19 يونيو 2026
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين تونس واليابان في بطولة كأس العالم، في مباراة تأتي في ظرف حساس جدا للمنتخب التونسي بعد بداية متذبذبة وخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، ما دفع الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب الأوراق بشكل عاجل قبل المواجهة الثانية.
وتزداد أهمية المباراة مع دخول المدرب هيرفي رينارد على الخط، الذي يشرف على المنتخب التونسي في مرحلة إعادة البناء، مستندا إلى خبرته الكبيرة في المباريات الكبرى وقدرته على خلق المفاجآت أمام المنتخبات المرشحة.
سجل مدرب تونس الجديد أمام اليابان
ما يلفت الانتباه في هذه المواجهة هو السجل السابق لهيرفي رينارد مع المنتخب السعودي أمام اليابان في تصفيات كأس العالم، حيث خاض عدة مباريات حملت نتائج متباينة لكنها تكشف نمطا تكتيكيا واضحا في أسلوب التعامل مع المنتخب الياباني.
فقد خسر رينارد أمام اليابان بنتيجة 2-0 في إحدى المواجهات، قبل أن ينجح في فرض التعادل السلبي 0-0 في مباراة أخرى، ثم حقق فوزا مهما بنتيجة 1-0 في مواجهة ثالثة، ما يعكس تطورا تدريجيا في طريقة قراءة الخصم والتعامل معه تكتيكيا، خصوصا في تقليل خطورة السرعة اليابانية وإغلاق المساحات في الوسط.
هذا السجل يمنح المنتخب التونسي جرعة من التفاؤل قبل المباراة، إذ ينظر إلى رينارد على أنه مدرب يجيد “التعلم من المواجهات السابقة” وتعديل خططه بشكل دقيق بين مباراة وأخرى، وهو ما قد يشكل السلاح السري الحقيقي أمام اليابان.
وتشير التوقعات إلى أن تونس قد تعتمد على أسلوب دفاعي منظم مع التحول السريع في الهجمات، وهو الأسلوب الذي سبق أن أزعج اليابان في أكثر من مناسبة خلال مسيرة المدرب الفرنسي.
في المقابل، يدخل المنتخب الياباني المباراة وهو يدرك أن الخصم هذه المرة مختلف تماما، ليس فقط من ناحية الأسماء، بل من ناحية الفكرة التكتيكية التي أصبحت أكثر انضباطا بعد التغيير الفني الأخير.
وبين خبرة رينارد وسجل مواجهاته السابقة مع اليابان، وطموح تونس في العودة بعد بداية صعبة، تبدو هذه المباراة مرشحة لسيناريو غير متوقع، قد يحمل في طياته مفاجأة مدوية إذا نجح المنتخب التونسي في استغلال نقاط ضعف الخصم في اللحظات الحاسمة.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ينجح رينارد في تحويل خبرته السابقة ضد اليابان إلى انتصار جديد مع المنتخب التونسي، أم أن الساموراي سيكسر هذه السلسلة هذه المرة؟
