12 يوليو 2026

تواصلت حالة الجدل حول منتخب الأرجنتين خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما أثارت بعض القرارات التحكيمية خلال مباريات الفريق تساؤلات بين الجماهير بشأن مدى عدالة المنافسة، خاصة مع ارتباط العديد من هذه اللقطات بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويعيش ميسي بطولة مميزة جديدة بعد تألقه في كأس العالم 2022، عندما قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب العالمي، ليواصل حضوره القوي في النسخة الحالية وهو ينافس على جائزة هداف البطولة.

لكن في المقابل، يرى بعض المتابعين أن الأرجنتين استفادت من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات القديمة حول علاقة ميسي بالمواقف التحكيمية خلال البطولات الكبرى.

اقرأ أيضًا

جدل تحكيمي سابق حول ميسي في كأس العالم 2022

تعود إحدى أبرز الوقائع إلى بطولة كأس العالم 2022، عندما واجه منتخب الأرجنتين نظيره الهولندي في الدور ربع النهائي، وكان المنتخب الأرجنتيني متقدما بنتيجة 2-0، قبل أن تشهد المباراة تدخلات تحكيمية كثيرة من الحكم الإسباني أنطونيو ماتيو لاهوز، الذي أشهر 17 بطاقة خلال اللقاء، من بينها طرد الظهير الهولندي دينزل دومفريس.

ونجحت هولندا في العودة إلى المباراة وتعديل النتيجة إلى 2-2، قبل أن تحسم الأرجنتين التأهل عبر ركلات الترجيح، ثم تواصل طريقها نحو الفوز بلقب كأس العالم.

وعقب المباراة، انتقد ميسي أداء الحكم، قائلا: “لم يكن يجب أن تنتهي المباراة بهذه الطريقة، لا أريد الحديث عن الحكم لأنهم يعاقبونك، لكن الجميع رأى ما حدث، كنا قلقين قبل المباراة لأننا نعرف أسلوبه، وأعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يراجع الأمر، لا يمكن تعيين حكم مثله لمثل هذه المباريات”.

كما وجه إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى منتخب الأرجنتين، انتقادات حادة للحكم الإسباني عقب اللقاء، وقال: “الحكم منحهم كل شيء، تغيرت المباراة بالكامل، احتسب 10 دقائق وقتا بدلا من الضائع دون سبب، كان يريد فقط أن يسجلوا”.

وأضاف: “هذا الحكم مجنون ومغرور، عندما تقول له شيئا يرد عليك بطريقة غريبة، إنه أسوأ حكم في كأس العالم، وأتمنى ألا نراه مرة أخرى لأنه غير مفيد”.

وبعد هذه التصريحات من ميسي ومارتينيز، لم يظهر لاهوز مجددا في كأس العالم 2022، حيث تم استبعاده من إدارة بقية مباريات البطولة، وكان لقاء الأرجنتين وهولندا هو آخر مباراة له في المنافسات.

استبعاد لاهوز يثير تساؤلات حول تأثير تصريحات ميسي

ورغم أن الحديث عن وجود تحيز لصالح ميسي قد يبدو مبالغا فيه بالنسبة للبعض، فإن خروج حكم من بطولة كبرى بعد انتقادات علنية من أحد أكبر نجوم كرة القدم في العالم أثار بعض علامات الاستفهام.

فعادة لا يتم الإعلان عن عقوبات قوية ضد الحكام بهذه الصورة بعد المباريات، وهو ما جعل واقعة لاهوز محط نقاش واسع، خاصة مع مكانة ميسي العالمية.

وفي النهاية، توج ميسي بكأس العالم 2022 بعد الفوز على فرنسا في المباراة النهائية، كما أضاف جائزة الكرة الذهبية الثامنة إلى سجله التاريخي.

قرارات مثيرة للجدل تلاحق الأرجنتين في كأس العالم 2026

لم تختفِ الانتقادات في النسخة الحالية من كأس العالم، إذ شهدت مباريات الأرجنتين بعض الحالات التي أثارت الجدل، وخلال دور المجموعات، ظهر ميسي في لقطة احتكاك مع عيسى ماندي لاعب منتخب الجزائر، حيث بدا أن قدمه اصطدمت بساق المنافس، لكن الحكم لم يتدخل، كما لم يتخذ حكم الفيديو المساعد أي قرار لتغيير مجريات اللعب، فيما أجمع النقاد على أنها تستحق البطاقة الحمراء.

كما عاد منتخب الأرجنتين من التأخر بنتيجة 2-0 أمام مصر ليحقق الفوز 3-2، في لقاء شهد اعتراضات من الجانب المصري على بعض القرارات التحكيمية.

واحتج منتخب مصر على إلغاء هدف له بسبب خطأ وقع في الجهة المقابلة من الملعب، فيما شهدت الأرجنتين موقفا مشابها خلال تسجيل أحد أهدافها، لكن الهدف احتُسب ولم يتم إلغاؤه.

كما زاد الهجوم على التحكيم بعد مباراة الأرجنتين ضد سويسرا في ربع النهائي فجر اليوم بعدما تم طرد بريل إيمبولو بداعي التمثيل في كرة بوسط الملعب.

واستغل راقصو التانغو النقص العددي في منتخب سويسرا وحقق الفوز بنتيجة 3-1 في الأشواط الإضافية ليتأهل إلى نصف نهائي البطولة.

اتهامات بالتحيز لصالح ميسي تثير الجدل حول كأس العالم 2026

وزعم مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر، أن بطولة كأس العالم موجهة لصالح ميسي والأرجنتين، في تصريحات أثارت جدلا واسعا.

وفي حال نجحت الأرجنتين في التتويج بلقب كأس العالم 2026، فمن المتوقع أن يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم أسئلة عديدة من جانب الجماهير ووسائل الإعلام حول بعض القرارات التحكيمية التي صاحبت مشوار المنتخب خلال البطولة.

ومع اقتراب الأدوار الحاسمة، يبقى الجدل التحكيمي حاضرا بقوة، في وقت يسعى فيه ميسي لقيادة الأرجنتين نحو لقب عالمي جديد يضيف فصلا آخر إلى مسيرته التاريخية.



شاركها.
اترك تعليقاً