25 يونيو 2026
يدخل المنتخب السعودي الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 وهو يدرك أن هامش الخطأ أصبح ضيقًا للغاية، فبعد التعادل 1-1 مع أوروغواي في الجولة الأولى، ثم الخسارة 4-0 أمام إسبانيا، باتت مواجهة الرأس الأخضر تمثل الفرصة الأخيرة لإنعاش آمال “الصقور الخضر” في بلوغ الدور التالي.
ولا تتوقف أهمية المباراة عند حسابات التأهل وحدها، فالمواجهة تحمل في طياتها تفاصيل وأرقامًا قد تبدو بعيدة عن الأنظار، لكنها تضيف بُعدًا مختلفًا إلى اللقاء المرتقب. وبينما ينصب التركيز على ما سيقدمه لاعبو “الأخضر” السعودي داخل الملعب، تكشف الأرقام عن زاوية أخرى تستحق التوقف عندها قبل صافرة البداية.
المنتخب السعودي أمام مدرب لا يخسر أمام آسيا
لا يدخل المنتخب السعودي مواجهة الرأس الأخضر أمام منتخب يعيش أفضل فتراته فقط، بل يواجه أيضًا مدربًا يملك رقمًا لافتًا كلما اصطدم بمنتخبات القارة الآسيوية.
فالمدرب بيدرو “بوبستا” بريتو، الذي يقود الرأس الأخضر منذ عام 2020، لم يتعرض لأي خسارة أمام منتخب آسيوي حتى الآن، وهو ما يمنح المواجهة المرتقبة في كأس العالم 2026 بُعدًا إضافيًا، حتى وإن كانت ظروف البطولة تختلف كثيرًا عن المباريات السابقة.
سجل مثالي لبوبستا
خاض بوبستا 4 مباريات ودية أمام منتخبات آسيوية، بدأها بالفوز على البحرين بنتيجة 2-1 في سبتمبر/أيلول 2022، ثم تعادل مع ماليزيا 1-1 في مايو/أيار 2025، قبل أن يهزمها 3-0 بعد أيام قليلة، واختتم مواجهاته الآسيوية بالتعادل السلبي أمام إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل خسارة الرأس الأخضر بركلات الترجيح، وهي نتيجة لا تُحتسب هزيمة في السجل الرسمي للمباراة.
وبذلك، يدخل المدرب مواجهة المنتخب السعودي بسجل يتضمن 4 مباريات أمام منتخبات آسيوية، حقق خلالها فوزين وتعادلين، دون أي خسارة، مع تسجيل 6 أهداف واستقبال هدفين فقط.
ورغم أن جميع هذه المباريات كانت ودية، فإنها تعكس جانبًا مهمًا من شخصية بوبستا، الذي اعتاد تقديم كرة قدم منظمة أمام المدارس الآسيوية المختلفة، سواء أمام منتخبات الخليج أو شرق آسيا أو غربها.
ولم يكن نجاح الرأس الأخضر في بداية كأس العالم 2026 وليد الصدفة، بعدما فرض التعادل 0-0 على إسبانيا في الجولة الأولى، ثم خرج بنقطة جديدة أمام أوروغواي، بعد التعادل 2-2؛ ليصل إلى الجولة الأخيرة وهو يملك فرصة حقيقية لبلوغ الدور التالي للمرة الأولى في تاريخه.
المنتخب السعودي يبحث عن كسر السلسلة
من جانب آخر، يخوض المنتخب السعودي المباراة وهو يبحث عن أكثر من مجرد الفوز، فالانتصار سيبقي آماله قائمة في التأهل إلى دور الـ32، كما قد يجعله أول منتخب آسيوي ينجح في إلحاق الهزيمة ببوبستا منذ توليه تدريب الرأس الأخضر.
لكن تحقيق ذلك لن يكون مهمة سهلة أمام منتخب أثبت خلال الفترة الماضية أنه يجيد التنظيم الدفاعي، ويعرف كيف يدير المباريات الكبيرة، ويستغل أخطاء منافسيه بأفضل صورة ممكنة.
وفي ليلة قد تحدد مصير المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، ستكون الأرقام مجرد خلفية للمشهد، أما الكلمة الأخيرة فستُحسم داخل المستطيل الأخضر، حيث يسعى “الصقور الخضر” إلى كسر أكثر من حاجز في مباراة واحدة، وإبقاء حلم التأهل حيًا حتى اللحظة الأخيرة.
