9 يوليو 2026

في الوقت الذي يواصل فيه الأهلي السعودي تنفيذ خطة واسعة لإعادة الهيكلة والتخلص من عدد من عناصر الحرس القديم، يبدو أن البرازيلي روجر إيبانيز سيكون الاستثناء الأبرز، بعدما أشارت تقارير صحفية إلى توصل الطرفين لاتفاق يقضي بتمديد عقده والاستمرار ضمن مشروع الفريق في المرحلة المقبلة.

وقد يظن البعض أن قرار الإبقاء على إيبانيز يأتي فقط بسبب قيمته الدفاعية، لكن الحقيقة أن المدافع البرازيلي يمثل أكثر من مجرد قلب دفاع بالنسبة للأهلي، إذ يعد أحد أهم مفاتيح اللعب في منظومة المدرب الألماني ماتياس يايسله.

السلاح الأخطر في الكرات الهوائية

أحد أبرز الأسباب التي دفعت الإدارة إلى التمسك بإيبانيز هو تأثيره الكبير في الكرات الثابتة، حيث يمتلك قدرة مميزة على التسجيل من الضربات الرأسية، ما يجعله إضافة هجومية حقيقية بجانب أدواره الدفاعية.


اقرأ أيضًا

موقف الأهلي السعودي من ضم عز الدين أوناحي لتعويض كيسيه

بالأرقام.. لماذا يفكر الأهلي السعودي في نيلسون سيميدو؟


وخلال المواسم الماضية، أثبت المدافع البرازيلي أنه قادر على حسم المباريات من الكرات الهوائية، وهو عنصر نادر في خط الدفاع لا يمكن تعويضه بسهولة.

الخروج بالكرة.. نقطة القوة الأهم

لا يعتمد الأهلي على إيبانيز في إيقاف الهجمات فقط، بل يعتبره نقطة البداية في بناء اللعب من الخلف.

فاللاعب يمتلك جودة عالية في التمرير تحت الضغط، وقدرة على كسر الخطوط بالكرة، وهو ما يتناسب تمامًا مع أسلوب يايسله القائم على الاستحواذ والخروج المنظم من المناطق الخلفية.

كما أن سرعته في تغطية المساحات الواسعة تمنح الفريق أمانًا إضافيًا عند التقدم للأمام أو تطبيق الضغط العالي.

مرونة تكتيكية نادرة

ما يميز إيبانيز عن كثير من المدافعين هو مرونته التكتيكية الكبيرة.

فاللاعب لا يجيد فقط اللعب كقلب دفاع أول، بل يستطيع أيضًا شغل مركز الظهير الأيمن عند الحاجة، وحتى التقدم للعب كلاعب وسط مدافع في بعض الظروف التكتيكية.

هذه المرونة تمنح الجهاز الفني خيارات متعددة داخل المباراة دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في التشكيل.

خطة 3-4-3 تجعل بقاءه ضرورة

تشير التوقعات إلى أن يايسله سيتجه هذا الموسم للاعتماد بشكل أكبر على طريقة 3-4-3، وهي الخطة التي تجعل وجود إيبانيز شبه إلزامي.

ففي هذا الرسم التكتيكي، يحتاج المدرب إلى مدافع يمتلك سرعة في التحول، وقدرة على التغطية خلف الأظهرة، وإجادة بناء اللعب من الخلف، وهي صفات تتوافر جميعها في المدافع البرازيلي.

كما أن دوره سيكون محوريًا في تنظيم الخط الخلفي أثناء الضغط العالي، والتعامل مع المرتدات السريعة التي تعد من أكبر التحديات أمام أي فريق يلعب بثلاثة مدافعين.

الأهلي يبني مشروعه حوله

لهذا السبب، ورغم التغييرات الكبيرة التي يشهدها الفريق، يبدو أن الأهلي لا ينظر إلى إيبانيز كلاعب عادي ضمن القائمة، بل كعنصر أساسي في المشروع الفني للمواسم المقبلة.

قد تتغير الأسماء حوله، وقد يرحل عدد من النجوم، لكن المدافع البرازيلي يبقى بالنسبة للأهلي محاربًا لا يمكن تعويضه بسهولة، وركيزة أساسية لأي محاولة للعودة إلى منصات التتويج محليًا وقاريًا.

شاركها.
اترك تعليقاً