9 يونيو 2026
يخوض اليوناني جورجيوس دونيس مدرب منتخب السعودية تحديًا استثنائيًا، عندما يقود “الأخضر” في نهائيات كأس العالم 2026، بعد فترة وجيزة للغاية من توليه المهمة عقب إقالة الفرنسي هيرفي رينارد، في أواخر أبريل/ نيسان الماضي.
ويتولى المدرب اليوناني زمام المسؤولية في توقيت بالغ الحساسية، خاصةً أنه بطبيعة الحال لن يجد الوقت الكافي لفرض أفكاره الفنية بشكل كامل، خلال فترة الإعداد الأخيرة التي تسبق المونديال.
ويحل منتخب السعودية في مجموعة نارية تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، ورغم الظروف المحيطة بمعسكر “الصقور”، إلا أن الجماهير لا زالت تراهن على قدرة منتخبها في تجاوز العقبات كما فعل في السابق.
تشابه الظروف بين دونيس وسولاري
أعادت هذه الظروف إلى أذهان الجماهير واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة السعودية قبل 32 عامًا، وجد الأرجنتيني خورخي سولاري نفسه في موقف مشابه، حينما تسلم المهمة قبل وقت قليل من انطلاق مونديال 1994 بأمريكا.
سولاري لم يكن اسمًا تدريبيًا بارزًا عندما تعاقد معه الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث تنقل بين أندية روساريو سنترال وفيلز سارسفيلد وإندبيندينتي في الأرجنتين، وبعدها تينريفي الإسباني. إلا أنه فاجأ الجميع بقيادة “الأخضر” لأفضل إنجازاته التاريخية، بالتأهل إلى دور الـ16 للمونديال العالمي.
وبدأ المنتخب السعودي مشواره في مونديال 1994 بخسارة أمام هولندا 1-2، قبل أن يفاجئ الجميع بالفوز على المغرب 2-1 وبلجيكا 1-0، ليبلغ دور الـ16 في إنجاز مذهل، قبل أن يودع البطولة بالهزيمة من السويد 1-3.
دونيس يعرف أجواء الكرة السعودية جيدًا
في المقابل؛ يمتلك دونيس أفضلية مهمة، متمثلة في معرفته المسبقة بأجواء الكرة السعودية، بعدما سبق له تدريب أندية الهلال والفتح والوحدة والخليج في فترات مختلفة، ما منحه اطلاعًا على إمكانات العديد من اللاعبين المحليين. وهذه الخبرة تشكل عامل دعم مهم للمدرب اليوناني في مهمته الحالية مع “الأخضر”.
ومن العوامل التي تدعم تجربة المدرب اليوناني مع السعودية في المونديال، وجود مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم سالم الدوسري ومحمد كنو ومحمد العويس، إلى جانب عناصر واعدة تسعى لإثبات نفسها في هذا المحفل العالمي، إضافة إلى ذلك، فإن المباريات الودية التي يخوضها تعطيه الفرصة لتجربة اللاعبين، والوصول إلى التشكيلة الأساسية المناسبة.
ورغم تشابه بعض الظروف بين مونديالي 1994 و2026، وأبرزها التغيير الفني المتأخر وضيق الوقت قبل انطلاق البطولة، فإن المدرب الحالي يمتلك ميزة لم تكن متوفرة لدى سولاري آنذاك، متمثلة في معرفته العميقة بعقلية اللاعب السعودي، وبأغلب عناصر المنتخب الحالية، وبين صعوبة المجموعة وتطلعات الجماهير، يبقى دونيس أمام فرصة لصناعة قصة خاصة به مع “الصقور”.
