7 يونيو 2026
خيمت حالة من الصدمة والقلق على بعثة المنتخب المغربي في الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما تعرض الثنائي نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي لإصابتين مقلقتين خلال المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج، مما يهدد مشاركتهما في قمة المجموعة الثالثة أمام المنتخب البرازيلي.
وقلبت هذه التطورات المتسارعة حسابات المدرب محمد وهبي رأسًا على عقب، وحولت معسكر المنتخب المغربي إلى حالة من الاستنفار الطبي قبل الاختبار الرسمي الأهم أمام “السيليساو” في كأس العالم 2026.
المنتخب المغربي في ورطة بعد إصابتي الزلزولي ومزراوي
بدأ مسلسل إصابات المنتخب المغربي مع نصير مزراوي، مدافع مانشستر يونايتد، الذي خاض صراعات بدنية قوية مع المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، ما أدى إلى تعرضه لآلام حادة على مستوى الفخذ.
وحاول المدافع المغربي التحامل على إصابته، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليضطر المدرب محمد وهبي إلى إجراء تغيير اضطراري في الدقيقة 29، حيث دفع بيوسف بلعمري لتعويض الفراغ الذي تركه النجم المغربي في الجهة اليمنى من الدفاع.
ولم يتوقف مسلسل الإصابات عند هذا الحد، بل تواصلت الضربات في الدقيقة 44، عندما سقط عبد الصمد الزلزولي أرضًا قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، في مشهد أثار القلق داخل أوساط الجماهير المغربية.
وبدت إصابة الزلزولي مقلقة، حيث أظهرت لقطات المباراة اللاعب غير قادر على المشي بصورة طبيعية أثناء خروجه نحو غرف الملابس، ما يشير إلى احتمال تعرضه لإصابة قد تبعده عن بعض مباريات المونديال.
وتضع هذه الإصابتان المدرب محمد وهبي أمام تحدٍ تكتيكي لم يكن في الحسبان، خاصة أن مزراوي والزلزولي يمثلان ركيزتين مهمتين في المنظومة الدفاعية والهجومية للمنتخب المغربي.
ويخشى الجهاز الفني أن يؤثر هذا الوضع في التوازن العام للفريق، إذ إن فقدان لاعبين بهذه القيمة الفنية يقلص من خيارات المدرب ويضع المجموعة تحت ضغط بدني وذهني كبير قبل مواجهة المنتخب البرازيلي، التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية.
ويجري الجهاز الطبي حاليًا فحوصات دقيقة ومكثفة لتحديد طبيعة الإصابتين وحجمهما، فيما تحبس الجماهير المغربية أنفاسها انتظارًا للتقارير الطبية الحاسمة التي ستحدد مدى قدرة اللاعبين على المشاركة في المباريات المقبلة، أو اضطرار المنتخب إلى البحث عن حلول بديلة في اللحظات الأخيرة.
ويعكس هذا الوضع حجم التحديات التي تواجه المنتخبات في البطولات الكبرى، حيث يمكن للحظات قليلة أن تغير ملامح خطط فنية كاملة.
ويؤكد هذا السيناريو التحدي الكبير الذي يواجهه المنتخب المغربي في التعامل مع ضغط المباريات ومتطلبات الجاهزية البدنية. وبينما يترقب الجميع المواجهة المرتقبة أمام البرازيل، تبقى آمال الجماهير معلقة بعودة مزراوي والزلزولي سريعًا إلى الملاعب، أو بقدرة الجهاز الفني على إيجاد البدائل المناسبة لتعويض أي غياب محتمل في هذه المواجهة الحاسمة.
