9 يوليو 2026
وكان صيباري العنصر الأكثر حيوية في فلسفة وهبي الهجومية، حيث أدى أدوارا تكتيكية مركبة، لا سيما بمهامه كـ “مهاجم وهمي” يتحرك بين الخطوط، مما صنع توازنا مثاليا بين بناء اللعب في وسط الميدان والنجاعة التهديفية، وهو ما جعله هدافا للفريق برصيد 3 أهداف.
غياب صيباري لا يعني مجرد فقدان لاعب، بل يعني فقدان محطة الربط التي كانت تمنح المنتخب المغربي تفوقا عدديا في مناطق الخصم، هذا الفراغ يضع المدرب محمد وهبي أمام ضرورة إيجاد صيغة تكتيكية بديلة تحافظ على قوة الهجوم دون التضحية بالاتزان الدفاعي المطلوب أمام سرعة المنتخب الفرنسي.
اقرأ أيضًا
محمد وهبي يراهن على سفيان رحيمي ضد فرنسا
وفقا للمعطيات الحالية، يتجه وهبي نحو الدفع بسفيان رحيمي كخيار بديل في خط المقدمة، وعلى عكس صيباري، يمتلك رحيمي خصائص مختلفة تماما، فهو لاعب يفضل اللعب كجناح كلاسيكي أو كمهاجم صريح يتمركز في العمق، مما يمنح المنتخب خيارا مباشرا بدلا من خيار “المهاجم الوهمي”.
هذا التغيير التكتيكي يهدف إلى إرباك التموضع الدفاعي لفرنسا، فبدل أن يتم الضغط على حامل الكرة في وسط الميدان، سيتحول المنتخب المغربي إلى أسلوب مباشر بحدة أكثر، حيث سيسعى رحيمي لاستغلال أي فراغ يتركه خط الدفاع الفرنسي المتقدم، ليكون رأس الحربة الذي يستغل المساحات الشاغرة.
علاوة على ذلك، سيتعين على إبراهيم دياز وعناصر الوسط لعب دور أكبر في الربط فمع وجود مهاجم صريح مثل رحيمي، سيحتاج الفريق إلى تمريرات أكثر عمقا، وهو ما يفرض على دياز تقليص مساحة حركته قليلا للعمل كصانع ألعاب يغذي رحيمي بـ “الكرات التقدمية” خلف الخطوط.
تكتيكيا، سيكون الاعتماد على رحيمي وسيلة لفرض الضغط على فرنسا، فبمجرد إدراك الخصم أن هناك لاعبا يمتلك هذه السرعة في العمق، سيضطر المدافعون للتراجع قليلا، مما يمنح لاعبي الوسط المغاربة مساحات أكبر للتحكم في الكرة وإدارة إيقاع اللعب، بعيدا عن ضغط الخطوط الأمامية للفرنسيين.
ورغم حساسية غياب صيباري، يمتلك محمد وهبي في جعبته التكتيكية ما يكفي من الحلول، فالتغيير من “المهاجم الوهمي” إلى “المهاجم القناص” قد يكون مفاجأة غير متوقعة لديدييه ديشامب، مما قد يحول هذا الاضطرار إلى ميزة استراتيجية تمنح المغرب بطاقة العبور للمربع الذهبي في كأس العالم 2026.
