتصاعدة في سوق الانتقالات.
اقرأ أيضًا
خطة القادسية السعودي تحاصر أطماع أوروبا في كينيونيس
حقيقة عرض تشيلسي لضم كينيونيس.. وموقف القادسية
تألق استثنائي
النجم المكسيكي ساهم في 5 أهداف خلال 5 مباريات، بعدما سجل 4 أهداف وصنع هدفًا واحدًا، ليقود منتخب بلاده إلى الدور ثمن النهائي ويصبح حديث وسائل الإعلام العالمية.
ورغم خروج المكسيك أمام إنجلترا بنتيجة 3-2، فإن كينيونيس قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، حين أطلق تسديدة صاروخية سكنت شباك الحارس الإنجليزي
.ذلك الهدف لم يمر مرور الكرام، إذ وصفته الصحافة الإنجليزية بأنه أحد أجمل أهداف الأدوار الإقصائية، بينما أطلقت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” على مهاجم القادسية لقب “البطل غير المتوقع” بعد الأداء الذي قدمه طوال البطولة.
القادسية يرفع سقف المطالب
التألق المونديالي فتح أبواب أوروبا أمام اللاعب، حيث أشارت تقارير إلى وجود اهتمام جدي من عدة أندية، يتقدمها أستون فيلا
لكن القادسية لا يبدو مستعدًا للتفريط بسهولة في نجمه الأول، بعدما حدد مبلغ 70 مليون يورو للموافقة على رحيله، مستفيدًا من الارتفاع الكبير في قيمته الفنية بعد البطولة.
من الناحية الاقتصادية، سيكون بيع كينيونيس بهذا الرقم بمثابة صفقة تاريخية للنادي الشرقي، خاصة أن القادسية تعاقد معه في صيف 2024 مقابل 13.8 مليون يورو فقط، بينما تبلغ قيمته التسويقية الحالية نحو 14 مليون يورو.
بمعنى آخر، قد يحقق القادسية أرباحًا ضخمة تتيح له إعادة بناء الفريق بالكامل، وربما التعاقد مع 3 أو 4 لاعبين بمبالغ أقل نسبيًا.
سلاح ذو حدين
لكن هنا تكمن المعضلة الحقيقية. نجاح القادسية مع كينيونيس لم يكن مجرد صفقة عادية، بل قصة اكتشاف لاعب تحول إلى هداف للمكسيك في كأس العالم خلال فترة قصيرة.
وتكرار هذه التجربة ليس مضمونًا، خصوصًا أن النادي يستعد لموسم يبدو الأكثر صعوبة في تاريخه الحديث، مع المنافسة على البطولات المحلية إلى جانب المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة.
لذلك، فإن إدارة القادسية تقف حاليًا أمام مفترق طرق حقيقي: هل تستغل القيمة التاريخية للاعب وتحقق أكبر بيع في تاريخ النادي، أم تتمسك بالبطل غير المتوقع وتراهن على استمراره لقيادة مشروع المنافسة القارية والمحلية؟
