14 يوليو 2026

دخل الهلال السعودي سباق التعاقد مع الهولندي كريسينسيو سامرفيل، جناح وست هام يونايتد، بعدما بدأ اتصالات مع ممثلي اللاعب وأبلغ النادي الإنجليزي باهتمامه، وفقًا لما كشفه الصحفي البلجيكي ساشا تافولييري، ولا تزال التحركات في مراحلها الأولى، دون اتفاق رسمي على قيمة الصفقة أو الشروط الشخصية.

اهتمام الهلال بصاحب الـ24 عامًا لا يمكن تفسيره بأرقامه التهديفية وحدها، فقد خاض سامرفيل 31 مباراة في الدوري الإنجليزي خلال موسم 2025-26، سجل خلالها 5 أهداف وصنع هدفين، بإجمالي 7 إسهامات تهديفية خلال 2480 دقيقة، وهي حصيلة جاءت مع وست هام الذي عانى جماعيًا وهبط إلى الدرجة الأولى.

لكن الرقم الذي يفسر جانبًا مهمًا من اهتمام الهلال السعودي يتمثل في قدرة سامرفيل على كسب المواجهات الفردية، فوفقًا لبيانات منصة “DataMB”، تفوق اللاعب على نحو 77% من اللاعبين المشمولين بالمقارنة، في المراوغات الناجحة بين أجنحة ومهاجمي الأطراف في الدوريات الكبرى خلال موسم 2025-26، وهي إحدى أبرز نقاط قوته الهجومية.

اقرأ أيضًا..

ولم تتوقف أرقام سامرفيل عند المراوغات، إذ وضعته بيانات “DataMB” أيضًا في الشريحة المئوية 71 في حمل الكرة بصورة تقدمية، وهو مؤشر يقيس قدرة اللاعب على التقدم بالكرة نحو مرمى المنافس، ويعكس ذلك امتلاك الجناح الهولندي القدرة على قيادة الهجمة بنفسه، وكسر خطوط الضغط، ونقل اللعب بسرعة من وسط الملعب إلى المناطق الهجومية، بدلًا من الاكتفاء بانتظار التمريرة الأخيرة من زملائه.

الهلال السعودي يبحث عن حل أمام الدفاعات المتكتلة

يواجه الهلال السعودي في كثير من مبارياته منافسين يعتمدون على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات، وهو ما يجعل المراوغة والقدرة على كسب المواجهات الفردية عنصرًا حاسمًا في فك هذا النوع من الدفاعات. وهنا تبرز إحدى أهم نقاط قوة سامرفيل، الذي يجيد استلام الكرة على الجهة اليسرى، ثم التوغل إلى العمق بقدمه اليمنى، سواء لإنهاء الهجمة بنفسه أو لتهيئة الفرصة لزملائه.

ولا تكمن قيمة اللاعب في عدد المراوغات التي ينفذها فقط، بل في تأثيرها على شكل الهجمة، فعندما ينجح في تجاوز الظهير، يضطر أحد المدافعين إلى الخروج لمواجهته، وهو ما يخلق مساحات يمكن أن يستغلها المهاجم أو لاعبو الوسط القادمون من الخلف.

كما تمنح قدرته على حمل الكرة لمسافات طويلة الهلال السعودي خيارًا إضافيًا في التحولات الهجومية، إذ يستطيع نقل اللعب بسرعة من وسط الملعب إلى الثلث الأخير، بدلًا من الاعتماد الكامل على التمريرات القصيرة في بناء الهجمة.

وتنسجم هذه الخصائص مع الأسلوب الذي يفضله المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، القائم على سرعة التحول، وتبادل المراكز، واستغلال تحركات اللاعبين بين الخطوط، وهو ما قد يمنح الجناح الهولندي أكثر من دور داخل المنظومة الهجومية، سواء بالانطلاق من الطرف أو بالتحرك إلى العمق بجوار المهاجم.

ليس مجرد بديل لمالكوم

ورغم تشابه المركز، فإن سامرفيل لا يمثل نسخة أخرى من مالكوم، فالجناح البرازيلي يميل أكثر إلى اللعب بالقرب من منطقة الجزاء والدخول إلى العمق لإنهاء الهجمات، بينما يعتمد اللاعب الهولندي بدرجة أكبر على صناعة التفوق الفردي، والانطلاق بالكرة، وكسر خطوط المنافس بالمراوغة.

ولهذا، قد لا يكون هدف الهلال السعودي تعويض لاعب بآخر، بقدر ما يبدو أنه يبحث عن إضافة نوع مختلف من الحلول الهجومية، ويزيد من جاذبية سامرفيل أنه لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، ما يمنحه فرصة للتطور مع الحفاظ على قيمة سوقية مرتفعة.

كما ارتفعت أسهم سامرفيل بعد مشاركته مع منتخب هولندا في منافسات كأس العالم 2026، إذ استغل الفرصة لتقديم مستويات لافتة، مؤكدًا قدرته على التأثير في البطولات الكبرى، وليس فقط في منافسات الدوري الإنجليزي.

ورغم أن أرقامه التهديفية لا تزال قابلة للتطور، فإن سامرفيل يمتلك ميزة يصعب تجاهلها، وهي قدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية، فالجناح الهولندي يستطيع كسر التنظيم الدفاعي بالمراوغة وحمل الكرة إلى الأمام، وهي خصائص قد تمنح “الزعيم” السعودي حلولًا إضافية أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي.



شاركها.
اترك تعليقاً