7 يونيو 2026
أثبت ميغيل كاردوزو، المدرب البرتغالي لفريق ماميلودي صن داونز، نفسه كأحد أبرز الأسماء في كرة القدم الأفريقية بعد قيادته النادي للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا 2026.
جاء هذا التتويج التاريخي عقب الفوز على الجيش الملكي المغربي في النهائي، ليمنح صن داونز ثاني ألقابه القارية بعد غياب دام عشر سنوات. كاردوسو، الذي خسر نهائيين متتاليين سابقًا مع الترجي وصن داونز، نجح أخيرًا في كسر عقدة النهائيات.
ويتحدث كاردوزو في أول حوار له بعد التتويج باللقب، عن كسره لعقدة النهائيات الأفريقية، وطموحاته مع صن داونز، وتوقعاته لمشوار جنوب أفريقيا في كأس العالم، وفرص البرتغال في البطولة، وحقيقة مجاملات التحكيم لفريقه.
جنوب أفريقيا منتخب جيد وقادر على عبور دور مجموعات كأس العالم
وقال كاردوزو، خلال حواره لـwinwin: “أعتقد أن جنوب أفريقيا دائمًا ما تكون منتخبًا قويًا للغاية. ورغم أن النتائج في المباريات الأخيرة لم تكن كلها انتصارات، فإن المدرب بالتأكيد كان يجرب بعض الأمور ويختبر خيارات مختلفة من أجل الوصول إلى التشكيلة المثالية وأفضل طريقة لخوض البطولة. المدرب يتمتع بخبرة كبيرة وتربطني به علاقة جيدة، وأعتقد أن هذا المنتخب سيعتمد بشكل أساسي على لاعبي ماميلودي صن داونز، إلى جانب عدد من لاعبي أورلاندو بايرتس، مع وجود لاعب أو اثنين محترفين في الخارج. وهما فريقان قدما مستويات مميزة للغاية طوال الموسم. أرى أن جنوب أفريقيا تملك المقومات التي تؤهلها لتقديم دور مجموعات جيد والتأهل إلى المرحلة التالية من البطولة”.
وعن المباراة الافتتاحية ضد المكسيك، أجاب: “المباراة الافتتاحية دائمًا صعبة، لكنها في الوقت نفسه مهمة جدًا. نعلم أن المكسيك، باعتبارها صاحبة الأرض في كأس العالم، ستكون حريصة للغاية على تحقيق بداية قوية في المباراة الافتتاحية. وهذا يضع ضغوطًا إضافية على منتخب بافانا بافانا، لكنهم لديهم الخبرة الكافية، والكثير من اللاعبين أصحاب الجودة العالية، وهو ما قد يساعده في التعامل مع هذه الضغوط”.
العمل الجماعي سلاح البرتغال للتتويج بكأس العالم والمغرب ملهم لكل الأفارقة
وحول توقعاته لمنتخب بلاده البرتغال، أوضح: “أعتقد أن البرتغال دائمًا يجب أن يُؤخذ في الاعتبار كأحد المنتخبات المهمة. وأرى أن البرتغال قادرة على تقديم بطولة جيدة، وليس بسبب كريستيانو رونالدو فقط. رونالدو أصبح أكثر فأكثر لاعبًا يعمل من أجل الفريق. قيمة منتخب البرتغال الحقيقية تكمن في المجموعة نفسها. وأعتقد أنه إذا أدرك الجميع هناك أن العمل الجماعي هو العامل الأهم لتحقيق مشوار ناجح في كأس العالم، فإن البرتغال ستكون قادرة -بالتأكيد- على الوصول إلى المراحل الأخيرة من البطولة”.
وحول إمكانية تحقيق منتخب أفريقي مفاجأة بالوصول لنهائي كأس العالم، أجاب: “أعتقد أن الوصول إلى المباراة النهائية سيكون أمرًا صعبًا للغاية، لكن ذلك ليس مستحيلاً. لقد رأينا، على سبيل المثال، منتخب المغرب الذي قدم بطولة رائعة واستثنائية في قطر. لذلك يمكن للمنتخبات الأفريقية أن تبرز مجددًا وتحقق إنجازات كبيرة، فَلِمَ لا؟ أرى أن الأمر الأهم للمنتخبات الأفريقية هو أن تدرك أهمية العمل الجماعي. فنحن نشاهد العديد من اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون في أفضل الأندية، خصوصًا في أوروبا، لكن في بعض الأحيان عندما يجتمعون مع منتخباتهم الوطنية لا ينجحون في تكوين منظومة جماعية قوية”.
الفوز بدوري أبطال أفريقيا لا يأتي بالحظ والتحكيم كان جيدا ضد الجيش الملكي
وبسؤاله عن ابتسام الحظ له في التتويج بدوري أبطال أفريقيا بعد الوصول للنهائي 3 مواسم متتالية، أجاب: “لا أعتقد أن مدربًا أو فريقًا يصل إلى النهائي ثلاث مرات يمكن أن يتحدث عن الحظ أو سوء الحظ. خاصة أن اثنين من تلك النهائيات جاءا بشكل متتالٍ مع صن داونز، فيما كان النهائي الأول مع الترجي التونسي لذلك لا أرى أن الأمر يتعلق بالحظ، بل بالقدرة والجودة. إنه انعكاس لجودة الأندية التي عملت فيها أو أعمل بها حاليًا، وجودة اللاعبين الذين حظيت بشرف العمل معهم، وكذلك جودة العمل الذي قام به الجهاز الفني والمدربون وأنا شخصيًا”.
