28 يونيو 2026
بعد أداء باهت في الشوط الأول، انتفض منتخب إنجلترا في الشوط الثاني ليفوز على منتخب بنما العنيد (2-0)، ويتصدر مجموعته في كأس العالم، متأهلًا إلى دور الـ32، حيث سيواجه السنغال أو جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وشهد اللقاء تألق بيلينجهام بتسجيله الهدف الأول وصناعته الثاني لكين، الذي أصبح الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا في كأس العالم بعدما رفع رصيده إلى 11 هدفًا متجاوزًا جاري لينيكر.
بيلينغهام بطل اللحظات الصعبة كالعادة
قدم جود بيلينغهام أداءً يليق به كعادته مع منتخب إنجلترا، وواصل عادته في إنقاذ منتخب إنجلترا في اللحظات الصعبة، وكان أفضل لاعبي فريقه خلال الشوط الأول، قبل أن يرتقي بمستوى جميع زملائه في الشوط الثاني الذي كان الأفضل به بلا منازع.
وأنهى نجم ريال مدريد اللقاء بتسجيل هدف وصناعة آخر، ليحصد جائزة رجل المباراة للمرة الثانية في البطولة.
وكان اللاعب قد قال بعد مواجهة غانا إنه لا يستحق الجائزة، لكن أداءه أمام بنما أكد أنه استحقها عن جدارة، فقد قدم مباراة متكاملة، ولم يقتصر تأثيره على تسجيل هدف وصناعة آخر، رغم أنهما حسما اللقاء، بل كان كان الأكثر تنفيذًا للافتكاكات، وصنع أكبر عدد من الفرص، كما أكمل أكبر عدد من المراوغات الناجحة.
وبعد أن كانت مشاركته الأساسية محل نقاش قبل انطلاق البطولة، أصبح بيلينغهام النجم الأبرز لمنتخب إنجلترا في كأس العالم حتى الآن، وعقله المفكر.
إنجلترا تحب مواجهة الفرق الكبيرة
فشل فريق توماس توخيل في اختراق دفاع غانا في المباراة السابقة، ولم يُقدم الكثير في الشوط الأول أمام بنما العنيدة، والسبب أن إنجلترا لا تحب مواجهة الفرق التي تجيد التنظيم الدفاعي، بل تحب مواجهة فرق كبيرة تهاجمها وتفتح لها الخطوط مثل كرواتيا، لتعاقبها في المرتدات التي تجيدها.
واعتادت إنجلترا على بدايات متواضعة في البطولات الكبرى، قبل أن يتحسن مستواها تدريجيًا مع تقدم المنافسات.
وحتى عندما لا يقدم المنتخب الإنجليزي أفضل مستوياته، فإنه يملك الجودة الكافية لقلب المباريات بفضل عمق تشكيلته. إذ يمتلك المدرب توماس توخيل مجموعة مليئة بالنجوم، وبناءً على ما قدمه الفريق حتى الآن، فإن الوصول إلى نصف النهائي يجب أن يكون الحد الأدنى لطموحات إنجلترا.
هل تفتقد إنجلترا ترينت ألكسندر أرنولد؟
أعاد الأداء الباهت لإنجلترا في الشوط الأول أمام بنما، الجدل حول غياب ترينت ألكسندر أرنولد، بعدما فشل جاريل كوانساه في تقديم الإضافة المطلوبة على الجبهة اليمنى.
ولم يقدم كوانساه ما يبرر اختياره خلال أول 45 دقيقة، وهو امتداد لما ظهر منه سابقًا في هذا المركز، إذ لعب 396 دقيقة كظهير أيمن (261 دقيقة مع ليفربول و135 دقيقة مع منتخب إنجلترا) دون أن يترك بصمة مقنعة.
ويمكن القول إن تأثير غياب ألكسندر أرنولد أصبح واضحًا، خاصة في ظل إفتقار إنجلترا للجودة في صناعة اللعب من الطرف الأيمن، وهو ما انعكس على محدودية الفرص الهجومية أمام دفاع بنما.
