28 يونيو 2026
لم يمر خروج العراق من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مرور الكرام، بالنسبة للشارع الرياضي العراقي، الذي يواصل تشخيص الأخطاء وتحليل أسباب الإخفاق، من أجل إعادة بناء المنتخب الوطني، خصوصاً أنه يستعد لخوض بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا.
وودع منتخب العراق دور المجموعات من دون تسجيل أي نقطة، إذ تلقت شباكه 12 هدفاً في 3 مباريات، فيما سجل هدفاً وحيداً حمل توقيع اللاعب أيمن حسين في مرمى النرويج، ليعادل الرقم التاريخي للأسطورة الراحل أحمد راضي، صاحب هدف “أسود الرافدين” في نسخة 1986.
رافد سالم: أرنولد تخلى عن واقعيته وأضاع منتخب العراق
وقال المحلل الفني رافد سالم لـwinwin: “إن الوسط الرياضي العراقي لم يطالب مدرب العراق بتقديم منتخب يتفوق على فرنسا والنرويج ويسحق السنغال، فهذا أمر غير منطقي، لكننا توقعنا أن تستمر واقعيته في تقديم منتخب يشبه الرأس الأخضر، الذي وصل إلى المونديال للمرة الأولى وحقق المعجزة، وأيضاً مثل المنتخب الإيراني الذي قاتل حتى اللحظة الأخيرة”.
وأضاف: “اللعب بأسلوب دفاعي ليس مثلبة، بل إن الفوضى وضياع اللاعبين وغياب الخطة هي المثلبة، وهي السوء الحقيقي في العمل التدريبي. منتخب السنغال لم يصل إلى مباراة العراق وهو في وضع مثالي، لكن أداء العراق وأفكار المدرب غراهام أرنولد أعادته إلى وضعه الفني الطبيعي، بل وأكثر من ذلك. نستطيع أن نقول إن العراق أحيا منتخب السنغال في كأس العالم من جديد”.
وبين قائلاً: “لا أحد يختلف على أن الأخطاء الفردية تسببت في تلقي العراق للأهداف، لكن هل يعقل أن نطالب عدداً من اللاعبين بالاعتزال، في وقت لا يزال المدرب مقتنعاً بهم؟ وهل يعقل أن يلعب العراق أمام فرنسا بالإصرار على بناء اللعب من الخلف بشكل متكرر، ثم ينفذ جميع ضربات المرمى أمام السنغال عبر الكرات الطويلة، التي خسر بعدها جميع الكرات الثانية؟”.
وأكمل: “منتخب العراق مر بتقلبات فنية غير مقبولة من مباراة إلى أخرى. البعض نشر مقطع فيديو يظهر لاعبي العراق وهم يتناقلون الكرة في الثلث الدفاعي أمام فرنسا، واعتبره أمراً خيالياً، رغم أن الكرة لم تنتقل إلى ملعب المنافس. للأسف، يبالغ العراقيون في الإشادة بأي تمريرة أو مراوغة للاعب فرنسي أو نرويجي أو سنغالي، وفوق ذلك يريدون تجاوز دور المجموعات”.
وأتم حديثه بالقول: “النتائج التي حدثت كانت متوقعة، وهذا هو واقع العراق. لم نطالب المنتخب بالفوز، بل بالتمثيل المشرف. المدرب غراهام أرنولد عندما كان واقعياً، كان أداء العراق مقنعاً، لكن عندما توهم وحاول أن يقدم ما لا يمكن للعراق فعله، ضاع وأضاع اللاعبين معه. وعلى العموم، يجب على الجهاز الفني واللاعبين التعلم من الأخطاء التي ارتكبوها”.
يذكر أن الاتحاد العراقي لكرة القدم بصدد تجديد عقد المدرب غراهام أرنولد خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ يقضي المدرب الأسترالي حالياً عطلته في كندا، على أن يعود بعد أسبوعين إلى بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على عقده مع الاتحاد العراقي، والبدء بالتحضير لبطولة كأس الخليج.
