5 يونيو 2026
لا يزال مستقبل المدرب المغربي وليد الركراكي يثير الكثير من التساؤلات، بعد أشهر قليلة من نهاية مشواره مع المنتخب المغربي الأول، في ظل تزايد الاهتمام بخدماته من أندية عربية وأوروبية، تسعى للاستفادة من خبرته والنجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة.
وارتبط اسم الركراكي مؤخرًا بإمكانية تولي تدريب نادي الاتحاد السعودي، خلفًا للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المدرب المغربي لم يمنح موافقته النهائية حتى الآن، مفضلًا التريث قبل حسم وجهته المقبلة.
وكان الاتحاد قد أعلن الإثنين الماضي عن رحيل كونسيساو بالتراضي بين الطرفين، وذلك بعدما حل كمدير فني للفريق خلفًا للفرنسي لوران بلان.
الركراكي في مفترق الطرق
بحسب مصادر خاصة لمنصة “winwin”، فإن الركراكي تلقى أيضًا عرضًا مهمًا من أحد أندية دوري أدنوك الإماراتي، التي تسعى إلى بناء مشروع رياضي جديد انطلاقًا من الموسم المقبل، واضعة المدرب المغربي ضمن أولوياتها لقيادة الفريق خلال المرحلة القادمة.
وأبرزت المصادر، أنه ورغم جاذبية العروض الخليجية من الناحية المالية والرياضية، فإن الركراكي لا يزال يضع خيار التدريب في أوروبا على رأس أولوياته، وهو الموقف الذي سبق أن عبّر عنه في أكثر من مناسبة، مؤكدًا رغبته في خوض تجربة داخل أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.
وكشفت المصادر ذاتها أن المدرب البالغ من العمر 50 عامًا تلقى خلال الأيام الماضية اتصالات من أحد أندية الدوري الإيطالي الممتاز، غير أن المشروع الرياضي للنادي وبعض الإكراهات المرتبطة بوضعه الحالي لم تقنع الركراكي بشكل كامل، ما دفعه إلى التريث وعدم اتخاذ قرار نهائي بشأن العرض.
ويُعد الركراكي من أبرز المدربين المغاربة في السنوات الأخيرة، بعدما راكم تجارب ناجحة مع عدد من الأندية، أبرزها الفتح الرباطي والوداد الرياضي والدحيل القطري، حيث توج بعدة ألقاب محلية وقارية، من بينها الدوري المغربي في مناسبتين، والدوري القطري، وكأس العرش، إلى جانب لقب دوري أبطال أفريقيا.
كما ارتبط اسم الركراكي بأحد أكبر الإنجازات في تاريخ الكرة المغربية، عندما قاد المنتخب المغربي إلى احتلال المركز الرابع في كأس العالم قطر 2022، ليصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ هذا الدور في تاريخ المسابقة.
ومع استمرار العروض وتعدد الخيارات المطروحة أمامه، يبقى مستقبل وليد الركراكي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار القرار الذي سيحدد محطته التدريبية المقبلة، سواء في أوروبا أو في إحدى الدوريات الخليجية الطامحة للاستفادة من خبراته.
