5 يوليو 2026
واصل منتخب المغرب عروضه القوية في كأس العالم 2026، بعدما حجز مقعده في ربع النهائي بفوز كبير على كندا بثلاثية نظيفة في دور الـ16 على ملعب هيوستن.
بهذا الفوز، أصبح المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين (2022 و2026)، ليواصل كتابة التاريخ، وينتظر الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي لملاقاته في الدور المقبل.
ووصل “أسود الأطلس” إلى الفوز الرابع لهم في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، بعدما حققوا انتصارين في نسخة 2022، وأضافوا انتصارين آخرين في نسخة 2026، وهو العدد نفسه الذي حققته جميع المنتخبات الأفريقية الأخرى مجتمعة عبر التاريخ (الكاميرون 1990، السنغال 2002، غانا 2010، ومصر 2026).
اقرأ أيضًا:
المغرب الحاسم
تعكس الإحصائيات النهائية ما حدث على أرض الملعب؛ إذ لم يكن للمغرب تفوق واضح على كندا في معظم المؤشرات الفنية، لكن الفارق الحقيقي كان في استغلال الفرص، حيث أظهر فعالية كبيرة وحسم كل فرصة سنحت له تقريبًا، وهو ما صنع الفارق في النتيجة.
فثلاثية المغرب جاءت رغم أنه سدد 5 كرات فقط طوال المباراة، وهو أقل عدد من التسديدات لفريق يحقق الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية عام 1966.
أما كندا، فقد أصبحت مهمتها أكثر صعوبة بمجرد استقبالها الهدف الأول، خاصة أنها لم يسبق لها الفوز بأي مباراة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعدما تتأخر في النتيجة، إذ تعادلت مرة واحدة وخسرت ثماني مرات من أصل تسع مباريات.
هل يستطيع المغرب الفوز بكأس العالم؟
توقع أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه فوز منتخب أفريقي ببطولة كأس العالم قبل نهاية القرن العشرين، وذلك تحديدًا بعد الأداء الباهر لمنتخب الكاميرون في مونديال إيطاليا 1990.
لكن هذا التنبؤ لم يتحقق بعد، حيث كان أفضل إنجاز أفريقي منذ تصريحه هو الوصول إلى الدور ربع النهائي (قبل أن يصل منتخب المغرب إلى نصف النهائي في عام 2022).
لكن المغرب نفسه هو القادر -فيما يبدو- على تحقيق هذه النبوءة، حيث يظهر وكأنه فريق أوروبي بمواصفات أفريقية. وبعد أربع سنوات من إنجاز قطر، يبدو أن “أسود الأطلس” يمتلكون تشكيلة أقوى ومدرب أكثر موهبة.
