13 يوليو 2026

أعلن نادي الرجاء الرياضي عن فك ارتباطه مع صانع الألعاب صابر بوغرين في خطوة تم التوصل إليها عبر اتفاق ودي بين الطرفين. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لمسيرة اللاعب مع “النسور”، تاركا خلفه تساؤلات حول الوجهة القادمة لأحد أبرز الأسماء التي أثبتت جدارتها في الدوري المغربي للمحترفين خلال المواسم الأخيرة.

 

ويعتبر بوغرين، الذي يمتلك مهارات فنية استثنائية ورؤية ثاقبة في الملعب، أحد أفضل لاعبي خط الوسط في البطولة الاحترافية، ولم تكن موهبته مجرد تفصيل عابر، بل كانت المحرك الرئيس والسر الأبرز وراء تتويج منتخب المغرب بكأس العرب 2025، التي تألق فيها بشكل لافت تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، ليؤكد مكانته كقطعة أساسية في أي منظومة يبحث فيها المدرب عن الإبداع والحلول الفردية.

 

ورغم القيمة الفنية الكبيرة للاعب، جاء رحيله عن الرجاء نتيجة لتوجهات فنية جديدة داخل النادي، بعدما بات صابر بوغرين خارج الخطط الإستراتيجية للمدرب التونسي نصر الدين نابي للموسم المقبل، مما دفع إدارة الرجاء إلى إنهاء العقد بالتراضي، ليفتح الباب أمام اللاعب لبدء مغامرة جديدة مع نادٍ آخر يسعى لاستغلال إمكانياته.

اقرأ أيضًا

صراع مزدوج لضم صابر بوغرين بعد رحيله عن الرجاء

وسارع فريقا المغرب الفاسي والجيش الملكي إلى دخول سباق التعاقد مع صابر بوغرين مباشرة بعد إعلان مغادرته للرجاء الرياضي، حيث يسعى الناديان لتعزيز صفوفهما بأحد أفضل صناع اللعب المتاحين في السوق الحالية، وتؤكد تقارير مقربة من اللاعب أن المفاوضات بدأت بالفعل في الساعات الأخيرة، مع تباين في طموحات كل نادٍ من هذه الصفقة.

 

وفي هذا السياق، يبدو نادي المغرب الفاسي عازما وبقوة على ضم بوغرين لتعزيز تركيبته البشرية، خاصة في ظل التحضيرات الجدية للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل، إذ ترى إدارة بطل الدوري المغربي أن خبرة بوغرين في المباريات القارية والمحلية ستشكل الإضافة النوعية التي يحتاجها الفريق للظهور بوجه مشرف في المنافسات القارية.

 

في المقابل، يضع مسؤولو الجيش الملكي صابر بوغرين ضمن أولوياتهم الطامحة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للفريق العسكري، ويسعى “الزعيم” إلى تعويض الفراغ الكبير الذي سيخلفه رحيل عدد من الركائز الأساسية التي انتهت عقودها، على غرار أحمد حمودان، يونس عبد الحميد، وأيوب الخياطي.

 

ولا تقتصر احتياجات الجيش الملكي على وسط الميدان فقط، بل تمتد لتشمل خط الهجوم في ظل عودة رضا سليم إلى صفوف الأهلي المصري، بعد انتهاء فترة إعارته التي قدم فيها مستويات مميزة مع الفريق العسكري في الموسم الماضي، ويعتبر التعاقد مع بوغرين بالنسبة للجيش الملكي فرصة مثالية لتعويض هذا الثقل الفني بلاعب يعرف خبايا الدوري المغربي جيدا.

 

ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة حسم الوجهة النهائية لصابر بوغرين، حيث تترقب الجماهير المغربية معرفة ما إذا كان سيختار التحدي الأفريقي مع المغرب الفاسي، أم سيختار الانضمام لمشروع إعادة بناء فريق الجيش الملكي الذي يبحث عن استعادة توازنه محليا وقاريا.

 

ويبقى الميركاتو الصيفي الحالي مفتوحا على كل الاحتمالات، حيث يعد التنافس بين المغرب الفاسي والجيش الملكي على بوغرين مؤشرا قويا على أن اللاعب لا يزال يحتفظ بقيمته السوقية والفنية العالية، وهو الذي يطمح لطي صفحة الرجاء وفتح فصل جديد يعيده إلى التألق الذي عرفه في وقت سابق.

شاركها.
اترك تعليقاً