3 يوليو 2026
لم يعد ما يحدث داخل الأهلي السعودي مجرد تحركات عادية في سوق الانتقالات، بل يبدو أنه بداية لمرحلة جديدة تسعى خلالها الإدارة إلى إعادة تشكيل الفريق بالكامل، بعد موسمين شهدا نجاحات قارية كبيرة، لكن أيضًا كشفا عن الحاجة إلى تجديد الدماء استعدادًا للمنافسة على جميع البطولات في الموسم الجديد.
ورغم أن الأهلي نجح في فرض نفسه كأحد أقوى الفرق في القارة الآسيوية، فإن الإدارة بدأت بالفعل في اتخاذ قرارات جريئة تمهد لرحيل عدد من أبرز نجوم الفريق، في خطوة تهدف إلى بناء مجموعة أكثر انسجامًا مع رؤية المرحلة المقبلة.
البداية كانت مع محرز
جاء القرار الأكثر إثارة، بعدما أكدت العديد من المصادر الموثوقة أن الإدارة قررت تفعيل خيار فسخ عقد النجم الجزائري رياض محرز، لتطوى صفحة أحد أبرز الأسماء التي ارتدت قميص الأهلي خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضًا
أسطورة لا تُنسى.. كيف كتب رياض محرز اسمه في تاريخ الجزائر؟
موهبة أفريقية تفتح باب المستقبل في الأهلي السعودي
ورغم ما قدمه قائد منتخب الجزائر من لحظات مميزة، فإن الإدارة فضلت فتح الباب أمام مشروع جديد يعتمد على عناصر مختلفة، خاصة في ظل الحديث عن استقطاب أسماء هجومية أصغر سنًا وأكثر قدرة على مواكبة النسق البدني المطلوب.
كيسيه يغادر بعد نهاية العقد
ولم يكن محرز الوحيد الذي غادر، إذ أعلن الأهلي نهاية رحلة الإيفواري فرانك كيسيه بعد انتهاء عقده، ورفضه تجديد الارتباط مع النادي، مفضلًا العودة إلى الملاعب الأوروبية.
ورحيل لاعب بحجم كيسيه يمثل ضربة فنية، لكنه في الوقت نفسه يعكس رغبة الإدارة في إعادة هيكلة وسط الملعب، ومنح الجهاز الفني حرية بناء منظومة جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة.
خط الدفاع على موعد مع التغيير
ولا تتوقف عملية إعادة البناء عند الخط الأمامي أو الوسط، إذ تشير تقارير عديدة إلى أن الأهلي يدرس أيضًا إمكانية الاستغناء عن المدافع البرازيلي روجير إيبانيز خلال فترة الانتقالات الحالية، في حال وصول العرض المناسب.
كما لا يزال مستقبل المدافع التركي ميريح ديميرال محل نقاش داخل النادي، في ظل وجود احتمالات كبيرة لرحيله، وهو ما قد يدفع الأهلي إلى إبرام أكثر من صفقة دفاعية خلال الصيف.
توني ليس بعيدًا عن الرحيل
ورغم أن المهاجم الإنجليزي إيفان توني يُعد أحد أهم عناصر الفريق، فإن اسمه دخل هو الآخر دائرة التكهنات، بعدما ربطته تقارير صحفية بإمكانية مغادرة الأهلي إذا تلقى النادي عرضًا مناسبًا أو قرر الجهاز الفني إعادة تشكيل الخط الأمامي بالكامل.
ولم تتأكد هذه الأنباء حتى الآن، لكنها تعكس حجم التغييرات المحتملة داخل الفريق، خاصة مع استمرار الحديث عن أسماء هجومية جديدة على طاولة المفاوضات.
مشروع جديد لا يكتفي بالألقاب الماضية
ما يحدث داخل الأهلي يؤكد أن الإدارة لا تنظر إلى النجاحات السابقة باعتبارها نهاية الطريق، بل تعتبرها نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، فبعد السيطرة على دوري أبطال آسيا في آخر نسختين، يبدو أن الهدف الآن هو تكوين فريق قادر على الحفاظ على الهيمنة القارية، مع المنافسة بقوة على جميع البطولات المحلية.
وبين رحيل نجوم كبار واقتراب آخرين من المغادرة، يبدو أن الأهلي مقبل على أحد أكثر فصوله إثارة في سوق الانتقالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من صفقات وقرارات قد تعيد رسم ملامح الفريق بالكامل.
