16 يوليو 2026

انتشر مقطع فيديو عقب فوز الأرجنتين المثير على إنجلترا (2-1) في نصف نهائي كأس العالم 2026، يُظهر ليونيل ميسي وهو يتفحص زجاجة مياه حارس إنجلترا جوردان بيكفورد، والتي كانت تحمل ملاحظات خاصة بركلات الترجيح.

زجاجة بيكفورد .. هو الشيء الذي كان حديث الساعة بعد فوز الأرجنتين المثير على إنجلترا (2-1) في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث انتشر مقطع فيديو يظهر ليونيل ميسي وعددًا من زملائه، بينهم إنزو فرنانديز ونيكولاس جونزاليس، وهم يتفحصون زجاجة ركلات الترجيح خاصة بحارس إنجلترا جوردان بيكفورد.

كانت زجاجة بيكفورد تحتوي على ملاحظات أعدها  تحسبًا للوصول إلى ركلات الترجيح، تضمنت معلومات عن منفذي ركلات الجزاء في منتخب الأرجنتين، مثل زواياهم المفضلة في التسديد، وطريقة تنفيذهم، وكيفية تصدي الحارس لكل لاعب. 

وأثارت الملاحظات دهشة لاعبي الأرجنتين، حيث بدا ميسي مندهشًا بينما تبادل زملاؤه الضحكات، خاصة أن المباراة حُسمت قبل الوصول إلى ركلات الترجيح، بعدما قلب المنتخب الأرجنتيني تأخره بهدف إلى فوز 2-1، بفضل هدف التعادل لإنزو فرنانديز، ثم هدف الفوز الذي سجله لاوتارو مارتينيز من تمريرة حاسمة لميسي في الوقت بدل الضائع.

اقرأ أيضًا:

زجاجة بيكفورد كانت فخًا لميسي ورفاقه

ضمت الملاحظات على زجاجة بيكفورد معلومات مفصلة عن منفذي ركلات الجزاء والترجيح في منتخب الأرجنتين، مع توجيهات للحارس حول الاتجاه الذي ينبغي أن يقفز إليه أمام كل لاعب إذا وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح.

وأظهر مقطع الفيديو المتداول نيكولاس غونزاليس وهو يسلم الزجاجة إلى ميسي، الذي بدا مندهشًا من حجم التفاصيل التي أعدها بيكفورد استعدادًا لاحتمال اللجوء إلى ركلات الترجيح.

وأظهرت قراءة لحركة الشفاه حديثًا دار بين ميسي ونيكولاس غونزاليس وماركوس سينيسي وأحد أفراد الجهاز الفني للأرجنتين. إذ قال غونزاليس وهو يحمل الزجاجة: “انظروا ماذا وجدت، هناك ملاحظات عن لاوتارو وجوليان…”، ليرد أحد أفراد الجهاز الفني: “نعم، جميع اللاعبين موجودون هنا”.

جزء من التحضير لركلات الترجيح

تعد دراسة منفذي ركلات الجزاء او الترجيح ممارسة شائعة في كرة القدم، إذ تعتمد الأجهزة الفنية على تحليل الركلات السابقة، والاتجاهات المفضلة، ووضعية الجسم، وسلوك اللاعبين تحت الضغط. لكن هذه التحضيرات لا تضمن النجاح دائمًا، لأن المنفذين قد يغيرون أسلوبهم عمدًا لإرباك الحارس.

ووفقًا للملاحظات، كانت التعليمات الخاصة بميسي تشير إلى أن الحارس يتوقع أن يوهمه بالتسديد إلى اليسار قبل أن يضع الكرة في الجهة اليمنى، رغم أن آخر ركلتين لميسي وضعهما على يسار الحارس إحداهما ضاعت أمام النمسا والأخرى تصدى لها مصطفى شوبير حارس مصر، وهو ما جعل بيكفورد يعتقد أن ميسي هذه المرة سيعود للتسديد على يمينه بعد أن أهدر مرتين على اليمين.

لكن على ما يبدو فإن زجاجة بيكفورد كانت فخًا للأرجنتين، فإن قرأنا ملاحظة حول ركلات إنزو فرنانديز سنجد أن التعليمات لبيكفورد أن يبقى في الوسط.

الصورة أعلاه توضح أماكن آخر 5 ركلات جزاء سددها إنزو فرنانديز سنلاحظ أنه ينوع بين الزاويتين اليمنى واليسرى ويسدد ركلتين في كل زاوية، لكنه أيضًا بالفعل سدد في الوسط في إحدى المرات.

وتوضح الصورة أعلاه أنه خلال مباراة تشيلسي وفولهام في الموسم الماضي سدد إنزو فرنانديز في وسط المرمى فعلاً ولم يستطع الحارس لينو التصدي للركلة.

لكن الملاحظ بعد ذلك أن إنزو لا يُكرر الزاوية السابقة، فعندما سدد آخر ركلة جزاء أمام كريستال بالاس، ولأنه سدد في الوسط أمام فولهام، توقع حارس كريستال بالاس أن يسدد في الوسط، فقرر الوقوف في منتصف المرمى، لكن إنزو فرنانديز قرر أن يسدد على يساره كما توضح الصورة أدناه.

وعلى ما يبدو فإن المعلومات في زجاجة بيكفورد كان بعضها عبارة عن توقع للزاوية أكثر منها زاوية التسديد المفضلة فعلا، لأنه في آخر 7 ركلات جزاء لميسي لم يسدد على يسار الحارس “كما كتب محلل أداء إنجلترا لبيكفورد” لكن بيكفورد توقع أن يسدد ميسي على يساره بعد أن فشل في التسديد على اليمين مرتين!

كما توقع أن يعود إنزو فرنانديز للتسديد في الوسط مرة أخرى “ضمن إستراتيجية تغيير الزاوية.

وفي النهاية، بقيت خطة بيكفورد مجرد استعداد لم يُستخدم، بعدما نجحت الأرجنتين في حسم المباراة خلال الوقت الأصلي، لتتأهل إلى النهائي أمام إسبانيا دون الحاجة إلى ركلات الترجيح.

شاركها.
اترك تعليقاً