22 يونيو 2026
استعاد المنتخب الإسباني توازنه بقوة في كأس العالم 2026 بعدما حقق فوزًا كبيرًا على السعودية بنتيجة 4-0 في الجولة الثانية ليعتلي صدارة المجموعة الثامنة قبل الجولة الأخيرة.
الفوز على السعودية رفع سلسلة مباريات إسبانيا دون خسارة إلى 32 مباراة متتالية، حققت خلالها 23 انتصاراً و9 تعادلات.
وتعد هذه ثاني أطول سلسلة لا هزيمة في تاريخ المنتخب الإسباني، بعد السلسلة الشهيرة بين عامي 2007 و2009 التي وصلت إلى 35 مباراة وانتهت بالتتويج بيورو 2008.
كما أنه أول انتصار لإسبانيا في كأس العالم منذ فوزها على كوستاريكا في افتتاح مونديال 2022.
النتيجة حُسمت مبكرًا، وتمكن مدرب إسبانيا من إراحة بعض النجوم مثل لامين يامال ومنح دقائق للاعبين آخرين، فيما بدا المنتخب السعودي عاجزًا تمامًا عن تهديد مرمى أوناي سيمون.
كيف فككت إسبانيا دفاعات السعودية في دقائق؟
تلقت السعودية ضربة قوية بعد أداء باهت لم يرقَ لمستوى كأس العالم، الفرص في المباراة كانت 15 لصالح إسبانيا وواحدة فقط للأخضر. ويمكن القول إنه كان أسوأ أداء دفاعي للفريق منذ فترة طويلة.
نقطة ضعف السعودية كانت في التعامل مع الكرات العرضية، واتضح ذلك أمام أوروغواي التي أرسلت 42 كرة عرضية في الجولة الماضية واستفادوا منها، وأطراف إسبانيا أرهقت الدفاعات السعودية رغم لعب المنتخب السعودي بـ5 مدافعين، لكن التنظيم الدفاعي رغم الكثافة كان سيئًا.

الصورة أعلاه مثال صغير لنجاح إسبانيا في تفكيك دفاعات السعودية رغم كثافتها، فإسبانيا اعتمدت على فكرة إرهاق الأطراف من خلال 3 لاعبين في كل طرف تقريبًا، جناح طبيعي وجناح داخل الملعب وهو لاعب الوسط، وظهير.
دفاع السعودية كان أقل تنظيمًا بكثير من دفاع الرأس الأخضر الذي واجهته إسبانيا في الجولة الماضية. في المقابل ربما كان هذا أكثر شوط مقنع لأي منتخب في كأس العالم حتى الآن، سيطرة مطلقة من إسبانيا انتهت بتقدم 3-0 حتى قبل أول توقف لشرب المياه.
تأثير لامين يامال
كان أبرز خطأ لإسبانيا أمام الرأس الأخضر عدم الدخول بأجنحة صريحة قوية حيث لم يبدأ لا نيكو ويليامز ولا لامين يامال، وعندما شارك الأخير من البداية لم ينتظر نجم برشلونة طويلًا ليُثبت جدارته في أول مباراة له أساسيا في كأس العالم.
أشعل مهاجم برشلونة البالغ من العمر 18 عامًا المباراة مسجلًا هدفًا بعد 10 دقائق، وبخلاف ذلك كانت الخطورة حاضرة في كل مواقفه الفردية، وتمريراته البينية، ووجوده يعطي فاعلية كبرى لطريقة إسبانيا.
أويارزابال يرد على المشككين
لم يكن أويارزابال ليرضى بالإحصائية التي سُجلت باسمه بعد مباراة الرأس الأخضر، حيث أصبح أول لاعب في كأس العالم لا يلمس الكرة ولو لمرة واحدة في أول 30 دقيقة من المباراة، حيث فشل فريقه في اختراق دفاع الخصم العنيد. اليوم سجل هدفين وصنع هدفًا في أول 25 دقيقة.
مثّل لاعب ريال سوسيداد إسبانيا في بطولتين أوروبيتين، وسجل هدف الفوز في نهائي يورو 2024، لكن لم يسبق له اللعب في كأس العالم، وفي سن التاسعة والعشرين، قد تكون هذه فرصته الأخيرة.
حرمته إصابة خطيرة في الركبة من فرصة المشاركة في 2022، لذا من الطبيعي أن يثبت جدارته في اليوم الذي تُحقق فيه إسبانيا انطلاقتها الحقيقية في هذه البطولة، وكانت العارضة هي الشيء الوحيد الذي منعه من تسجيل ثلاثية خلال شوط أول مثالي للمهاجم.
وأصبح أويارزابال ثاني لاعب منذ عام 1966 يساهم في ثلاثة أهداف خلال أول 25 دقيقة من مباراة بكأس العالم، واللافت أن هذا الأداء ليس استثناءً له. فقبل التعادل مع الرأس الأخضر، كان قد سجل أهدافًا في ست مباريات دولية متتالية، ليصبح رابع لاعب فقط في تاريخ إسبانيا يحقق هذا الإنجاز.
أويارزابال ليس مهاجمًا تقليديًا ينتظر داخل منطقة الجزاء، بل يعتمد على التحركات الذكية وفتح المساحات وصناعة اللعب لزملائه. لكن عندما تُمنح له الفرصة أمام المرمى، فإنه يمتلك الجودة اللازمة لمعاقبة أي دفاع.
