31 مايو 2026

يدخل المنتخب السعودي كأس العالم 2026 وهو لا يحمل فقط حلم العبور من دور المجموعات، بل يحمل معه سباقًا داخليًا هادئًا بين أجيال مختلفة على سجل الظهور المونديالي، ذلك السجل الذي ظل محمد الدعيع يتصدره بوضوح منذ سنوات طويلة.

ووفقًا لإحصائيات الموقع الرسمي للمنتخب السعودي، يتصدر الحارس الأسطوري محمد الدعيع قائمة أكثر لاعبي السعودية مشاركة في كأس العالم بعدما لعب 10 مباريات كاملة بإجمالي 900 دقيقة خلال 3 مشاركات مونديالية، وهو رقم يعكس ثباته الطويل كحارس أول للأخضر.

ويأتي خلفه مباشرة حسين عبد الغني بـ9 مباريات و801 دقيقة، ثم عبد الله سليمان بـ9 مباريات و740 دقيقة، بينما يحضر سامي الجابر في المركز الرابع بـ9 مباريات و613 دقيقة، لكنه يتميز عن الثلاثي السابق بأنه شارك في 4 نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو رقم استثنائي في تاريخ الكرة السعودية.

وتكشف القائمة أيضًا أن قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري هو الاسم الأبرز من الجيل الحالي؛ إذ يحتل المركز السادس بـ6 مباريات و540 دقيقة خلال مشاركتين موندياليتين، متساويًا في عدد المباريات والدقائق مع رضا تكر، ومتقدمًا على أسماء بارزة مثل فؤاد أنور ومحمد الخليوي ونواف التمياط وإبراهيم سويد وسعيد العويران.

فرصة ذهبية لنجم المنتخب السعودي في كأس العالم 2026

وهذا يجعل مونديال 2026 فرصة مهمة لسالم؛ فخوضه 3 مباريات جديدة سيرفع رصيده إلى 9 مباريات، ليقترب من حسين عبد الغني وعبد الله سليمان وسامي الجابر، أما تصدر القائمة فلن يكون ممكنًا إلا إذا لعب 4 مباريات على الأقل، أي أن تأهل المنتخب السعودي إلى الدور التالي سيمنحه فرصة تاريخية لمعادلة أو ملاحقة رقم الدعيع.

وهناك أسماء أخرى من الجيل الحالي يمكنها تحسين موقعها، لكنها أقل حظًا في الاقتراب من الصدارة، فالحارس محمد العويس يملك 4 مباريات و360 دقيقة، ولاعب الوسط محمد كنو 4 مباريات و285 دقيقة.

بينما يملك الظهير الأيمن سعود عبد الحميد والمهاجم فراس البريكان 3 مباريات لكل منهما. مشاركتهما كما هو مُنتظر في نسخة 2026 قد ترفعهم إلى مناطق متقدمة، لكنها لن تجعلهم قريبين من رقم الدعيع إلا إذا امتد حضورهم إلى نسخ لاحقة.

المنتخب السعودي بين أمجاد الماضي وطموحات 2026

القيمة الحقيقية في هذه القائمة أنها لا تقيس الأرقام فقط، بل تحكي تاريخ المنتخب السعودي في كأس العالم: جيل 1994 الذي صنع البداية التاريخية وبلغ دور الـ16، وجيل 2006 الذي شهد آخر ظهور للجابر، ثم جيل 2018 و2022 الذي أعاد الأخضر إلى المسرح العالمي، ووقّع واحدة من أشهر مفاجآت البطولة بالفوز على الأرجنتين في قطر.

ولهذا سيكون مونديال 2026 مهمًا للدوسري تحديدًا؛ لأنه لا يطارد رقمًا شخصيًا فحسب، بل يملك فرصة تثبيت اسمه بين أكثر اللاعبين السعوديين حضورًا في تاريخ كأس العالم، وإذا نجح “الأخضر” في تجاوز الدور الأول، فقد تتحول البطولة من مجرد مشاركة جديدة إلى لحظة تعيد ترتيب قائمة الكبار.

ويستعد المنتخب السعودي للظهور السابع في تاريخه بكأس العالم، والثالث على التوالي، ويتنافس ضمن المجموعة الثامنة، حيث سيبدأ مشواره أمام أوروغواي يوم 15 يونيو/ حزيران المقبل، ثم يواجه إسبانيا والرأس الأخضر في الجولتين التاليتين.

شاركها.
اترك تعليقاً