3 يوليو 2026

شهدت النسخة الحالية من كأس العالم 2026 تألقًا استثنائيًا لحارس مرمى منتخب إسبانيا أوناي سيمون إلى جانب عدد من حراس المرمى، الذين لعبوا دورًا حاسمًا في تحقيق منتخباتهم نتائج إيجابية ومفاجئة، ليؤكدوا مجددًا المقولة الشهيرة: “حارس المرمى نصف الفريق”.

وقبل انطلاق منافسات دور الـ16، نجح منتخبا إسبانيا والمكسيك في الحفاظ على نظافة شباكهما خلال المباريات الأربع التي خاضاها في البطولة. وتمكن منتخب “لاروخا”، بقيادة حارس مرمى أثلتيك بيلباو أوناي سيمون، من الخروج بشباك نظيفة أمام كل من الرأس الأخضر والسعودية والأوروغواي، قبل أن يكرر الأمر في مواجهة النمسا ضمن دور الـ32.

وعلى الجانب الآخر، حقق المنتخب المكسيكي الإنجاز ذاته بفضل تألق حارسيه، إذ خاض الحارس الأساسي راؤول رانغيل 348 دقيقة من أصل 360 دقيقة في المباريات الأربع، قبل أن يترك مكانه قبل 12 دقيقة من نهاية مواجهة تشيكيا في الجولة الثالثة من دور المجموعات، لإتاحة الفرصة أمام الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا للمشاركة.

أوناي سيمون يحطم رقمي كاسياس وزينغا

ولم يكتفِ أوناي سيمون بالحفاظ على نظافة شباكه، بل دوّن اسمه في سجلات التاريخ، بعدما حقق أكثر من رقم قياسي خلال مواجهة النمسا، وفقًا لإحصاءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

فقد تجاوز أولًا الرقم المسجل باسم مواطنه إيكر كاسياس، الذي حافظ على نظافة شباكه لمدة 476 دقيقة متتالية في مونديال 2010، عندما قاد المنتخب الإسباني إلى التتويج بلقبه العالمي الوحيد.

ثم واصل سيمون كتابة التاريخ، بعدما رفع سلسلته إلى 519 دقيقة متتالية، من دون أن تستقبل شباكه أي هدف، متجاوزًا بذلك الرقم الأسطوري للحارس الإيطالي والتر زينغا. ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة، لأن سيمون حققه عبر نسختين متتاليتين من كأس العالم، في حين سجل كاسياس وزينغا رقميهما خلال نسخة واحدة فقط.

اقرأ أيضًا

وبحسب الأرقام، يعود آخر هدف استقبله أوناي سيمون في كأس العالم إلى مواجهة اليابان في مونديال قطر 2022، عندما هز تاناكا شباكه في الدقيقة الـ51. ومنذ تلك اللحظة، حافظ الحارس الإسباني على نظافة شباكه طوال الدقائق الـ39 المتبقية من المباراة، ثم لمدة 120 دقيقة أمام المغرب في الدور ثمن النهائي، رغم خروج “لاروخا” بركلات الترجيح بعد انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي.

وسيكون سيمون على موعد مع فرصة تاريخية جديدة، إذا نجح منتخب إسبانيا في تجاوز البرتغال وبلوغ الدور ربع النهائي. ويملك حارس “لاروخا” حاليًا 360 دقيقة بشباك نظيفة في النسخة الحالية، وسيرفع رصيده إلى 450 دقيقة إذا خرج من مواجهة البرتغال من دون أن تهتز شباكه، ليصبح بحاجة إلى 69 دقيقة فقط في الدور ربع النهائي، لتحطيم الرقم القياسي الذي سجله والتر زينغا خلال نسخة واحدة من كأس العالم.

بارتيز وشيلتون في الصدارة

وعلى صعيد تاريخ كأس العالم، يتقاسم الفرنسي فابيان بارتيز والإنجليزي بيتر شيلتون صدارة قائمة أكثر حراس المرمى حفاظًا على نظافة الشباك، بعدما خرج كل منهما بشباك نظيفة في 10 مباريات من أصل 17 خاضها في النهائيات، وهو رقم لم ينجح أي حارس آخر في تجاوزه حتى الآن.

ويبدو أن الرقم التاريخي الذي يتقاسمه فابيان بارتيز وبيتر شيلتون بات مهددًا خلال النسخة الحالية، في ظل استمرار اثنين من أبرز حراس المرمى في المنافسة على اللقب.

ويحتل البلجيكي تيبو كورتوا المركز الثالث (مكرر) في القائمة برصيد 8 مباريات بشباك نظيفة، وما تزال أمامه فرصة معادلة الرقم القياسي أو حتى تجاوزه، في ظل استمرار منتخب بلجيكا في مونديال 2026، بعدما حقق “الشياطين الحمر” ريمونتادا تاريخية أمام السنغال في دور الـ32.

أما البرازيلي أليسون بيكر، فيأتي ضمن أبرز المنافسين أيضًا، بعدما خرج بشباك نظيفة في مباراتين من أصل أربع خاضهما في النسخة الحالية، أمام هايتي وإسكتلندا، ليرفع رصيده الإجمالي إلى 7 مباريات بشباك نظيفة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وسيتحصل أليسون على فرصة تعزيز أرقامه عندما يواجه منتخب البرازيل نظيره النرويجي في الدور ثمن النهائي، في رحلة قد تقوده إلى مزاحمة كبار الحراس في السجل التاريخي للبطولة.



شاركها.
اترك تعليقاً