25 يونيو 2026

نجح إسماعيل صيباري في كتابة اسم كروي من ذهب في تاريخ نهائيات كأس العالم 2026، بعد الأداء الأسطوري الذي بصم عليه في مواجهة المنتخب المغربي ضد هايتي، في الجولة الثالثة من دور المجموعات.

 

ويعيد هذا التألق رسم ملامح القوة الهجومية للمنتخب المغربي في توقيت حساس من المنافسات، حيث أبان صيباري عن نضج كروي يفوق سنه بكثير وقدرة فريدة على التعامل مع الضغط في المباريات الكبيرة، وبفضل تحركاته الذكية ونجاعته الهجومية أمام الشباك، نجح نجم “أسود الأطلس” في خطف الأضواء من كبار نجوم المونديال.

إسماعيل صيباري أول مغربي يسجل في 3 مباريات متتالية بكأس العالم

جاءت أهداف صيباري الثلاثة الرائعة لتبرهن على تنوع موهبته وقدرته على التسجيل في شباك مختلف المدارس الكروية العالمية، حيث افتتح باكورة أهدافه بصدم شباك المنتخب البرازيلي العتيد، وواصل النجم المغربي زئيره التهديفي ليدك شباك منتخب إسكتلندا القوي بدنيا، قبل أن يختتم ثلاثيته التكتيكية المذهلة بهز شباك هايتي وتعديل النتيجة، ليثبت للجميع أنه القناص الأول والورقة الرابحة التي لا غنى عنها في تشكيلة محمد وهبي.

 

وبهذا الهدف الحاسم في مرمى منتخب هايتي، حطم إسماعيل صيباري أول الأرقام القياسية الوطنية، بعد أن أصبح أول لاعب مغربي في تاريخ كأس العالم يسجل 3 أهداف في نسخة واحدة من البطولة، وكسر بهذا الإنجاز الرقمي الرفيع صياما طويلا للمهاجمين المغاربة عبر العصور، مسجلا اسمه بحروف من نور كأكثر اللاعبين المغاربة نجاعة تهديفية وحسما في نسخة مونديالية واحدة على الإطلاق.

 

ولم تتوقف الحصيلة القياسية للنجم الشاب عند هذا الحد، بل نجح أيضا في رفع رصيده الإجمالي من الأهداف المونديالية إلى 3 أهداف، ليقاسم النجم يوسف النصيري صدارة الهدافي التاريخيين للمنتخب المغربي في تاريخ بطولة كأس العالم، ويعتبر هذا الإنجاز بمثابة تكريم لجهود اللاعب وتأكيد على قيمته الثابتة، حيث بات صيباري يتربع على عرش الهدافين المغاربة تاريخيا في زمن قياسي وبأقل عدد ممكن من اللقاءات.

 

وعلى الصعيد القاري، بصم إسماعيل على إنجاز أفريقي فريد وغير مسبوق عجزت عن تحقيقه أبرز أساطير القارة السمراء، بعد أن بات أول لاعب أفريقي يسجل في أول 3 مباريات له بتاريخ البطولة، وكتب هذا الرقم القياسي فصلا جديدا من الفخر للكرة المغربية والأفريقية.

 

وخلف هذا النجاح الباهر والتحول التكتيكي الكبير، تقف الرؤية الفنية الثاقبة والذكاء التدريبي للمدرب محمد وهبي الذي عرف كيف يفجر طاقات هذا اللاعب الشاب بالشكل الأمثل، ودخل وهبي هذه النسخة المونديالية برهان خططي شجاع ومبتكر، تمثل في توظيف إسماعيل صيباري في مركز “المهاجم الوهمي”، وهو الأسلوب الخططي المعقد الذي منح المنظومة المغربية مرونة هجومية فائقة فاجأت جميع الخصوم في دور المجموعات من البطولة العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً