21 يونيو 2026

تبقى الهزائم الثقيلة للمنتخبات العربية التي تشارك في نهائيات كأس العالم محفورة في الذاكرة، ليس بسبب حجم النتيجة وآثارها اللحظية، ولكن بما تحمله من دلالات عن تحديات لا زالت تواجه الكرة العربية، في أكبر المحافل الدولية.

وما بين هزيمة المنتخب السعودي التاريخية أمام ألمانيا في مونديال 2002، بنتيجة (0-8) في مدينة سابورو اليابانية، والخسارتين الأخيرتين لتونس أمام السويد واليابان (1-9) بمجموع المباراتين في المونديال الحالي، تتشابه الصدمة وتختلف الظروف، لكن كلا الخسارتين أكدتا صعوبة المنافسة في المحفل العالمي بالنسبة للمنتخبات العربية (إذا ما استثنينا ما حققه المنتخب المغربي في نسخة قطر 2022).

البداية القاسية

يكمن التشابه الأبرز بين المحطتين السعودية والتونسية في حجم الصدمة، ووقعها على المنتخبين والجماهير العربية، ففي المباراة الأولى لكلا المنتخبين جاءت النتيجة ثقيلة للغاية، وتركت بصمة مؤلمة في سجلات البطولة، إذ لا زالت هزيمة منتخب السعودية أمام ألمانيا هي الأثقل لمنتخب عربي، بينما جاءت خسارة تونس أمام السويد لتحتل المركز الرابع في القائمة العربية السلبية، إلى جانب خسارة الإمارات أمام ألمانيا الغربية في مونديال 1990.

اللافت أن كلا المنتخبين قاما بتغيير مدربه عقب الخسارة الأولى، فلجأت السعودية إلى المحلي ناصر الجوهر بعد البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا، بينما اختارت تونس الاتجاه المعاكس من خلال انتداب الفرنسي هيرفي رينار بدلاً من التونسي صبري لموشي.

وبينما كان أثر الصدمة أقل نوعاً ما على المنتخب السعودي، إذ اكتفى بالخسارة بهدف أمام الكاميرون في الجولة الثانية، فإن نسور قرطاج سقطوا برباعية نظيفة أمام منتخب اليابان.

أوجه الاختلاف عديدة

خسارة منتخب السعودية في 2002 كانت أمام منتخب ألماني فاز بكأس العالم ثلاث مرات، ويضم عدداً من أبرز لاعبي العالم في ذلك الحين، علماً ان المانشافت تابع مشواره في البطولة ووصل إلى المباراة النهائية، بالمقابل فإن الخسارة الأولى لمنتخب تونس جاءت أمام منتخب السويد المتواضع، فيما كانت الخسارة الثانية أمام منتخب اليابان (وهو منتخب آسيوي في نهاية المطاف) برباعية نظيفة.

خسارة المنتخب السعودي في مباراتيه الأولى والثانية في مونديال 2002، جعلت من مباراته الثالثة أمام منتخب جمهورية إيرلندا تحصيل حاصل، ليخسرها بثلاثية نظيفة ويغادر المونديال، من دون أن يسجل أي هدف في ثلاث مباريات، وفي شباكه 12 هدفاً.

بالمقابل فإن المنتخب التونسي وبالرغم من خسارته أمام السويد واليابان، إلا أنه لا يزال يحتفظ ببصيص أمل ضعيف في إمكانية التأهل إلى الأدوار الإقصائية، إذا ما فاز على منتخب هولندا في الجولة الأخيرة. وبالرغم من صعوبة المهمة، إلا أن الامل (نظرياً يبقى قائماً).



شاركها.
اترك تعليقاً