أصدرت السلطات الكروية في ويلز عقوبة قاسية بحق لاعب كرة قدم هاوٍ، بعدما تورط في اعتداء عنيف على أحد منافسيه خلال مباراة رسمية في يناير الماضي، في واقعة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية.

وقرر الاتحاد الويلزي لكرة القدم إيقاف اللاعب توماس تايلور لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بعد ثبوت ارتكابه سلوكا عنيفا تسبب في إصابة أحد اللاعبين وفقدانه الوعي داخل أرض الملعب.

واقعة صادمة هزت كرة القدم في ويلز

وشهدت مباراة ترياردور باي وبورثمادوغ ضمن منافسات دوري أردال نورث وست حادثة خطيرة، بعدما أظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام تايلور بتوجيه ضربة بالمرفق مباشرة إلى وجه منافسه دانييل بروكويل أثناء تنفيذ ركلة جزاء.

وأثارت اللقطة غضبا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن اللاعب المعتدى عليه سقط فاقدا للوعي نتيجة الضربة العنيفة.

ورغم خطورة الواقعة، لم يشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه تايلور خلال اللقاء، قبل أن يتخذ ناديه قرارا بإيقافه داخليا.

عقوبة قضائية قبل القرار الرياضي

وبعد فتح تحقيق من طرف الشرطة، اعترف تايلور بارتكاب جريمة الاعتداء المسبب لأذى بدني فعلي، ليصدر بحقه حكم بالسجن مع إيقاف التنفيذ لمدة خمسة أشهر ونصف.

كما ألزم بدفع غرامات مالية شملت تعويضا بقيمة 200 جنيه إسترليني للاعب المتضرر دانييل بروكويل، إضافة إلى رسوم أخرى بلغت 439 جنيها إسترلينيا.

الاتحاد الويلزي يحسم الملف

وبعد انتهاء الإجراءات القضائية، نظرت لجنة الانضباط التابعة لاتحاد كرة القدم في ويلز للقضية، وقررت توجيه تهمة السلوك العنيف للاعب.

وأكد الاتحاد، في بيان رسمي، أن اللجنة درست جميع الأدلة المكتوبة المقدمة قبل أن تتوصل إلى ثبوت التهمة بشكل كامل.

وبناء على ذلك، تقرر إيقاف توماس تايلور عن جميع الأنشطة المرتبطة بكرة القدم لمدة خمس سنوات كاملة دون إمكانية مراجعة العقوبة خلال تلك الفترة.

وتم احتساب العقوبة اعتبارا من 22 يناير 2026، ما يعني استمرار الإيقاف حتى يناير 2031، كما فرض الاتحاد غرامة مالية إضافية على اللاعب إلى جانب إلزامه بتحمل تكاليف الإجراءات التأديبية.

ويحق لتايلور التقدم باستئناف ضد القرار قبل الموعد النهائي المحدد في 12 يونيو 2026.

اللاعب يبرر.. والضحية يتحدث عن المعاناة

من جانبه، حاول تايلور تبرير تصرفه، مشيرا إلى أن معاناته من مرض السكري وانخفاض مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى بعض الكلمات التي قالها له منافسه خلال المباراة، ساهمت في فقدانه السيطرة على أعصابه.

لكن الضحية دانييل بروكويل كشف عن الآثار النفسية الكبيرة التي خلفها الاعتداء، مؤكدا أن الواقعة غيرت علاقته بكرة القدم بشكل كامل.

وقال بروكويل في إفادته: “التعرض لفقدان الوعي خلال مباراة كرة قدم كان أمرا صادما للغاية”.

وأضاف: “أصبحت أجد صعوبة كبيرة في العودة إلى ممارسة كرة القدم بالطريقة نفسها التي كنت أمارسها من قبل، الحادثة سلبت مني الثقة والمتعة اللتين كنت أشعر بهما أثناء اللعب، وأصبح الشيء الذي أحببته طوال حياتي يسبب لي فترات من القلق والتوتر بدلا من السعادة”.

وفي أعقاب الواقعة، قرر نادي ترياردور باي فسخ ارتباطه باللاعب، ليصبح تايلور حاليا دون نادٍ، فيما تبقى العقوبة الطويلة واحدة من أقسى العقوبات التي شهدتها مسابقات كرة القدم للهواة في ويلز خلال السنوات الأخيرة.

شاركها.
اترك تعليقاً