واستكمل: “في النهاية، لقد تغلبنا على الجميع في طريقنا إلى تلك النهائيات. وأود فقط أن أُذكر بأنه قبل عامين، كان صن داونز يحتل المركز الثالث في تصنيف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وفي العام التالي صعد إلى المركز الثاني، ثم أصبح هذا العام في المركز الأول. والأمر نفسه حدث مع الترجي، الذي كان في المركز الثالث ثم ارتقى إلى المركز الثاني. لذلك أعتقد أن العمل الذي أُنجز كان مميزًا للغاية. وأشعر بالفخر والامتنان لأنني تمكنت من قيادة ناديين مختلفين لثلاثة نهائيات متتالية”.
وعن الأداء التحكيمي في النهائي ضد الجيش الملكي المغربي، والانتقادات ضد التحكيم، علق قائلا: “لا أحب التعليق كثيرًا على التحكيم، لكن أود فقط أن أذكر أن ركلتي جزاء تم احتسابهما ضدنا عبر تقنية الفيديو (VAR)، وبالتالي فإن القرارات تمت مراجعتها واتُّخذت بشكل صحيح. لا أتذكر أي لقطة في هذه المباراة، أو حتى في مباراة الذهاب، أثارت جدلاً كبيرًا بين اللاعبين. وأود أن أؤكد أنني رأيت سلوكًا رائعًا من كلا الفريقين، سواء في المباراة الأولى أو الثانية، مع احترام كامل من المدربين وأعضاء الأجهزة الفنية”.
كان من الصعب الفوز ضد الجيش الملكي.. وقدمنا مثالا جميلا للكرة الأفريقية
وأردف: “الجيش الملكي فريق كبير، وكان من الصعب جدًا التغلب عليه. أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة، خصوصًا في الشوط الثاني في بريتوريا. كان من الطبيعي أن تكون نتيجة تلك المباراة أكبر من 1-0. وأعتقد أننا أظهرنا الشخصية المطلوبة للعب في مثل هذا الملعب الجميل، ووسط أجواء جماهيرية رائعة ومليئة بالحماس. أنا أحب اللعب في بيئات مليئة بالضغط والدعم الكبير للمنافسين”.
واستكمل: “أود أن أُبرز حقًا الروح التي سادت في هاتين المباراتين، لقد كانتا مثالًا جميلًا. بعد ما حدث في نهائي كأس الأمم الإفريقية، بشكل عام قدمنا جميعا مثالًا رائعًا في الروح الرياضية للعالم. وأشعر بالامتنان لأنني كنت جزءًا من هذا المشهد إلى جانب كل الأطراف الأخرى المعنية. أتذكر حتى في مباراة الذهاب، عندما توقفت تقنية الفيديو وكان هناك عطل فيها، اجتمعت أنا واللاعبون والمدربون من فريق الجيش الملكي وقررنا أن نواصل المباراة، وعدم إيقافها، وعلينا أن نقدم مثالًا جيدًا عن كرة القدم في أفريقيا”.
حب الترجي في قلبي للأبد ورحلت باحترام وود ودون أي مشاكل
وعن فترته مع الترجي التونسي خلال عام 2024، أجاب: “هناك الكثير من الحب بيني ونادي الترجي وهناك الكثير من الاحترام مني للنادي وإدارته وجماهيره، في بعض الأحيان في الحياة يقرر الناس أن ينفصلوا لأن هناك اختلافًا في وجهات النظر حول المرحلة التي نعيشها. لم يحدث أي شيء سلبي. ما زلنا نحافظ على علاقة جيدة جدًا. في المرتين اللتين لعبت فيهما لاحقًا ضد الترجي، وحتى عندما فزت عليهم مرتين، تصرفت باحترافية والحب لهم وسيبقى في قلبي إلى الأبد”.
وتابع: “لم تكن لديّ أي مشاكل مع أي شخص، وما زلنا على تواصل وندعم بعضنا بعضا. أتمنى فقط أن يقدم الترجي مواسم جيدة. لقد تألمت كثيرًا هذا العام عندما لم يفزوا باللقب، لكنني سعيد لأنهم فازوا بالكأس. وأتمنى فقط أن يخسروا كل مرة يلعبون فيها ضدي، لكن في باقي المباريات أتمنى لهم النجاح”.
واختتم كاردوزو قائلا: “لديّ طموحات كبيرة مع صن داونز في الفترة المقبلة، خاصة أننا لدينا ارتباطات عديدة سواء المنافسات المحلية أو كأس السوبر الأفريقي ضد اتحاد العاصمة، والمشاركة في بطولة إنتركونتيننتال، وأسعى لمواصلة تحقيق الإنجازات والألقاب”.
