2 يوليو 2026
لم يتمكن منتخب العراق من مجاراة منافسيه في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خاصة أن المجموعة التاسعة التي خاض فيها مبارياته كانت “الأقوى” حسب تصنيفات المحللين، بعد أن ضمت كلا من فرنسا والنرويج والسنغال.
وغادر منتخب العراق المونديال من الدور الأول بلا أي نقطة، بعدما استقبلت شباكه 12 هدفاً في 3 مباريات، فيما سجل هدفاً وحيداً من توقيع أيمن حسين في مرمى النرويج خلال الخسارة 1-4، ليكرر ما فعله الراحل أحمد راضي في نسخة المكسيك 1986.
وقال المدرب العراقي صالح راضي في تصريحات winwin إن “الكرة العراقية لا تمتلك المقومات التي تسمح بتطبيق أساليب إعداد تعتمدها المنتخبات الكبرى مثل البرازيل وألمانيا، حيث يتجمع اللاعبون قبل أسبوع من المباريات”.
وأضاف: “معظم اللاعبين العراقيين لا ينشطون في أندية ذات مستويات فنية عالية، الأمر الذي يتطلب فترات إعداد أطول وأكثر كثافة من الناحيتين البدنية والتكتيكية”.
اقرأ أيضًا:
وأضاف: “أكبر خطأ ارتكبه المسؤولون؛ تمثل في الاكتفاء بمعسكر قصير قبل انطلاق كأس العالم، إلى جانب خوض مباريات ودية لم تحقق الفائدة المطلوبة. التعادل (1-1) مع منتخب إسبانيا في اللقاء الودي منح الجماهير انطباعاً مبالغاً فيه عن جاهزية المنتخب العراقي، في حين أن الخصم لم يشارك بكامل عناصره الأساسية ولهذا لم تكن المواجهة مقياسا”.
وأشار بقوله: “مسؤولية ما حدث في كأس العالم يتحملها الجميع ولا يتحملها اللاعبون وحدهم بل الجهازان الإداري والفني أيضا. جميع اللاعبين الحاليين يستحقون تمثيل المنتخب العراقي، إلا أن كل لاعب يحتاج إلى تطوير جوانب معينة في مستواه وهذه المهمة من اختصاص المدرب غراهام أرنولد وجهازه المساعد الذي يضم نخبة من المدربين المختصين والمميزين”.
راضي: العراق بحاجة إلى مواكبة تطور الكرة الآسيوية
وأوضح: “لاعب الوسط زيدان إقبال يمتلك إمكانات كبيرة ويستحق الانضمام إلى المنتخب، لكنه بحاجة إلى تطوير واجباته الدفاعية ليصبح لاعباً متكاملاً، ولا بد أن نشيد بالمستوى الدفاعي الذي قدمه أكام هاشم، لأنه يعد من أكثر اللاعبين تكاملاً في هذا الجانب، لكنه ما زال بحاجة إلى تطوير مستواه البدني والمهاري لمجاراة منتخبات الصف الأول في العالم بالمستقبل القريب”.
واختتم راضي حديثه: “الكرة العراقية تحتاج إلى برامج تدريبية وإعداد تضاهي مستوى كأس العالم. المنتخبات الآسيوية الكبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية وإيران، فضلاً عن السعودية وقطر، حققت كلها تطوراً ملحوظاً، وهو ما يتطلب منا رفع مستوى العمل الفني والبدني لمواكبة هذا التطور، خاصة وأننا نملك العناصر ولا بد من تهيئة الظروف الملائمة لها”.
ويسعى الاتحاد العراقي لكرة القدم لتجديد عقد المدرب غراهام أرنولد خلال الفترة المقبلة ليقود حلم العراق نحو العودة إلى كأس العالم 2030، وقبلها يخوض مع “أسود الرافدين” بطولتي “خليجي 27” في سبتمبر/ أيلول 2026، وكأس آسيا 2027 في السعودية مطلع العام المقبل.
